ما بعد العلاج الإشعاعي

قد يلجأ الأطباء المختصون لإجراء العلاج الإشعاعي في بعض الحالات الطبيبة، ولكن ما هو؟ وما احتياطات فترة ما بعد العلاج الإشعاعي؟

ما بعد العلاج الإشعاعي

في هذا المقال سنحاول طرح المعلومات عن فترة ما بعد العلاج الإشعاعي:

العلاج الإشعاعي

يعد العلاج الإشعاعي (Radiation therapy) من العلاجات المستخدمة لعلاج مرض السرطان.

عادةً يتم استخدام الأشعة السينية في هذا النوع من العلاج، كما يمكن استخدام البروتونات أو أنواع أخرى من الطاقة.

ويكون العلاج الإشعاعي عبارة عن حزم من الطاقة المكثفة لقتل الخلايا السرطانية عن طريق تدمير المادة الوراثية المسؤولة عن نمو الخلايا وانقسامها.

تجب الإشارة أن كلا الخلايا السرطانية والسليمة تتأثر أثناء العلاج الإشعاعي.

ولكن ماذا عن ما بعد العلاج الإشعاعي؟

ما بعد العلاج الإشعاعي

تجب الإشارة أنه في فترة ما بعد العلاج الإشعاعي قد يعاني المريض من الاثار الجانبية، ويعتمد ظهورها على الجرعة العلاج الإشعاعي، والجدول الزمني الموصوف.

تزول وتختفي معظم الاثار الجانبية التي تظهر ما بعد العلاج الإشعاعي بعد مرور بضعة أشهر من انتهاء العلاج الإشعاعي.

ولكن قد تستمر بعض الاثار الجانبية التي تظهر ما بعد العلاج الإشعاعي حتى تتعافي الخلايا السليمة التي تضررت منه وذلك قد يستغرق بعض الوقت.

الاثار الجانبية للعلاج الإشعاعي

تشمل الاثار الجانبية التي تظهر في ما بعد العلاج الإشعاعي على الاتي:

1. تغيرات في الجلد

تشتمل التغيرات في الجلد التي قد تظهر بعد العلاج الإشعاعي ما يأتي:

  • الجفاف.
  • الشعور بالحكة.
  • ظهور البثور.
  • تقشر الجلد.

يعتمد ظهور هذه الاثار الجانبية على موضع تلقى العلاج الإشعاعي في الجسم والعديد من العوامل الأخرى.

تختفي التغيرات الجلدية بعد أسابيع قليلة من انتهاء العلاج الإشعاعي.

في حال تبين لطبيب المختص أن تلف الجلد قد يكون مشكلة خطيرة، فقد يتم تغير خطة العلاج المتبعة.

2. الشعور بالتعب والإعياء.

يعد الشعور بالتعب أو الإرهاق من الاثار الجانبية التي تستمر طوال الوقت تقريبًا.

يعتمد مستوى ودرجة التعب لدى المريض على خطة العلاج التي اتبعها الطبيب للمريض؛ إذ إن العلاج الإشعاعي المتازمن مع العلاج الكيميائي قد يؤدي إلى مزيد من التعب والإرهاق، بالإضافة إلى الأعراض الأخرى:

  • مشكلات في التغذية.
  • الإصابة بقروح في الفم.
  • مشكلات في السمع.
  • مشكلات متعلقة بالخصوبة.

3. الاثار الجانبية طويلة المدى.

تزول معظم الاثار الجانبية بعد الانتهاء من العلاج الإشعاعي، لكن بعضها قد يستمر، وتسمى هذه الاثار الجانبية تلك بالاثار الجانبية طويلة المدى أو التي تظهر متأخرًا.

من تلك الاثار المتأخرة المحتملة الاتي:

  • الإصابة بالنسيج الندبي الذي قد يؤثر على وظائف بعض الأعضاء كالقلب والرئة.
  • الإصابة بنوع ثاني من مرض السرطان الذي يكون ناتج علاج السرطان الأصلي، ولكن تجب الإشارة أن نسبة احتمالية حدوث هذا الشئ قليلة.

كيفية التعامل مع الاثار الجانبية

تشتمل طريقة التعامل مع الاثار الجانبية قصيرة الأمد للعلاج الإشعاعي على النقاط الاتية:

1. التعامل مع مشكلات التغذية

يمكن التعامل مع هذ ه المشكلات عن طريق الاتي:

  • تناول خمس إلى ست وجبات صغيرة موزعة على مدار اليوم عوضًا عن ثلاث وجبات دسمة.
  • تجربة أطعمة جديدة والاحتفاظ بالوجبات الخفيفة الصحية في متناول اليد المريض.

2. التعامل مع مشكلات الفم

يمكن التعامل مع تشقق الفم والقرح عليه أو بداخله كما يأتي:

  • تجنب الأطعمة الحارة والحامضة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • التوقف عن شرب الكحول.
  • المحافظة على نظافة الأسنان عن طريق استخدام معجون أسنان يحتوي على مادة الفلورايد.

3. التعامل مع الغثيان

يمكن التعامل معه عن طريق تعلم الاسترخاء، والارتجاع البيولوجي (Biofeedback) للمساعدة في التحكم في الشعور بالغثيان وتقليله.

4. التعامل مع الإسهال

يمكن التعامل معه عن طريق الاتي:

  • تناول وجبات صغيرة منا لطعام.
  • تجنب الأطعمة الغنية بالألياف.
  • الحصول على ما يكفي من البوتاسيوم.

5. المشاكل المتعلقة بالدافع الجنسي

يمكن التعامل معها عن طريق التحدث إلى الطبيب حول كيفية تأثير العلاج على الخصوبة والدافع الجنسي قبل بدء العلاج وكيفية التعامل معه.

العودة إلى العمل بعد العلاج الإشعاعي

قد يتخذ بعض المرضى قرار التوقف عن العمل أثناء فترة العلاج الإشعاعي.

ما بعد العلاج الإشعاعي يمكن للمريض العودة إلى وظيفته حال شعوره بالقدرة على العودة.

من المهم أن يعرف المريض الحقوق الخاصة به المتعلقة بمرض السرطان، وما إن كان التأمين الصحي الخاص به يشملها، وما هي الحقوق التي قد يحصل عليها أثناء وبعد العلاج الإشعاعي.

العناية بالبشرة بعد العلاج الإشعاعي

يجب الحرص على العناية بالبشرة وحمايتها من أشعة الشمس وخاصة المنطقة التي تعرضت للعلاج؛ لأنه من الممكن أن تتطور في ما بعد لسرطان الجلد زيارة طبيب الجلدية إن استدعى الأمر ذلك.

من قبل مريم هارون - الأربعاء ، 28 أكتوبر 2020