ضمور العضلات الوراثي: أهم المعلومات

ضمور العضلات الوراثي من الأمراض النادرة والخطيرة، كيف يتم تشخيصه؟ وما هي مخاطره على المدى البعيد؟ إليك التفاصيل.

ضمور العضلات الوراثي: أهم المعلومات

ضمور العضلات الوراثي من الأمراض النادرة، إليك أبرز المعلومات عنه فيما يأتي:

ضمور العضلات الوراثي

إن ضمور العضلات الوراثي هو فقدان تدريجي للكتلة العضلية بسبب طفرات جينية تتداخل مع إنتاج البروتينات العضلية اللازمة لبناء العضلات الصحية والحفاظ عليها.

ويزيد التاريخ العائلي من فرصة إصابة الأفراد، حيث لا يوجد علاج حاليًا، ولكن يمكن لبعض العلاجات الطبية والتمارين الجسدية تحسين الأعراض وإبطاء تقدم المرض.

أنواع ضمور العضلات الوراثي

يوجد العديد من أنواع ضمور العضلات الوراثي، ومنها الاتي:

1. الوتري (Myotonic)

يعد شائع لدى البالغين من كلا الجنسين، ويظهر في فترة الطفولة المبكرة حتى البلوغ، وتكون الأعراض على شكل تشنج طويل أو تصلب العضلات بعد الاستخدام.

ويزداد سوءًا في درجات الحرارة الباردة، حيث يؤثر على الجهاز العصبي المركزي والقلب والجهاز الهضمي والعينين والغدد المنتجة للهرمونات.

2. الدوشيني (Duchenne)

وهو الشكل الأكثر شيوعًا لدى الأطفال ويصيب الذكور فقط، وتنخفض العضلات في الحجم وتصبح أضعف بمرور الوقت ولكنها قد تبدو أكبر في معظم الحالات.

وتتشوه الذراعين والساقين والعمود الفقري بشكل تدريجي، وقد يكون هناك بعض الضعف الإدراكي، وتحدث مشاكل التنفس والقلب الحادة في المراحل المتأخرة من المرض.

3. بيكر (Becker)

يشبه الدوشيني، ولكن تظهر الأعراض لاحقًا وتتطور بشكل أبطأ، ويظهر عادة بين سن 2 - 16 عامًا ولكن يمكن أن يظهر في وقت متأخر حتى سن 25 عامًا، حيث يصيب بيكر الذكور فقط ويسبب مشاكل في القلب.

وتختلف شدة المرض، إذ يمكن للمصابين بهذا النوع المشي في عمر الثلاثينيات.

4. الوجهي الكتفي (Facioscapulohumeral)

أعراضه تتمثل في ضعف عضلات الوجه والكتفين، ويعد من الأنواع التي تتقدم بشكل بطيء مع احتمالية حدوث انتكاسة على فترات متباعدة، ويظهر غالبًا في مراحل الطفولة.

5. عضلي طرفي

أعراضه تتمثل في ضعف عضلات حزام الحوض وحزام الكتف، وهو من الأنواع التي يكون تقدمها ببطء، ويمكن أن يظهر في أواخر الطفولة وحتى منتصف العمر.

6. القاصي (Distal)

تتمثل أعراضه في ضعف عضلات اليدين والساقين من الأسفل وكذلك الذراعين، وهو من الأنواع التي يكون تقدمها بطيء، وظهورها متأخر حيث يظهر في الأربعينات وحتى الستينات من العمر.

أسباب ضمور العضلات الوراثي

يحدث الضمور العضلي الوراثي بسبب طفرات في الكروموسوم X حيث كل نوع من الضمور العضلي ناتج عن مجموعة مختلفة من الطفرات، ولكن جميعها تمنع الجسم من إنتاج الديستروفين (Dystrophin) وهو بروتين أساسي لبناء العضلات وإصلاحها.

وفي الضمور العضلي الدوشيني يكاد يكون الديستروفين غائبًا تمامًا، وكلما قل إنتاج الديستروفين كلما كانت أعراض المرض أسوأ، ففي الضمور العضلي من نوع بيكر هناك انخفاض في كمية أو حجم بروتين الديستروفين.

تشخيص ضمور العضلات الوراثي

يطلب الطبيب العديد من الفحوصات، من أهمها ما يأتي:

1. فحص الدم

حيث يتم قياس مستويات بروتينات الكرياتين كيناز (Creatine kinase) والألدولاز (Aldolase)، ويمكن أن تشير المستويات المرتفعة من هذه الإنزيمات إلى ضعف العضلات والحاجة لاختبارات إضافية.

2. خزعة العضلات

خزعة العضلات تنطوي على إزالة الأنسجة العضلية باستخدام إبرة الخزعة، ثم يتم فحص الأنسجة تحت المجهر لتحديد كمية ومستوى الجينات المسببة للمرض.

فالمرضى الذين تم تشخيصهم عن طريق خزعة العضلات يحتاجون إلى اختبارات جينية لتحديد الطفرات في جيناتهم.

3. الاختبارات الجينية

لتقييم الطفرات المفقودة أو المتكررة في جين الديستروفين يعد الاختبار مهمًا ليس فقط لتأكيد تشخيص الضمور العضلي الوراثي لدى الذكور، ولكن أيضًا لتحديد ما إذا كانت النساء حاملات للمرض.

4. اختبارات أخرى

تشمل الاختبارات الأخرى ما يأتي:

علاج ضمور العضلات الوراثي

لا يوجد حاليًا علاج لضمور العضلات الوراثي، ولكن يمكن أن تساعد مجموعة متنوعة من العلاجات في تحسين الحالة، ومنها الاتي:

1. المساعدة على الحركة والتنفس

من خلال التمارين والعلاج الطبيعي والمساعدات الجسدية، مثل: الكرسي المتحرك أو العكاز، وقد تحتاج إلى الات للمساعدة في التنفس والسعال وخاصة أثناء النوم.

2. الستيرويدات

قد يصفه طبيبك، حيث يعد مفيد في ضمور العضلات الدوشيني، فقد ثبت أنه يحسن قوة العضلات ووظائفها لمدة 6 أشهر إلى سنتين، ويبطئ ضعف العضلات.

3. معالجة مشاكل البلع

قد يساعدك أخصائي التغذية في تغيير تناسق طعامك وقد يتم تعليمك بعض التمارين بواسطة معالج النطق واللغة لتحسين عملية البلع، إذا لزم الأمر يمكن أيضًا استخدام الجراحة لعلاج مشاكل البلع.

4. معالجة مضاعفات القلب

قد يصف لك طبيبك دواء لعلاج مشاكل قلبك، مثل: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitor) لإرخاء الشرايين وتسهيل ضخ القلب للدم في جميع أنحاء الجسم، أو حاصرات بيتا للتحكم في اضطراب ضربات القلب.

مضاعفات ضمور العضلات الوراثي

تشمل المضاعفات المحتملة ما يأتي:

  • مشكلات في المشي: قد يحتاج بعض المصابين بضمور العضلات الوراثي في النهاية إلى استخدام كرسي متحرك.
  • مشاكل في استخدام الذراعين والكتفين: ما يعيق الأنشطة اليومية.
  • مشاكل في التنفس: قد يضطر المريض في النهاية إلى استخدام جهاز التنفس الصناعي.
  • العمود الفقري المنحني: قد تكون العضلات الضعيفة غير قادرة على تثبيت العمود الفقري بشكل مستقيم.
  • مشاكل قلبية: يمكن أن يقلل الضمور العضلي من كفاءة عضلة القلب.
  • مشاكل البلع: يمكن أن تتطور إلى مشاكل في التغذية وحدوث الالتهاب الرئوي، قد تكون أنابيب التغذية خيارًا.

من قبل د. دانا الريموني - الخميس ، 5 نوفمبر 2020
آخر تعديل - الخميس ، 9 سبتمبر 2021