لتخفيض الوزن تعرف على مجموعات الدعم

مجموعات الدعم، هي مجموعات "حاضنة" لتخفيف الوزن، إذ تقدم الدعم والمساندة لأعضائها، بجانب توفير الأدوات والتي تساعد أصحاب السمنة الزائدة على تقليص أوزانهم. إذا لماذا ينبغي على من يرغب في فقدان الوزن الانضمام الى مجموعات الدعم؟

لتخفيض الوزن تعرف على مجموعات الدعم

الميل للسمنة هو أمر فطري، فقد تولد وجسدك سمين، وقد تضطر الى التعايش مع هذا الجسد طوال حياتك. فمن منا لا يفضل الحصول على جسم رملي ومصقول، بعيداً عن الأجساد المثقلة بالدهون. وقد جاءت مجموعة الدعم " Group Support" لمساعدتك في تخفيف وزنك، في ظل محاولاتك المستمرة في الحصول على جسد رشيق وصحي. وتهدف هذه المجموعة الداعمة، إلى تقديم الدعم النفسي للأشخاص اللذين يعانون من " السمنة"، وقد اجتمعوا معاً لتبادل النقاشات والتجارب، والتي تساعد في تقليل الأثر النفسي الواقع على البدناء.

لا يتحقق الدعم، طالما أن الشخص " السمين" يجابه زيادة الوزن وحده في مجموعات الدعم. ولكن هذه المجموعات جاءت مجتمعة في قارب واحد، لترسوا الى بر الأمان، وتحقق هدفك في تخفيض الوزن، لذا يتوجب على أعضاء مجموعة الدعم الواحدة، معرفة الطريقة الصحيحة والصحية لتخفيض الوزن، وتجنب بعض الأطعمة المشبعة بالدهون، والتي تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية. حيث تدرك المجموعة أن العلاقة التي تجمع الطعام والوزن، هي علاقة غير عقلانية، ولذا لا تكتفي المجموعة بمعرفة ما يتوجب عمله وما يجب تناوله. فهي تقدم الدعم والقبول والمساعد، وكذلك توفير الأدوات التي تساعد في إنجاح النظام الغذائي بجانب ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية.

ويذكر أن مجموعات الدعم حققت بعض النجاحات وفي تشجيع البعض في إنقاص الوزن، وقد نجح الكثيرون في ذلك. وتم ذلك من خلال اللقاءات التعليمية بين المشتركين في المجموعة نفسها، حيث أستفاد كلا منهم من تجربة الاخر. ويذكر أن احدى النساء، فقدت ما مقداره 51 كغم من وزنها لإنضمامها الى المجموعة الداعمة لتخفيض الوزن، بعد أن حاولت عدة مرات تخفيض الوزن عبرالطرق الجراحية المعروفة وتصغير المعدة. فهذه التجربة الناجحة شكلا دافعاً لمن يعانون من الوزن الزائد. ولسان حالهم يقول " نحن نستطيع".

ولتحقيق ذلك، يجب على أعضاء المجموعة الداعمة الواحدة، الإلتزام بالأطر والمعايير التي تضعها المجموعة. وعلى الأفراد الإعتراف بوجود مشكلة لديهم، والتخلي عن العادات الغذائية الخاطئة. بجانب التحلي بالصبر والإستمرار في التعلم للوصول الى الهدف الأساسي وهو تخفيض الوزن. 

ويذكر أن مجموعات الدعم،  لديها قوة كبيرة وتعمل مثل الخط الساخن، فهي تعتمد على التفهم دون التحكم، وكل  فرد فيها لديه حرية بالحديث عن تجربته، دون رقابة تذكر حتى يتمكن غيره من الإستفادة من هذه التجربة. وهناك دائماً ما يمكن تعلمه في هذه المجموعات.

لقاء روتيني بين أعضاء مجموعة الدعم

عادة،  يقوم مرشد مجموعة الدعم، في البداية بقياس وزن المشتركين، وتسجيله في البطاقة الخاصة به.  ثم  يقومون المشتركون بجولة تفحصية لكل شخص ينتمي للممجوعة، لمعرفة مستوى إنخفاض وزنه منذ بداية اشتراكه في المجموعة.  فقد او ارتفع منذ بداية اشتراكه في المجموعة . وهذه الخطوة جاءت لتقييم ومحاسبة كل مشترك. وبعد ذلك، يبدأ المشرف بطرح المواضيع الحوارية ويفتح باب النقاش بين الأعضاء، ومن المواضيع المقترحة سابقاً الحديث عن الحوافز والاستمرار في إتباع نظام غذائي سليم. ويتم خلال اللقاءات، تكريس وقت للأعضاء الذين واجهوا صعوبات ويودون مشاركة أصدقائهم هذه الصعوبات والتجارب، والاستفادة من نصائح المشرف أيضاً.

المزيد حول: السمنة وطرق علاجها

دراسات : مجموعات الدعم  لتخفيف الوزن تساعد في فقدان الوزن

أثبتت فعالية مجموعات الدعم  لتخفيف الوزن في دراسات مختلفة. وعلى سبيل المثال، وضمن دراسات علمية تتمحور حول مرضى "السمنة " الزائدة، الذين أجروا جراحات السمنة الطبية (bariatric surgery). فقد توصلت هذه الدراسة، إلى أن هؤلاء الذين اشتركوا بمجموعات الدعم  لتخفيف الوزن بعد القيام بعملية جراحية لتخفيض أوزانهم، قد حصلوا على نتائج جيدة .

وفي دراسة نشرت مؤخراً في المجلة العلمية  Obesity Surgery، حيث تم إخضاع 46 مريضاً بالسمنة الزائدة للمراقبة، والذين كانوا قد أجروا جراحات الطب السمنة. حيث اشترك 18 فرداً ممن شملتهم الدراسة في مجموعات الدعم بعد اللجوء للعمليات الجراحية، بينما 28 منهم امتنع عن الإشتراك. وتم فحص مؤشر كتلة الجسم (BMI) لكل المشتركين قبل وبعد إنتهاء المراقبة، حيث أجرت الدراسة مقارنة بين المشتركين في مجموعات الدعم وما فقدوه من الوزن، وبين المشاركين اللذين امتنعوا عن المشاركة في المجموعة.

وتبين من النتائج التي توصل لها البحث، حدوث انخفاض ملحوظ في مؤشر كتلة الجسم، لدى المشاركين في مجموعات الدعم لتخفيض الوزن وبنسبة 42%، قابل هذه النسبة انخفاض في مؤشر كلتة الجسم وبنسبة 32% لمن امتنع عن المشاركة في مجموعات الدعم.

من قبل ويب طب - الخميس ، 17 مارس 2016