متلازمة أشرمان: التصاقات رحمية قد تسبب العقم

ما هي متلازمة أشرمان؟ وكيف من الممكن لبعض العمليات الجراحية أن تسببها؟ وما هي أعراضها؟ وكيف من الممكن علاجها؟ الإجابات في هذا المقال.

متلازمة أشرمان: التصاقات رحمية قد تسبب العقم

متلازمة أشرمان (Asherman’s syndrome) هي اضطراب قد يصيب النساء، ويعرف طبيًا بعدة مسميات أخرى، مثل التصاقات الرحم (Uterine synechiae) والتصاقات داخل الرحم (Intrauterine adhesions)، فلنتعرف عليه في ما يأتي.

ما هي متلازمة أشرمان؟ 

متلازمة أشرمان هي مشكلة صحية مكتسبة قد تصيب بعض النساء لتؤثر سلبًا على الجهاز التناسلي الأنثوي.

غالبًا ما تنشأ هذه المتلازمة بعد خضوع المرأة لعملية جراحية في الرحم، فالخضوع للجراحة قد يحفز نشأة الندوب، وهذه الأنسجة قد تبدأ بالالتصاق مع مرور الوقت، مما قد يسبب تناقص حجم الرحم. 

الالتصاقات الحاصلة قد لا تطال منطقة الرحم فحسب، بل من الممكن كذلك أن تنشأ في منطقة عنق الرحم.

تتراوح حدة الالتصاقات الحاصلة بين الطفيف الذي تلتصق فيه أنسجة رفيعة فقط في منطقة الرحم وبين الحاد الذي قد يسبب إلغاء وجود التجويف الرحمي بالكامل.

تختلف الأعراض والمضاعفات الصحية التي قد تنشأ لدى المرأة المصابة بمتلازمة أشرمان تبعًا لحدة الحالة لديها، لتتراوح بين الألم ومشكلات الطمث وبين العقم التام.

تعد متلازمة أشرمان من الاضطرابات الصحية النادرة، وفي الكثير من الحالات قد تمر هذه الحالة دون تشخيص صحيح، وتبعًا لبعض الاحصائيات قد تصيب متلازمة أشرمان ما نسبته 20% من النساء اللواتي قد خضعن لعملية توسيع وكشط (Dilation and curettage) كان الهدف منها علاج مضاعفات صحية نشأت خلال حمل سابق.

توجد عدة إجراءات طبية قد يتم اللجوء إليها لعلاج الحالة، أبرزها الجراحة لاستئصال الندوب من منطقة الرحم.

أسباب متلازمة أشرمان

هذه أبرز الأسباب التي قد تحفز تكون أنسجة الندوب وحصول الالتصاقات الرحمية المرافقة لمتلازمة أشرمان:

  • الخضوع لعملية التوسيع والكشط، لا سيما عند الخضوع للعملية المذكورة عدة مرات.
  • الخضوع لعملية ولادة قيصرية، أو اضطرار الطبيبة للجوء لعمل غرز في منطقة الرحم لغايات مثل إيقاف النزيف.
  • الخضوع لعمليات جراحية أخرى في منطقة الرحم تهدف لعلاج مشكلات صحية معينة، مثل: الأورام الليفية (Fibroids)، والسلائل (Polyps).
  • إصابة المرأة بالتهاب أو عدوى من نوع ما في الرحم وبطانته، مثل: السل التناسلي (Genital tuberculosis)، وداء البلهارسيات (Schistosomiasis). 
  • إصابة المرأة بمشكلات صحية أخرى، مثل: التهابات في منطقة الحوض لا علاقة لها بالجراحة، والانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis).
  • خضوع المرأة لبعض أنواع العلاجات، مثل العلاج بالإشعاع.

أعراض متلازمة أشرمان

هذه أبرز الأعراض التي قد تظهر على المرأة المصابة بمتلازمة أشرمان: 

  • مشكلات في الطمث، مثل: قلة الطمث (Hypomenorrhea)، وانقطاع الطمث بشكل تام (Amenorrhea)، والحيض الرجعي (Retrograde menstruation)، وعدم انتظام الدورة الشهرية.
  • تشنجات بطن مؤلمة ومتزايدة الحدة.
  • الإجهاض المتكرر، أو العقم.

على الرغم من أن الأعراض المذكورة أعلاه قد تشبه أعراض العديد من المشكلات الصحية الأخرى، إلا أن حدوثها بشكل مفاجئ في الفترة التي تلي خضوع المرأة لعملية جراحية في الرحم قد يعني أن هذه الأعراض مرتبطة بمتلازمة أشرمان تحديدًا.

يجب التنويه إلى أن بعض المصابات بمتلازمة أشرمان قد لا تظهر عليهن أية أعراض متعلقة بالألم أو بمشكلات الطمث.

تشخيص متلازمة أشرمان 

يتم تشخيص متلازمة أشرمان عادة من خلال إخضاع المريضة لعدة أنواع من الفحوصات، مثل:

  • تنظير الرحم (Hysteroscopy)، ويعد أكثر الفحوصات فعالية عندما يتعلق الأمر بتشخيص متلازمة أشرمان.
  • تصوير الرحم والبوق (Hysterosalpingography).
  • التخطيط التصواتي باستخدام سائل السالين (Saline infusion sonography).
  • التصوير بالأشعة فوق الصوتية من خلال المهبل (Transvaginal ultrasound examination).
  • فحوصات معينة لاستبعاد الإصابة ببعض المشكلات الصحية التي قد تتشابه في أعراضها مع أعراض متلازمة أشرمان، مثل: الفحوصات الهرمونية لتحري مشكلات الغدد الصماء. 

كما من الممكن أن تلاحظ الطبيبة أثناء محاولة إجراء فحص مهبلي للمرأة أن الأداة المستخدمة تواجه عائقًا ما ولا تستطيع التوغل إلى داخل الرحم عند محاولة إدخالها من فتحة المهبل، مما قد يدل على الإصابة بانسداد في عنق الرحم.

علاج متلازمة أشرمان 

تهدف الطرق العلاجية المتبعة لمحاولة إعادة الرحم لحجمه ولوضعه الطبيعي، وهذه أبرزها: 

  • استئصال الأنسجة الملتصقة أو أنسجة الندوب من الرحم من خلال عملية تنظير الرحم، وقد تقوم الطبيبة بعد ذلك بوضع بالون في داخل تجويف الرحم وإبقائه هناك لعدة أيام للسماح لبطانة الرحم بالتعافي.
  • إخضاع المرأة لبعض العلاجات الهرمونية بعد أن يتم استئصال أنسجة الندوب والالتصاقات، مما قد يسمح لبطانة الرحم بالعودة للنمو من جديد، وبالتالي احتمالية استعادة المرأة لدورتها الشهرية الطبيعية. 
  • إعطاء المريضة مضادات حيوية في الحالات التي قد تنشأ فيها التهابات في منطقة الرحم.

قد يساعد خضوع المرأة للعلاج اللازم على حل مشكلة العقم التي ربما سببتها متلازمة أشرمان، ولكن في بعض الحالات قد تكون مشكلات العقم التي سببتها هذه المتلازمة دائمة.

من قبل رهام دعباس - الثلاثاء ، 27 أبريل 2021