علاج تخثر الدم

عملية تخثّر الدم تهدُف إلى إيقاف نزف الدم عند الإصابة بالجروح، إلّا أن زيادتها عن الحدّ الطبيعي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، فما علاج تخثر الدم؟

علاج تخثر الدم

عندما يتعرّض الإنسان للإصابة بالجروح يقوم الجسم باتخاذ إجراءات وتدابير لإيقاف النزيف الحاصل عن طريق تكوين خثرة دموية تتكوّن نتيجة إرسال محفزّات كيميائية من جدار الأوعية الدموية المصابة، ما يؤدي إلى تحفيز الصفائح الدموية لتتلاصق مع بعضها.

فما علاج تخثر الدم؟ هذا ما سنتحدث عنه الآن:

كيفية علاج تخثّر الدم

بعد تشخيص المصاب بتخثر الدم عن طريق القيام بما يأتي:

  • فحوصات الدم.
  • اختبارات تصوير الأوعية الدموية.

سيهدُف علاج تخثر الدم إلى محاولة منع نمو الخثرة الدموية الموجودة مع تقليل خطر الإصابة بتخثر الدم مستقبلًا، وعادةً ما يعتمد علاج تخثّر الدم على مكان وجود الخثرة في الجسم، ومدى خطورتها على صحّة المصاب، وقد يقوم الطبيب بوصف خطّة علاجية كالآتي:

1. أدوية علاج تخثر الدم

يتم وصف أنواع معينّة من الأدوية، كما يأتي:

  • مضادات التخثر: مثل الهيبارين (Heparin)، حيثُ تعمل على منع تكوين عوامل التخثّر أو تعطيل عمل بعض البروتينات اللازمة لعملية تخثر الدم.
  • مضادات الصفائح: مثل الأسبرين (Aspirin) التي تعمل على منع التصاق الصفائح الدموية ببعضها البعض.
  • الأدوية الحالّة للخثرة: يتّم إعطاؤها في حالات الطوارئ، مثل: النوبة القلبية، أو السكتة الدماغية.

2. الجراحة

قد يضطّر الطبيب أحيانًا إلى إجراء عملية قسطرة يقوم من خلالها بإدخال أنبوب إلى الوعاء الدموي المقصود ثم يقوم بإطلاق أدوية معيّنة إلى الخثرة الدموية بشكلٍ مباشر؛ لتحليلها وإذابتها، كما قد يحتاج الطبيب إلى وضع دعامة في الوعاء الدموي لمنع تكوّن الخثرة الدموية مستقبلًا، وهذه من طرق علاج تخثر الدم أيضًا.

3. مرشح الوريد الأجوف السفلي (Inferior Vena Cava filter)

في بعض الحالات قد لا يستطيع المريض تناول مضادات التخثّر لأسباب مختلفة، أو في حال فشل هذه العلاجات، قد يتم استخدام مرشّح الوريد الأجوف السفلي، وهو عبارة عن جهاز يقوم بالتقاط الخثرة الدموية في الساق ومنع وصولها إلى الرئتين.

4. ارتداء جوارب ضاغطة

عادةً ما يطلب الطبيب من المريض ارتداء جوارب ضاغطة؛ لمنع تورّم الأرجل وتقليل احتمالية تكوين الخثرة الدموية مستقبلًا، وهذه تعد من أهم طرق علاج تخثر الدم.

الجديربالعلم إنّ الالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة من قبل الطبيب من خلال تناول الأدوية واتباع نمط صحّي للحياة اليومية، قد يساعد الكثير من مرضى تخثّر الدم على السيطرة على هذه المشكلة وتفادي المضاعفات الخطيرة الناجمة عنها كالسكتة الدماغية، أو النوبة القلبية، أو الانصمام الرئوي.

عوامل فرط تخثّر الدم

يُعّد تخثر الدم عملية أساسية لشفاء المُصاب من أثر الجروح وفقدان الدم في حالات الحوادث، ولكن قد يعاني بعض الأشخاص من زيادة في تخثّر الدم دون حاجة تستدعي حدوث هذه العملية، وهو ما يُدعى بفرط تخثّر الدم، يحدُث هذا الخلل نتيجة عدّة أسباب وعوامل تندرج ضمن فئتين:

  • عوامل وراثية: نتيجة وجود خلل جيني في البروتينات المسؤولة عن عملية تخثّر الدم أو اضطراب في عملية تحلّل الخثرة الدموية.
  • عوامل مكتسبة: نتيجة أسباب خارجية تؤدي إلى زيادة تخثّر الدم كالحمل، والتدخين، والسمنة الزائدة، ونمط الحياة قليل الحركة أو تناول بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل.
من قبل د. ميساء النقيب - الخميس 16 تموز 2020
آخر تعديل - الأربعاء 21 نيسان 2021