متلازمة روبينشتاين: دليلك الشامل

قد يولد بعض الأطفال بمتلازمات نادرة جدًا مثل متلازمة روبينشتاين، في هذه المقالة سنتحدث عن كل ما يتعلق بها وأبرز المعلومات عنها.

متلازمة روبينشتاين: دليلك الشامل

قد يولد بعض الأطفال بتشوهات في الوجه، قصر في القامة وغيرها من العلامات الغير طبيعية التي تدل على وجود متلازمة روبينشتاين، في ما يأتي التعريف بالمتلازمة، التشخيص،الأعراض وكيفية علاجها.

متلازمة روبينشتاين: التعريف

هي اضطراب جيني يحدث في عدة أعضاء من الجسم ويتميز بوجود ملامح مميزة في الوجه، الإبهام وإصبع الرجل الكبير يكونان عريضان، بالإضافة إلى وجود عجز في النمو، كما أنها تتميز أيضًا بقصر القامة، وجود إعاقة ذهنية من متوسطة إلى شديدة.

تم وصف متلازمة روبينشتاين (Rubinstein-Taybi syndrome) لأول مرة في عام 1957 وتم تحديده على أنه متلازمة يمكن التعرف عليها في عام 1963 من خلال عالمين سميت المتلازمة على اسمهما وهما العالمين جاك روبنشتاين وهوشانغ تايبي.

متلازمة روبينشتاين: الأسباب

متلازمة روبينشتاين هي متلازمة نادرة الحدوث يعزى سببها إلى وجود طفرة جينية في جينين وهما CREBBP وEP300، وبعض الحالات تفتقد لهذا الجين بشكل كامل حيث عادةً تكون الحالات الشديدة.

معظم الحالات لا تكون وراثية وإنما تكون بسبب عيب جيني يحدث إما في الحيوانات المنوية أو البويضة أو خلال فترة الحمل.

متلازمة روبينشتاين: الأعراض

الأعراض الاتية قد تظهر عند 80-99% من المصابين بالمتلازمة:

  • قصر الأصابع.
  • حجم الإبهام يكون كبير وكذلك إصبع الرجل الكبير.
  • حافة الأنف تكون محدبة (أنف منقار).

لا يجب أن تظهر جميع الأعراض الاتية على جميع المصابين بمتلازمة روبينشتاين:

  • إمساك.
  • شعر زائد على الجسم.
  • وجود عيوب في القلب التي قد تتطلب الجراحة.
  • إعاقة ذهنية.
  • صرع.
  • قصر القامة؛ يمكن ملاحظتها بعد الولادة.
  • تطور بطيء في المهارات الإدراكية.
  • تطور بطيء في المهارات الحركية المصحوبة بانخفاض في القوة العضلية.
  • وجود مشاكل في الكلى والمثانة.
  • عدم وجود أحد الكليتين أو وجود كلية زائدة.
  • عظم غير مكتمل النمو في منتصف الوجه.
  • مشية غير مستقرة أو متيبسة.
  • أذان مشوهة.
  • تدلي الجفن.

متلازمة روبينشتاين: التشخيص

يمكن تشخيص المتلازمة من خلال إجراء بعض الفحوصات السريرية والتي تتضمن:

  • فحص الأشعة السينية لليدين (X-ray).
  • تصوير مقطعي محوسب (CT Scan) أو تصوير الرنين المغناطيسي (MRI).
  • مخطط كهربية الدماغ (EEG)؛ لتقييم النشاط الكهربائي للدماغ.
  • مخطط كهربية القلب (EKG).

كما يمكن تأكيد تشخيص متلازمة روبينشتاين من خلال إجراء فحص جيني للكشف عن حذف كروموسوم 16p أو حدوث طفرة فيه، بالرغم من ذلك فإن بعض الحالات قد لا يوجد لديها حدوث طفرة أو حذف بذلك الجين.

قد يتم التشخيص بالإصابة بالمتلازمة عند ولادة الطفل في حال كانت الأعراض شديدة، أما الذين تظهر عليهم أعراض متوسطة الشدة فقد يتأخر تشخيصهم إلى فترة البلوغ (سن المراهقة).

متلازمة روبينشتاين: العلاج

تختلف حدة الأعراض التي تظهر على المصاب بالمتلازمة ما بين المتوسطة والشديدة وتبعًا لذلك فإن برامج العلاج تختلف من حالة لأخرى ويتم بناء البرامج العلاجية على أساس فردي.

لا يوجد علاج محدد لمتلازمة روبينشتاين لكن قد يتم استخدام العلاجات الاتية للتحكم في الأعراض المصاحبة لها:

  • جراحة الإبهام وأصابع القدم: يمكن إجراء جراحة لإصلاح عظام إصبع الإبهام وأصابع القدم التي بدورها قد تساعد في تحسين القبضة وتخفيف الشعور بعدم الارتياح. 
  • علاج مشاكل النطق: ينصح بالتدخل المبكر لعلاج مشاكل النطق عند الطفل، في حال التأخر الشديد في النطق ينصح بتدريس لغة الإشارة للطفل كلغة بديلة للتواصل.
  • علاج المشاكل الحركية: في حال كانت التشوهات الهيكلية تؤثر بشكل كبير على حياة الطفل؛ ينصح بالبدء في العلاجات الفيزيائية والتأهيلية.
  • علاج المشاكل السلوكية: قد يتم إحالة المريض إلى أخصائي السلوك وإخضاع أفراد الأسرة إلى مجموعات الدعم.

قد يتم التعامل مع الحالات الطبية الأخرى وعلاجها مثل الإمساك، الإرتجاع المريئي، مشاكل القلب، فقدان السمع، وتشوهات العين.

من قبل د. دعاء حلبي - الثلاثاء ، 17 نوفمبر 2020