ما الجديد في علاجات السكري؟

ما دامت هنالك أمراض، ستبقى الأبحاث مستمرة من أجل التغلب عليها. هذا الأمر يسري كذلك على داء السكري، فما هي آخر التجديدات بالنسبة له؟!

ما الجديد في علاجات السكري؟

داء السكري، هو عملياً، خلل في عملية التمثيل الغذائي المتعلقة بالسكريات، حيث يتعذر على الجسم استغلال سكر الجلوكوز كما يجب، والذي يعتبر مصدره الأساسي للطاقة. يعود السبب في ذلك إلى نقص الإنسولين، وهو الهورمون الذي يتم إنتاجه في البنكرياس، والمسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، أو بسبب مقاومة الإنسولين - وهي حالة تتمثل بذلك أنه على الرغم من إنتاج البنكرياس للإنسولين (سواء كان بكمية طبيعية، منخفضة أو مرتفعة)، فإنه لا يستطيع الارتباط بالمستقبلات الخاصة به، وبناءً على هذا، لا يستطيع القيام بوظائفه كما يجب. يؤدي تراكم الجلوكوز إلى ارتفاع نسبته في الدم، تسمى هذه الحالة بـ "فرط سكر الدم- Hyperglycemia ".

هناك نوعان مختلفان من داء السكري: السكري المتعلق بالإنسولين (النوع الأول) الذي يستوجب حقن الإنسولين، والسكري غير المتعلق بالإنسولين (النوع الثاني) والذي يتم علاجه من خلال نظام غذائي ومجموعة من الأدوية التي يمكن تناولها عبر الفم.

حتى اليوم، هناك عدة أنواع من الأدوية التي من الممكن تناولها عبر الفم:

  • البيجوانيدات (Biguanides)، والتي تتضمن دواء المتفورمين Metformin. 
  • الجيل الثاني من السولفانيل أوريا (Sulfanil Urea)، والذي يشمل أدوية الجلبيزيد - Glipizide (جلوكورايت - Glucorite)، جليمبريد - Glimiperid (أمريل - Amaryl)، الجليبنكلاميد - Glibenclamide أو الجليبوريد - Glyburide.
  • الميجلتنيدات (Meglitinides)،  والرباجلينيد - Rapaglinide
  • الروزجليتزون (Rosiglitazone)، أفانديا (Avandia).

لكن الأبحاث المتعلقة بالسكري لا تتوقف. ففي السنة الماضية تم تسويق الجيل الجديد من الأدوية التي تعتبر رائدة في علاج السكري. تعمل هذه الأدوية بشكل مختلف عن سابقاتها، وتتعلق فاعليتها بما يسمى بـ"نظام الإنكريتينات". الإنكرتينات (Incretins) هي هورمونات يتم إفرازها في الأمعاء عقب الأكل، مع ارتفاع نسبة الجلوكوز. تقوم هذه الهورمونات بجعل البنكرياس يفرز كمية أكبر من الإنسولين، فتساعد الجسم في عملية تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم. لدى مرضى السكري تكون كمية الإنكرتين التي يتم إفرازها أصغر، وتكون جودتها أقل.   

  • الدواء الأول من هذا الجيل هو بييتا Byetta، وهو الإنكريتين بحد ذاته، والذي يتم حقنه مرتين يوميًا. يتحلل الإنكريتين سريعًا في الجسم بواسطة الإنزيم DPP-4.
  • أما الدواء الثاني، فهو جينوفيا Januvia (سيتاجليبتين Sitagliptin)، الذي يقوم بتثبيط عمل الإنزيم المسؤول عن تحليل الإنكريتين، وبالتالي فإنه يرفع نسبة الإنكريتين الفعال، ويزيد من تأثيره على البنكرياس، الذي يقوم بدوره بإفراز الإنسولين. هكذا يقوم هذا الدواء بموازنة نسبة الجلوكوز.

يتم تناول جينوفيا مرة واحدة في اليوم، على شكل أقراص عبر الفم، ولا يتعلق الأمر بموعد الأكل، إذ يمكن تناولها مع أو بدون طعام.

من قبل ويب طب - الخميس ، 22 مارس 2012
آخر تعديل - الاثنين ، 22 سبتمبر 2014