عدم علاج السرطان: مخاطر وقرارات صعبة

ماذا لو تم أخذ قرار بعدم علاج السرطان؟ ماهي مخاطر ومضاعفات هذا القرار؟ وفي المقابل هل هناك فوائد له؟ إليك هذا المقال للإجابة على كافة الأسئلة.

عدم علاج السرطان: مخاطر وقرارات صعبة

قد يقرر الطبيب والمريض معًا عدم علاج السرطان، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن توابع ومخاطر وفوائد هذا القرار:

عدم علاج السرطان هل هو ممكن؟

عدم علاج السرطان أو المراقبة الفعالة (Active surveillance) يعني أن المريض قد قرر بالتشارك مع طبيب الأورام عدم الخضوع لعلاج معين للسرطان، بل مراقبة كلًا من المريض والورم وذلك من خلال فحوصات الدم والفحوصات الأخرى بشكل دوري، بالإضافة لتأجيل العلاج حتى تظهر علامة تشير إلى ضرورة التدخل والعلاج.

ويجدر التنويه أنه يختلف وقت بدء العلاج حسب حالة المرض فقد يكون عند ازديادًا في حجم الورم أو عدد الخلايا الخبيثة أو ظهور الأعراض المؤذية التي تؤثر على الشخص.

متى يتم اللجوء لعدم علاج السرطان؟

في حين أن علاج السرطان في الغالب يتطلب اتخاذ قرارات سريعة، فهناك أوقات يمكننا فيها الانتظار أو حتى تأخير العلاج، لذا تكون قد تكون المراقبة الفعالة خيارًا ذكيًا ومعقولًا لبعض أنواع السرطان بطيئة النمو.

أحيانًا يتم اتخاذ قرار المراقبة الفعالة وتأخير العلاج لتفادي الاثار الجانبية التي تصاحب دائمًا علاج السرطان بما في ذلك المضاعفات المتعلقة بالجراحة.

وفي أحيان أخرى يقرر الطبيب والمريض عدم علاج السرطان عندما يكون الورم منتشرًا وفي مراحله الأخيرة ويصعب السيطرة عليه وهو ما يسمى رعاية نهاية الحياة، ويتم فيها علاج الأعراض المصاحبة للمريض، مثل: الألم، والإمساك، والغثيان، وضيق التنفس.

ويتم كذلك توفير سبل الراحة لهذا المريض حتى يعيش اخر أيامه بأفضل شكل، إذ يتم اتخاذ هذا القرار لإعطاء المريض راحة من العلاجات واثارها الجانبية.

أنواع السرطان التي يمكن مراقبتها دون علاج

إن قرار المراقبة الفعالة هو قرار شخصي لكن الطبيب سيناقش الخيار مع المريض، لأن العلاجات، مثل: الجراحة أو الإشعاع أو العلاج الكيميائي يمكن أن تكون قاسية على المريض، ومخاطر هذه العلاجات واثارها الجانبية تفوق فوائد علاج السرطان.

ولكن يمكن استخدام المراقبة الفعالة في علاج أنواع معينة من السرطان، مثل: سرطان البروستات، وسرطان الإحليل، وسرطان الجلد داخل العين.

مخاطر عدم علاج السرطان

بالتأكيد قرار عدم علاج السرطان ينتج عنه مخاطرة عدة منها:

  1. يحتاج المريض إلى إجراء المزيد من الفحوصات، مثل: فحص الدم والخزعات والتي تعد مؤلمة وغير مريحة بالإضافة إلى أنها يمكن أن تسبب اثارًا جانبية.
  2. تتغير صحة المريض فيما بعد مما يجعل بعض العلاجات غير مناسبة بالتالي يقلل من خيارات العلاج.
  3. يؤدي إلى مستويات عالية من القلق لدى البعض بشأن احتمالية نمو وازدياد حجم السرطان لديهم، والضغط النفسي من الأشخاص حوله بشأن العلاج.
  4. ينمو السرطان في حالات قليلة لديك بسرعة أكبر من المتوقع ويصبح من الصعب علاجه.

فوائد عدم علاج السرطان

بالتأكيد هناك فوائد عدة لاتخاذ قرار عدم علاج السرطان ومنها:

1. مراقبة الأعراض بدلًا من نتائج الفحوصات

في بعض أنواع المراقبة الفعالة، لا يتم عمل فحوصات روتينية بل فقط مراقبة ظهور أي أعراض تدل على تطور المرض مما يقلل من تعرض المريض لعدة فحوصات ويجنبه ألمها.

فمثلًا في سرطان البروستات يتم مراقبة سرطان البروستات حتى ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم أو يبدأ في التسبب في أعراض، مثل: الألم أو انسداد المسالك البولية وعند حدوث ذلك يمكن للمرضى اختيار البدء في العلاج.

2. تجنب الاثار الجانبية للعلاج

يفيد قرار عدم علاج السرطان في تأخير البدء في العلاج والمخاطر والاثار الجانبية المرتبطة به.

3. فوائد أخرى

تشمل الفوائد الأخرى:

  • تقليل خطر أن يصبح الورم مقاوم للأدوية التي يمكن استخدامها فيما بعد للعلاج.
  • عدد زيارات أقل للطبيب.
  • نوعية حياة أفضل.
  • تكلفة أقل لأنه لا يوجد علاج معين.

ولكن في النهاية يجدر التنويه أن قرار عدم علاج السرطان يجب أن تتم مناقشته بشكل موسع مع الطبيب وتحديد المخاطر المحتملة قبل الإقدام عليه.

من قبل رنيم الدقة - الثلاثاء ، 6 أبريل 2021