هل الحليب يزيد الوزن أم يسبب نقصانه؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية السائلة والتي تحتوي على العديد من المكونات الغذائية الرئيسة المهمة، ولكن السؤال الآن هل الحليب يزيد الوزن؟

هل الحليب يزيد الوزن أم يسبب نقصانه؟

الحليب ما هو إلا سائل تتم عملية إنتاجه وإفرازه من ثدي الحيوانات الأليفة، والذي يعد من أحد المصادر الغذائية المهمة بالنسبة للإنسان، وإما أن يتم استخدامه كسائل طازج، أو أن تتم معالجته في عدد من منتجات الألبان، مثل: الزبدة، ولكن السؤال الان هل الحليب يزيد الوزن؟

هل الحليب يزيد الوزن؟

إن من أحد التساؤلات المهمة التي قد تطرح هي ما كمية السعرات الحرارية للمواد الغذائية التي نقوم بتناولها؟ وما تأثيرها على أوزاننا؟ ومن إحدى هذه المواد الحليب، فهل الحليب يزيد الوزن، أم أنه يساعد في عملية إنقاصه وخسارته؟

قد أفادت بعض البحوث التي تم نشرها على مواقع الإنترنت التابعة للمجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن شرب الحليب بأكبر كميات ممكنة من المحتمل أن يكون له دور مهم في خسارة وإنقاص الوزن غير المرغوب فيه.

كما أشار بعض الباحثين أن منتجات الألبان عامةً قد يكون لها دور غير مفهوم بعد في كيفية مساهمتها في خسارة الوزن، لذلك أجريت العديد من البحوث وتم استنتاج العديد من النظريات التي تتضمن أن يكون هناك احتمال ما في أن تناول كميات كبيرة من الكالسيوم (Calcium) يساعد في فقدان المزيد من الدهون عن طريق البراز.

ومن الاحتمالات الأخرى التي قد طرحت أن لفيتامين د (Vitamin D) دور في خسارة الوزن وفقدانه، إذ أظهرت بعض الدراسات أنه كلما زادت مستويات فيتامين د في الدم أدى ذلك إلى زيادة فرصة فقدان وخسارة الوزن، والحليب يعد أكثر المصادر الغذائية غناءً بهذا النوع من الفيتامينات.

وبذلك تكون الإجابة على السؤال الذي طرح هل الحليب يزيد الوزن أم أنه يساعد على فقدانه؟ هي أنه يساعد ويساهم بشكل كبير في خسارة وفقدان الوزن وذلك وفقًا لبعض البحوث والدراسات التي تم ذكرها سابقًا.

فوائد الحليب في فقدان الوزن

بعد أن تمت الإجابة على سؤال هل الحليب يزيد الوزن بلا، فلا بد الان من ذكر دور الحليب وأهميته في المساعدة على فقدان الوزن وخسارته، والتي تتمثل في الاتي:

  • يعد الحليب من المصادر الغنية بعنصر الكالسيوم الذي يساعد في عملية التمثيل الغذائي وحرق الدهون.
  • يقلل الحليب من شعور الفرد بالجوع بسبب احتوائه على إحدى الهرمونات التي تساعد في عملية محاربة شعور الجوع عند الفرد.
  • يعد الحليب من المواد الغذائية الغنية بالبروتين الذي تكمن أهميته في تعزيز عملية التمثيل الغذائي، وزيادة الشعور بالشبع، والتقليل من دهون البطن، بالإضافة إلى دوره في خفض ضغط الدم.
  • يعد الحليب من المشروبات ذات السعرات الحرارية المنخفضة.
  • يعد النظام الغذائي المعزز بالحليب له دور في دمج المزيد من العادات الجيدة في النظام اليومي الخاص بالفرد مما يجعله يخسر ويفقد وزنه ببطء.

الوزن المتوقع فقدانه عن طريق الحليب

تعتمد خسارة وفقدان الوزن عن طريق الحليب على مجموعة من العوامل، من أهمها الوزن الحالي للفرد، والالتزام بالخطة الغذائية، وتاريخه الطبي، بالإضافة إلى كل من الأدوية، والعمر، والنوع، وبعض العوامل المتعلقة بالوراثة أيضًا.

فمن المحتمل أن يخسر الفرد عن ما لا يقل عن 3-4 كيلوغرام من الوزن في غضون 4 أسابيع فقط، ولكن لا بد من التنويه إلى أن بعض الأفراد قد يكتسبون بعض الوزن عند البدء في بناء العضلات الخالية من الدهون.

ما هو الحليب الأفضل لخسارة الوزن؟

إن نوع الحليب الأفضل الذي ينصح باستخدامه من أجل فقدان وخسارة الوزن هو الحليب الخالي من الدسم، وذلك بسبب عدم احتوائه على كميات ونسب عالية من الدهون، وبالتالي يعد من أنواع الحليب الامنة للاستخدام خاصةً في مثل هذه الحالات.

وأما بالنسبة إلى الحليب كامل الدسم فعلى الرغم من دوره في إشباع وتغذية الفرد بشكل جيد إلا أنه لا يعد امنًا للأفراد الذين يعانون من أمراض القلب المختلفة، والسكري، والسمنة وغيرها.

ومن الجدير بالملاحظة أن هناك بعض الأفراد الذين يعدون نباتين فقد لا تناسبهم الأنواع السابقة، لذلك قد يلجؤون إلى بعض الأنواع الأخرى، مثل: حليب اللوز، وحليب الصويا.

مخاطر الحليب الصحية

على الرغم من فوائد الحليب المتعددة والتي من ضمنها المساعدة على فقدان وخسارة الوزن، إلا أنه كغيره من المواد الغذائية الأخرى فقد يتسبب ببعض الاثار الجانبية الضارة على صحة الفرد، خاصة في حال تناوله بكميات كبيرة، ومن أبرز هذه المخاطر والاثار الاتي:

  • يحتوي الحليب على الدهون المشبعة، لذا فإن شربه باستمرار يتسبب في زيادة مستويات الكوليسترول مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية (Stroke).
  • قد يعاني البعض من عدم تحمل اللاكتوز (Lactose intolerance)، أو من حساسية الحليب.
  • قد يترتب على الحصول على الكثير من البوتاسيوم والفسفور بعض الأضرار الصحية خاصةً للأفراد الذين يعانون من أمراض ومشكلات الكلى.
  • يمكن أن تسبب الكميات المفرطة من الكالسيوم في الدم الإصابة بالإمساك، أو حصوات الكلى، أو الفشل الكلوي في بعض الحالات الأخرى.
من قبل ثراء عبدالله - الثلاثاء ، 19 يناير 2021