فاكهة القشطة ومرض السرطان

هناك العديد من الادعاءات حول فائدة فاكهة القشطة في شفاء السرطان، ولكن ما حقيقة العلاقة بين فاكهة القشطة ومرض السرطان؟

فاكهة القشطة ومرض السرطان

فاكهة القشطة هي إحدى الفواكه اللذيذة التي تقدم العديد من الفوائد، لكن هل هناك علاقة بين فاكهة القشطة ومرض السرطان؟ هذه ما سنتعرف عليه في المقال الاتي:

فاكهة القشطة ومرض السرطان: ما العلاقة بينهما؟

تنتمي فاكهة القشطة إلى فصيلة فاكهة القشديات، وهي الفصيلة الوحيدة التي تحتوي على مركبات أنونيشس أسيتوجينينس (Annonaceous Acetogenins)، وهي المركبات التي أثبتت قدرتها على قتل 12 نوعًا من الخلايا السرطانية. 

حيث قامت مركبات أنونيشس أسيتوجينينس في الدراسات المختبرية والتجارب على الحيوانات بقتل العديد من الخلايا السرطانية، منها ما كان مقاومًا للعلاج الكيميائي دون أن تلحق الأذى بأي من الخلايا الصحية.

ومن أنواع الخلايا السرطانية التي أثبتت مركبات فاكهة القشطة فعاليتها ضدها نذكر: سرطان الثدي، وسرطان الكبد، وسرطان البروستات. ولكن ما زال التطبيق الفعلي لاستخدام مركبات فاكهة القشطة في علاج السرطان على البشر قيد الدراسة.

وبجانب مركبات الأنونيشس أسيتوجينينس، هناك العديد من المركبات المسؤولة عن النشاطات المضادة للسرطان والمضادة للأكسدة والمضادة للالتهاب، مثل:

  1. مركبات الفلافونويدات (Flavonoids).
  2. الستيرولات (Phytosterols).
  3. التانينات (Tannins).
  4. السابونينات (Saponins).
  5. الأنثراكوينونات (Anthraquinones). 

فاكهة القشطة ومرض السرطان: الفوائد المحتملة

هناك بعض الفوائد المحتملة لمركبات فاكهة القشطة على الخلايا السرطانية، ومن هذه الفوائد نذكر:

1. قتل الخلايا السرطانية

تمتلك الخلايا السرطانية القدرة على تجنب عملية الاستماتة الخلوية، وهي العملية التي تسبب موت الخلايا المتضررة أو الكبيرة بطريقة طبيعية، مما يؤدي إلى نجاة الخلايا السرطانية.

وهنا يأتي دور مركبات فاكهة القشطة، حيث أنها قد تلزم الخلايا السرطانية على الخضوع لعملية الاستماتة الخلوية.

2. إعاقة انتشار الخلايا السرطانية

حيث أوضحت مركبات فاكهة القشطة قدرتها على إيقاف نمو الخلايا السرطانية ومنعها من الانتشار إلى الأعضاء الأخرى. 

3. إعاقة مسارات الأوامر

قد تساهم بعض مكونات فاكهة القشطة باعتراض مرور الأوامر المسؤولة عن نمو الخلايا (Signaling pathways) إلى داخل الخلايا السرطانية، مما يؤدي إلى قطع دورة حياة الخلايا السرطانية وإيقاف نموها.

4. إعاقة الأدينوسين ثلاثي الفوسفات

لمركبات فاكهة القشطة القدرة على إعاقة أدينوسين ثلاثي الفوسفات الذي تستخدمه الخلايا السرطانية لإمدادها بالطاقة، مما يؤدي إلى موت الخلية السرطانية.

فاكهة القشطة ومرض السرطان: الأعراض الجانبية

بالرغم من الفوائد المحتملة لفاكهة القشطة إلا أنها قد تسبب بعض الأعراض الجانبية، مثل:

1. الإصابة بالاعتلال العصبي

إن تناول فاكهة القشطة قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض الاعتلال العصبي الخطيرة، التي تتمثل بارتعاشات أو تيبس في العضلات بشكل شبيه بأعراض مرض باركنسون، ومن الممكن أن يؤدي استهلاك فاكهة القشطة كذلك إلى التسمم العصبي. 

2. انخفاض ضغط الدم

تسبب فاكهة القشطة انخفاضًا في ضغط الدم من دون التأثير على سرعة نبضات القلب.

3. انخفاض سكر الدم

من الممكن أن تسبب فاكهة القشطة انخفاضًا في مستوى غلوكوز الدم. 

فاكهة القشطة ومرض السرطان: تحذيرات

هناك بعض التحذيرات التي يجب اتباعها قبل اللجوء إلى فاكهة القشطة، ومن هذه التحذيرات نذكر:

  • يجب التنويه إلى أنه ما زال استخدام فاكهة القشطة كعلاج للسرطان بحاجة إلى إجراء العديد من الدراسات على الإنسان.
  • يجب استشارة الطبيب قبل استهلاك فاكهة القشطة، خاصةً من قبل مرضى السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم والحوامل والمرضعات.
  • يجب استشارة الطبيب حول إمكانية تناول فاكهة القشطة خلال العلاج الكيميائي، لكثرة التفاعلات المحتملة بين العلاج وكل من الفواكه والأعشاب.
  • يجب تجنب تناول فاكهة القشطة في حال وجود أمراض الكبد أو الكلى.
  • يجب الابتعاد عن تناول القشطة في حال الإصابة بمرض باركنسون، لأنه من الممكن أن تزداد شدة أعراض مرض باركنسون عند تناولها. 
  • يجب الحذر من مواقع الإنترنت التي تزعم بيع كبسولات لمركبات فاكهة القشطة التي تعمل كعلاج للسرطان، حيث أنها غير مدعومة من قبل منظمات السرطان.
من قبل د. جود شحالتوغ - الثلاثاء ، 2 فبراير 2021
آخر تعديل - الأربعاء ، 3 فبراير 2021