مدة التهاب الحلق وكيفية العلاج

يُعد التهاب الحلق أحد الحالات الطبية الشائعة والذي يسبب انزعاجًا لدى المصابين، وهذا يجعلنا نتسائل عن مدة التهاب الحلق، وما هي طرق علاجه؟

مدة التهاب الحلق وكيفية العلاج

تتمثل أعراض التهاب الحلق بوجود ألم، وحكة، وتهيج في الحلق، الذي غالبًا ما يزداد سوءًا عند البلع، كما تختلف مدة التهاب الحلق باختلاف الاستجابة المناعية للشخص، تابع قراءة المقال لتتعرف أكثر حول ذلك:

مدة التهاب الحلق

يعد التهاب الحلق حالة طبية شائعة جدًا ولا تستدعي للقلق عادةً، إذ يظهر معظم المصابين به تحسنًا في مدة تختلف تبعًا للمسبب لها، فمثلًا مدة التهاب الحلق الفيروسي تختلف عن البكتيري.

في ما يأتي مدة التهاب الحلق لكلا السببين:

1. التهاب الحلق الفيروسي

في ما يأتي توضيح لمدة التهاب الحلق اعتمادًا على المسبب الفيروسي:

  • تحتاج أعراض التهاب الحلق الناجم عن البرد مدة 7 - 10 أيام لتزول أعراضه.
  • يحتاج التهاب الحلق الناجم عن الإنفلونزا مدة 5 - 7 أيام لتزول أعراضه.
  • يحتاج التهاب الحلق الناجم عن داء كثرة الوحيدات العدوائية الفيروسي إلى 2 - 4 أسابيع لشعور المصاب بالتحسن، وقد يشعر بعض المصابين بالإرهاق لعدة أسابيع إضافية، وقد يستمر ذلك لعدة أشهر.
  • قد تختفي أعراض مرض اليد والقدم والفم الناجم عن الفيروسات المعوية خلال 7 - 10 أيام فقط.

2. التهاب الحلق البكتيري

في ما يأتي توضيح لمدة التهاب الحلق الناجم عن العدوى البكتيرية:

  • يظهر المصاب بالتهاب الحلق البكتيري الناجم عن البكتيريا العقدية تحسنًا خلال الأيام الأولى من البدء بتناول المضادات الحيوية.
  • يحتاج المصاب بالسعال الديكي الناجم عن الإصابة ببكتيريا بورديتيلا شاهوقية (Bordetella pertussis) إلى ما يقارب 10 أسابيع للتخلص من نوبات السعال المصاحبة له. 

يٌعد السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الحلق هو العدوى الفيروسية، مثل: الزكام، والانفلونزا، ويزول عادًة التهاب الحلق الناجم عن الفيروس من تلقاء نفسه، أما التهاب الحلق الناجم عن عدوى بكتيرية وهو الأقل شيوعًا، قد يتطلب العلاج بالمضادات الحيوية لمنع حدوث مضاعفات.

علاج التهاب الحلق

يمكن علاج التهاب الحلق بطرق مختلفة تبعًا لشدة الأعراض، فقد تتطلب الحالات الخفيفة الراحة واتباع بعض النصائح المنزلية، وقد يتطلب غيرها مضادًا حيويًا بوصفة من الطبيب.

في ما يأتي ثلاث طرق لعلاج التهاب الحلق:

1. العلاج منزليًا

قد يكون الالتهاب لدى بعض المصابين خفيفًا، ويمكن علاجه منزليًا دون الحاجة إلى أي علاجات طبية أو طبيعية.

قد تساعد العلاجات المنزلية في تقصير مدة التهاب الحلق وتهدئته من خلال اتباع الاتي:

  • الغرغرة، وذلك من خلال غسل الحلق بمحلول مكون من ربع ملعقة صغيرة من الملح مذوب في 225 ملليلتر من بالماء الدافئ للتخفيف من الحكة في الحلق، لكن تمنع الغرغرة للأطفال.
  • استخدام بخاخات الأنف الملحية.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • تناول الأطعمة الباردة أو اللينة، وتجنب الأطعمة الحامضة.
  • تجنب التدخين أو الأماكن المليئة بالدخان.
  • تناول الأقراص المحلاه.
  • أخذ قسطًا من الراحة.

2. العلاج طبيعيًا

يمكن علاج التهاب الحلق طبيعيًا دون اللجوء إلى أي علاجات طبية، قد تظهر العلاجات الطبيعية تحسنًا عند البعض.

في ما يأتي سنذكر العلاجات الطبيعية التي قد توفر الراحة للمصاب بالتهاب الحلق وتساعد في تقليص مدة التهاب الحلق:

  • الميرامية والقنفذية 

تستخدم المريمية عادًة في الطهي، رغم ذلك فإن لها أيضًا العديد من الاستخدامات الطبية، إذ قد تساعد المريمية في علاج العديد من حالات الالتهاب، إذ إنها قد تساعد في تخفيف الام الحلق.

تم الإثبات في دراسة أن رذاذ المريمية والقنفذية كان أكثر فاعلية في تقليل الام الحلق من رذاذ الكلورهيكسيدين (Chlorhexidine)، والمثير للاهتمام أنه لم يتسبب أي من العلاجين في أي اثار جانبية سلبية.

  • العسل 

عادًة ما يستخدم الناس العسل كدواء لأن له تأثير يشابه تأثير مضادات الالتهابات، ومضادات الأكسدة، ومضادات الميكروبات، إضافةً إلى فعاليته المحتملة في التخلص من العدوى، وتسكين الالام.

قد يكون العسل فعالًا بشكل أفضل عندما يتم مزجه بالماء الدافئ وخل التفاح، أو الأعشاب.

بالرغم من فعاليته المحتملة يجب تجنب استعمال العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة؛ لأن أحشائهم لم تكتسب البكتيريا الجيدة التي يمكنها التخلص من بعض الجراثيم الموجودة في العسل. 

3. العلاج طبيًا

تختلف المنهجية في علاج التهاب الحلق طبيًا اعتمادًا على السبب إذا كان فيروسيًا أم بكتيريًا، في ما يأتي كيفية علاج التهاب الحلق طبيًا تبعًا لسببه:

  • علاج التهاب الحلق الفيروسي

عادًة لا يحتاج التهاب الحلق الناجم عن عدوى فيروسية إلى أي علاج طبي، ويمكن استخدام دواء الأسيتامينوفين أو أي مسكنات أخرى للتخفيف من أعراض الألم والحمى.

يجب التنبيه إلى أنه يمنع إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين وذلك لارتباطه بالإصابة بمتلازمة تسمى متلازمة راي، وهي متلازمة نادرة الحدوث تسبب تلفًا في الكبد والدماغ. 

  • علاج التهاب الحلق البكتيري

قد يصف الطبيب المضادات الحيوية لعلاج الالتهاب، ويتم وصف المضادات الحيوية للتخفيف من الأعراض الناجمة عن الالتهاب، وتسريع عملية الشفاء، ومنع انتشار الالتهاب، بالإضافة إلى منع حدوث مضاعفات.

قد يصف الأطباء أدوية، مثل: البنسلين (Penicillin)، في حال وجود حساسية ضدها يتم اللجوء إلى أدوية، مثل: أزيثروميسين (Azithromycin)، أو سيفالكسين (Cephalexin).

متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟

إذا كان الطفل هو المصاب فيجب مراجعة الطبيب في الحالات الاتية:

  • لم يرى أي تحسن بعد اليوم الأول من العلاج.
  • ظهور أعراض شديدة عند الطفل، مثل: مواجهة صعوبة في البلع أو التنفس، أو وجود سيلان غير طبيعي للعاب.

أما عند البالغين فيجب مراجعة الطبيب في الحالات الاتية:

  • استمرار التهاب الحلق الشديد لأكثر من أسبوع.
  • مواجهة صعوبة في فتح الفم.
  • وجود ألم في المفاصل.
  • ارتفاع درجة حرارة المريض إلى أعلى من 38.3 درجة مئوية.
  • طفح جلدي.
  • ألم في الأذن.
  • تورم في الرقبة أو الوجه. 
من قبل د. دعاء حلبي - الخميس ، 3 ديسمبر 2020
آخر تعديل - الاثنين ، 10 مايو 2021