هل يمكن علاج اضطراب القلق العام؟

يعد اضطراب القلق العام من المشكلات النفسية شائعة الحدوث والتي يمكن علاجها والتخلص من أعراضها بنجاح، فكيف يتم علاج اضطراب القلق العام؟

هل يمكن علاج اضطراب القلق العام؟

من الممكن حدوث اضطراب القلق العام (Generalized anxiety disorder) عند أي شخص في أي فئة عمرية، إذ تؤثر هذه المشكلة إلى حد بعيد على سير الحياة الطبيعية للشخص بشكل يستلزم علاج طبي خاص للتحكم بأعراضه. تابع قراءة المقال الاتي لتعرف أكثر عن طرق علاج اضطراب القلق العام:

هل يمكن علاج اضطراب القلق العام؟

يعد اضطراب القلق العام من المشكلات النفسية القابلة للعلاج بأحد الطرق العلاجية التي سوف يتم ذكرها أو باستخدام عدة طرق في ان واحد، وعلى الرغم من احتياجها لفترة زمنية لا تقل عن عدة شهور، إلا أنه يمكن علاجها وبنسبة نجاح عالية.

طرق علاج اضطراب القلق العام

قد يلجأ الطبيب لواحدة أو أكثر من الطرق الاتية لعلاج اضطراب القلق العام، اعتمادًا على: حالة المريض الصحية، ومدى تأثر حياته الشخصية والعملية بأعراض اضطراب القلق العام، ومدى استجابته لهذه الطرق العلاجية الاتي ذكرها:

1. العلاج النفسي

يعد العلاج النفسي الخط العلاجي الأول لاضطراب القلق العام، ومنها العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive behavioural therapy) الذي يعد من العلاجات الناجحة عند كثير من حالات اضطراب القلق العام.

إذ يهدف هذا العلاج إلى تغيير طريقة التفكير السلبية المسببة للقلق المزمن والتوتر الشديد عند الشخص، وممارسة الأنشطة التي قد يتجنب الشخص القيام بها عادة لكسر الحاجز الذي قد يمنعه من تجربة أشياء جديدة والخروج من منطقة الراحة الخاصة به.

ومن الممكن القيام بهذا النوع من العلاج مع طبيب نفسي على نحو خاص أو عن طريق حضور دورات تدريبية من المنزل أو ضمن مجموعة من الأشخاص اعتمادًا على رغبة المريض.

2. العلاج الإسترخائي (Applied relaxation)

يهدف العلاج الإسترخائي إلى تعلم طرق التهدئة وتحفيز استرخاء العضلات عند التعرض لمواقف محفزة للتوتر أو القلق، وبالتالي التحكم والتخفيف من أعراض اضطراب القلق العام.

يحتاج هذا النوع من العلاج للتدريب من قبل أخصائي علاج نفسي، ويحتاج لفترة قد تصل إلى عدة أشهر لتعلمها.

3. العلاج الدوائي

قد يقوم الطبيب باللجوء لعلاج اضطراب القلق العام باستخدام أدوية معينة في حال عدم استجابة المريض للعلاج النفسي أو اعتمادًا على حالة ورغبة المريض، ونذكر في ما يأتي أبرز العلاجات الدوائية المستخدمة:

  • مضادات الاكتئاب

قد يلجأ الطبيب لوصف أدوية مضادة للاكتئاب لدورها في التخفيف من أعراض القلق المزمن، منها: مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (Selective serotonin reuptake inhibitors-SSRIs)، ومثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبنفرين الانتقائية (Serotonin and noradrenaline reuptake inhibitors-SNRIs)، وبعض أنواع مضادات الاكتئاب الأخرى.

تعد هذه الأنواع من الأدوية خيار أولي في حال البدء بالعلاج الدوائي، وتحتاج لعدة شهور ليبدأ أثرها بالظهور، وتعطى للمريض بشكل تدريجي لإمكانية تسببها بعدد من الأعراض الجانبية.

  • الأدوية المهدئة

قد يقوم الطبيب بوصف أدوية مهدئة تنتمي لمجموعة البنزوديازبينات (Benzodiazepines) بهدف التخفيف من أعراض اضطراب القلق العام بشكل سريع.

يتم استخدام هذه الأدوية لفترة بسيطة يحددها الطبيب لفقدان معظم فعاليتها على المدى الطويل وإمكانية تعود المريض عليها، إضافة إلى أعراضها الجانبية المحفزة للنعاس والدوار وصعوبة التركيز.

  • أدوية أخرى

من الممكن أن يصف الطبيب أدوية أخرى قد يكون لها دور في التحكم بأعراض القلق المزمن في حال عدم استجابة المريض للأدوية السابقة أو تسببها بأعراض جانبية شديدة، ومن هذه الأدوية: البريجابالين (Pregabalin)، والبسبيرون (Buspirone).

كما يمكن وصف أدوية أخرى للتحكم بأعراض القلق المزمن: مثل حاصرات مستقبلات بيتا (Beta blockers) مثل البروبرانولول خاصة عند احتياج المريض لها قبل نشاط معين مثل إلقاء خطاب أو قبل إجراء مقابلة لوظيفة.

نصائح للتخفيف من أعراض اضطراب القلق العام

هناك العديد من التعديلات الحياتية البسيطة والنشاطات التي يمكن ممارستها للتخفيف من أعراض اضطراب القلق العام، نذكر أبرزها في ما يأتي: 

  • ممارسة النشاطات البدنية، مثل: المشي، والسباحة، واليوغا أو أي نشاط اخر يستمتع به الشخص، حيث أن لممارسة الرياضة والرياضات الإسترخائية دور كبير في التخفيف من جدة التوتر والقلق.
  • الحصول على قسط كافي من النوم خلال الليل لإراحة الجسم، خاصة في حال المرور بفترة معينة تزيد من الشعور بالتوتر أو القلق.
  • الحرص على اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على جميع العناصر الغذائية، وتجنب التدخين وتناول الأطعمة عالية الكافيين، ومشروبات الطاقة، والكحوليات لتسببها بفقدان السيطرة على الشعور بالتوتر.
  • تجنب الانعزال عن الأشخاص المقربين من عائلة وأصدقاء والتحدث مع شخص مقرب في حال المرور بفترة صعبة في العمل أو الحياة الشخصية.
من قبل د. ديمة أبو الهيجاء - الخميس ، 10 يونيو 2021