من هم المعرضون للإصابة بتصلب الشرايين؟

من هم الأشخاص الواقعون داخل دائرة الخطر الشديد للإصابة بمرض تصلب الشرايين؟ وكيف بالإمكان اتقاء شر الإصابة بهذا المرض؟

من هم المعرضون للإصابة بتصلب الشرايين؟

ما زال السبب الدقيق الذي يؤدي للإصابة بتصلب الشرايين غير معروف، لكن هنالك الكثير من الأنماط والحالات الطبية، وحتى العادات التي من الممكن أن تزيد من مخاطر واحتمالات إصابتكم بتصلب الشرايين.

تسمى هذه الأوضاع مجتمعة باسم "عوامل الخطر". وكلما ازداد عدد عوامل الخطر التي تتعرضون لها أو تنطبق عليكم، يكون احتمال إصابتكم بتصلب الشرايين أكبر. 

بإمكانكم السيطرة على غالبية عوامل الخطر، وهو الأمر الذي يساعدكم على منع أو تأخير الإصابة بتصلب الشرايين. لكن بالمقابل، هنالك عدة عوامل خطر ليس بمقدرو أي شخص منا التحكم بها أو السيطرة عليها.

عوامل الخطر الأساسية لتصلب الشرايين

مستويات غير سليمة من الكولسترول في الدمتشمل المستويات المرتفعة من الكولسترول LDL (المعروف أيضًا بالكولسترول السيء)، ومستويات منخفضة من الكولسترول HDL (المعروف أيضًا بالكولسترول الجيد).

ارتفاع ضغط الدم: ارتفاع ضغط الدم، هو وصوله إلى مستويات تفوق 90 / 140 ملليمتر زئبق (mmHg) خلال فترة زمنية معينة.

التدخين: يسبب التدخين ضررًا للأوعية الدموية، ويؤدي إلى تضييقها، كما يرفع مستويات الكولسترول بالدم ويؤدي إلى رفع ضغط الدم. بالإضافة لذلك، تمنع عملية التدخين نفسها تزويد أنسجة الجسم بكمية كافية من الأوكسجين.   

مقاومة الإنسولين: يحدث هذا الوضع الطبي عندما لا يكون باستطاعة الجسم استخدام مخزون الإنسولين الذي لديه كما يجب. الإنسولين هو الهورمون الذي يساعد على استيعاب خلايا الجسم المختلفة للسكر الموجود في الدم.

السكري: هو مرض يكون فيه مستوى السكر في الجسم أعلى من الطبيعي، لأن الجسم لا ينتج كميات كافية من الإنسولين، أو لأن الجسم لا يستخدم الإنسولين الذي يقوم بإنتاجه كما يجب.

السمنة والوزن الزائد: الوزن الزائد هو حالة من ازدياد وزن الجسم الناتج عن العضلات، العظام، الدهون و/أو السوائل. أما السمنة، فهي وجود كمية فائضة من الأنسجة الدهنية في الجسم.

قلة ممارسة النشاط البدني: من الممكن أن يؤدي نقص ممارسة النشاط البدني إلى تفاقم وازدياد عوامل الخطر الأخرى للإصابة بتصلب الشرايين.

الجيل: كلما تقدمتم بالسن أكثر، تزداد احتمالات ومخاطر الإصابة بمرض تصلب الشرايين. بإمكان العوامل التي مصدرها من البيئة أو الوراثة، أن تسبب تراكم ترسبات في شرايينكم كلما تقدمتم في العمر. عندما تصلون إلى سن اليأس أو بعد ذلك، يكون هنالك ما يكفي من الترسبات، من أجل بدء ظهور أعراض تصلب الشرايين.

  • تزداد مستويات الخطورة لدى الرجال ابتداءً من عمر 45 عاما.
  • تزداد مستويات الخطورة  لدى النساء ابتداءً من عمر 55 عاما.

التاريخ العائلي مع الإصابة بأمراض القلب في سن مبكرة:

تزداد احتمالات ومخاطر إصابتك بمرض تصلب الشرايين، إذا كان أبوك أو أحد إخوانك قد تم تشخيصه على أنه مصاب بمرض في القلب قبل عمر 55 عاما، أو إذا كانت أمك أو إحدى أخواتها قد شخصت كمصابة بمرض في القلب قبل عمر 65 عاما.

بالرغم من أن عمركم، بالإضافة إلى تاريخكم العائلي مع الإصابة بمرض في القلب في سن مبكرة نسبيًا، هي من عوامل الخطر التي قد تؤدي للإصابة بتصلب الشرايين، إلا أن الأمر لا يعني أنكم أيضًا ستصابون بتصلب الشرايين بشكل مؤكد في أعقاب ذلك.

تغيير نمط الحياة أو تناول الأدوية: من أجل علاج بعض عوامل الخطر، بالإمكان الاستعانة بتغيير نمط الحياة، في سبيل تقليص مستوى المخاطر واحتمالات الإصابة بتصلب الشرايين لديكم. خصوصا إذا كان الأمر متعلقا بالوراثة والتاريخ العائلي. بالإضافة لذلك، بالإمكان أيضًا منع الإصابة بالمرض، حتى لدى المسنين.

 

عوامل الخطر النامية 

ما زال الباحثون بفتشون عن عوامل خطر إضافية من الممكن ان تؤدي للإصابة بتصلب الشرايين.

بإمكان مستويات البروتين المتفاعل C المرتفعة (CRP - C-reactive protein) أن تزيد من درجة الخطورة واحتمالات الإصابة بمرض تصلب الشرايين ونوبات القلب. تشكل مستويات الـCRP المرتفعة في الدم دليلاً على وجود التهاب في مكان ما من الجسم. والالتهاب -كما هو معروف - عبارة عن ردة فعل من الجسم على الإصابة بتلوث.

يبدو، في ظاهر الأمر، أن الضرر الذي يصيب الجدران الداخلية للشرايين، هو المحفز للالتهاب، ويساعد الضرر، من خلال هذا، على نشوء الترسبات التي تؤدي لتصلب الشرايين.

كذلك، من الممكن ان يصاب الأشخاص ذوي مستويات الـ CRP المنخفضة في الدم، بتصلب الشرايين، إلا أن عملية تطور المرض لديهم، تكون أبطأ من أولئك الذين لديهم مستويات مرتفعة من الـCRP في الدم.

تحاول الأبحاث التي يتم إجراؤها اليوم، أن تكشف عما إذا كان الحد من حجم الالتهاب وتخفيض مستويات الـCRP في الدم، يساعد على الحد من مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين. 

كذلك، بات من الواضح مؤخرا أن ارتفاع مستويات الدهون ثلاثية الغليسيريد (Triglycerides)، من الممكن ان يزيد أيضًا مخاطر واحتمالات الإصابة بتصلب الشرايين، خاصة لدى الإناث.

عوامل خطر أخرى قد تؤثر على تصلب الشرايين

هنالك عوامل خطر إضافية، بإمكانها أن تزيد احتمالات ومخاطر إصابتكم بمرض تصلب الشرايين. وهي تشمل:

انقطاع التنفس أثناء النوم: إن انقطاع التنفس أثناء النوم هو اضطراب، يتوقف فيه الشخص عن التنفس، أو أن وتيرة تنفسه تقل بشكل كبير خلال النوم. من الممكن لاضطراب انقطاع التنفس أثناء النوم، الذي لا تتم معالجته، أن يزيد درجة  الخطورة واحتمالات التعرض للإصابة بضغط الدم المرتفع، السكري، وحتى النوبة القلبية والسكتة الدماغية.

ضغط الدم والضغط النفسي: أثبتت العديد من الأبحاث في الاونة الأخيرة، أن العامل المحفز الأكثر انتشارا لنوبات القلب، هو حدث يرتبط باندفاع في المشاعر، خصوصا عندما تتضمن هذه المشاعر غضبًا شديدًا.

الكحول: بإمكان استهلاك الكحول بكميات كبيرة أن يؤدي لتضرر عضلة القلب، أو أن يؤدي لتفاقم عوامل الخطر التي تؤدي للإصابة بتصلب الشرايين.

من قبل ويب طب - السبت,10مارس2012
آخر تعديل - الأحد,23أبريل2017