تعرف على طرق علاج التهاب الدم

قد يؤدي الأمر إلى حدوث عواقب وخيمة إذا لم يتم علاج التهاب الدم بشكل فوري، وهذا ما سيتم شرحه في المقال الآتي.

تعرف على طرق علاج التهاب الدم

التهاب الدم والمسمى طبيًا بانتان الدم (Sepsis) هي حالة خطيرة جدًا تحدث نتيجة دخول البكتيريا أو الجراثيم الأخرى إلى مجرى الدم والتي قد تتسبب بحدوث مضاعفات مهددة للحياة في حال لم يتم علاجها بسرعة، وفي ما يأتي سنتناول المعلومات الأساسية المتعلقة بطرق علاج التهاب الدم:

طرق علاج التهاب الدم

عادة يتلقى مرضى التهاب الدم العلاج في المستشفى، وقد يحتاج بعضهم الإحالة إلى العناية الحثيثة وخاصة الحالات الحرجة والمهددة أعضائهم الحيوية بالتوقف، مثل: القلب، والكليتين. بشكل عام تتضمن خطوات علاج التهاب الدم بالاتي:

1. العلاج بالمضادات الحيوية

في البداية يتم علاج التهاب الدم بشكل عاجل عن طريق إعطاء المريض جرعات وريدية من المضادات الحيوية الواسعة الطيف، أي المضادات الحيوية التي يمكنها محاربة مجموعة كبيرة من أنواع البكتيريا المختلفة. وفي ما يأتي نذكر أبرزها:

  • الفانكومايسين (Vancomycin).
  • الامبيسلين والسولباكتام (Ampicillin and Sulbactam).
  • الميروبينيم (Meropenem)
  • السيفترياكسون (Ceftriaxone).
  • الكليندامايسين (Clindamycin).
  • الإيميبينيم والسيلاستاتين (Imipenem, Cilastatin).
  • البيبيراسيلين والتازوباكتام (Piperacillin and Tazobactam).
  • الليفوفلوكساسين (Levofloxacin).

لاحقًا يمكن تغير نوع المضادات الحيوية الواسعة الطيف إلى المضادات الحيوية المتخصصة والتي يمكنها محاربة أنواع محددة من البكتيريا وذلك يتم بعد ظهور نتيجة فحص زراعة الدم الذي يحدد نوع البكتيريا.

يمكن أيضًا تغير طريقة إعطاء المضادات الحيوية من الإعطاء الوريدي إلى الفموي بعد استقرار حالة المريض أي بعد حوالي أربعة أيام من بدء العلاج الوريدي.

2. العلاجات الأخرى

في ما يأتي بعض العلاجات الداعمة التي تساعد في الحفاظ على صحة وسلامة أعضاء المريض وتمنع حدوث المضاعفات المهددة للحياة مثل الصدمة الإنتانية (Septic shock)، وتتلخص هذه العلاجات بإعطاء المريض: 

  • السوائل الوريدية للمريض وتزويده بالأكسجين لضمان تدفق الدم الكافي إلى الأعضاء الحرجة، مثل: الكليتين، والدماغ للحفاظ على وظائفهم الحيوية.
  • الأدوية الرافعة للضغط، مثل: النورابنفرين (Norepinephrine)، والفينيليفرين (Phenylephrine) في حال وجود انخفاض حاد في مستوى ضغط الدم حتى وبعد تلقي السوائل الوريدية.
  • دواء الأنسولين في حال وجود ارتفاع في مستوى سكر الدم.
  • دواء الكورتيزون.

3. العلاجات الداعمة والواقية

قد يلجأ الأطباء إلى توفير طرق ووسائل علاجية أخرى تساعد على استقرار حالة المريض وتساهم في الحفاظ على حياته، وتشمل هذه الوسائل ما يأتي:

  • تزويد المريض بإحدى وسائل المساندة للتنفس، مثل جهاز التنفس الصناعي.
  • غسيل الكلى إن استوجب الأمر لدعم وظيفة الكليتين.
  • نقل الدم في حال عدم السيطرة على انخفاض مستوى حجم الدم.
  • إعطاء الأدوية المانعة لتخثر الدم لتفادي حدوث التجلطات، كون المريض سيبقى طريح الفراش لعدة أيام.
  • إعطاء الأدوية التي تمنع حدوث قرحة المعدة التي يمكن أن تحدث نتيجة تعرض الجسم للإجهاد الشديد بسبب الالتهاب.

4. الجراحة

يمكن اللجوء إلى العمل الجراحي إذا كان مصدر التهاب الدم وجود خراج أو جروح مصابة بالعدوى، ففي هذه الحالة سيقوم الجراح بتصريف الخراج أو إزالة الأنسجة المصابة بالعدوى.

علاج التهاب الدم الفيروسي

في بعض الأحيان قد يكون المسبب الأساسي لالتهاب الدم هو دخول الفيروسات إلى مجرى الدم كما في حالة الإصابة بالإيدز أو بعض حالات الكوفيد 19، وفي هذه الحالة لا يمكن علاج التهاب الدم الفيروسي بالمضادات الحيوية، لأنها لن تجدي نفعًا.

وبناءًا على ذلك سيتم علاج التهاب الدم الفيروسي بإحدى الطرق الاتية:

  • الانتظار حتى يقوم الجهاز المناعي بمحاربة ذاتية للفيروسات المسببة للالتهاب، أوقد يتم إعطاء الأدوية المضادة للفيروسات في بعض الحالات.
  • العلاجات الداعمة الأخرى التي ذكرت أعلاه، للسيطرة على الأعراض والمشكلات الصحية الناتجة من التهاب الدم.

التعافي من التهاب الدم

على الرغم من أن التهاب الدم يعد حالة خطيرة إلا أنه يمكن التعافي منه بشكل تام وبسرعة، ولكن في بعض الأحيان قد يستغرق الأمر فترة زمنية تتراوح من أشهر إلى سنوات، ويعتمد ذلك على عدة عوامل أبرزها: الصحة العامة للمريض، وشدة التهاب الدم، والفترة الزمنية لبقاء المريض في المستشفى.

بعد علاج التهاب الدم قد يشعر بعض المرضى بأعراض جسدية ونفسية تستمر لفترة معينة نتيجة تأثير مشكلة التهاب الدم، وتسمى هذه الأعراض مجتمعتًا بمتلازمة ما بعد تعفن الدم (Post sepsis syndrome)، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:

  • ضعف العضلات.
  • قلة الشهية.
  • مشكلات في النوم.
  • رؤية الكوابيس.
  • ضيق التنفس أو الشعور بألم في الصدر.
  • ألم في المفاصل والشعور بالتعب الشديد.
  • الإصابة باضطراب نفسي يدعى اضطراب ما بعد الصدمة.

علاج متلازمة ما بعد تعفن الدم

عادة تزول أعراض متلازمة ما بعد تعفن الدم من تلقاء نفسها بعد فترة زمنية معينة، إضافة يمكن أن تساعد الطرق الاتية في التخفيف من أعراض هذه المشكلة:

  1. تناول وجبات صغيرة ومتعددة من الطعام.
  2. ممارسة بعض الأنشطة الرياضية التي تساهم في تقوية العضلات.
  3. الابتعاد عن مصادر العدوى واتباع طرق سليمة للوقاية منها.
من قبل د. نور فائق - الأربعاء ، 7 أبريل 2021
آخر تعديل - الأربعاء ، 7 أبريل 2021