التهاب المفاصل التفاعلي

يحدث التهاب المفاصل التفاعلي عندما يهاجم جهاز المناعة المفاصل بسبب الإصابة بعدوى بكتيرية، فماذا تعرف عن هذا المرض؟ وهل يمكن علاجه؟

التهاب المفاصل التفاعلي

تعرف على أهم المعلومات عن مرض التهاب المفاصل التفاعلي (Reactive arthritis) أو ما يُسمى بمتلازمة رايتر (Reiter’s syndrome) في المقال الآتي:

ما هو التهاب المفاصل التفاعلي؟

هو أحد أشكال التهاب المفاصل الفقاري الذي يتسبب في احمرار وألم وتورم في المفاصل، كما يمكن أن يؤثر على أجزاء عدة من الجسم، مثل: العينين، والمثانة، والإحليل.

غالبًا ما تكون بكتيريا المتدثرة (Chlamydia) المنقولة عن طريق الإتصال الجنسي وراء حدوث الالتهاب، كما يُحتمل أن تتسبب أنواع أخرى من البكتيريا في ذلك، والتي تنتقل للجسم عن طريق الطعام الملوث، مثل:

  • السالمونيلا (Salmonella).
  • الشيغيلا (Shigella).
  • اليرسينيا (Yersinia).
  • العطيفة (Campylobacter).

إذ تتسبب هذه البكتيريا في تحفيز مشكلات في الجهاز الهضمي التي تنتهي بحدوث التهاب المفاصل التفاعلي.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب المفاصل التفاعلي

تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة:

  1. الجنس: حيث يحدث بشكل شائع لدى الرجال.
  2. الفئة العمرية: حيث يحدث غالبُا في الفئة العمرية بين 20-40 عامًا.
  3. العوامل الجينية: يزيد خطر حدوث التهاب المفاصل التفاعلي لدى من يحملون جينات معينة، مثل: جين (HLA-B27).

أعراض التهاب المفاصل التفاعلي

تظهر الأعراض غالبًا بعد 2-4 أسابيع من التعرض للعدوى البكتيرية، وتتمثل في الآتي:

  • تيبس وألم في الركبتين والقدمين والكاحلين.
  • ألم في أسفل الظهر تزداد حدته في الصباح أو في المساء.
  • التهاب ملتحمة العين.
  • التهاب في الأنسجة الرخوة، مثل: أنسجة العظم، والأربطة، والأوتار.
  • التهاب في المسالك البولية والأعضاء التناسلية، مثل: التهاب عنق الرحم أو غدة البروستاتا.
  • تورم شديد واحمرار في أصابع اليدين والقدمين.
  • الطفح الجلدي وتقرحات الفم.

تشخيص التهاب المفاصل التفاعلي

يلجأ الطبيب إلى العديد من الفحوصات للحصول على التشخيص الدقيق، إليك أهمها:

1. الفحص البدني

للبحث عن أعراض وعلامات الإلتهاب في المفاصل والجلد واختبار حركة العمود الفقري.

2. تحاليل الدم

لفحص وجود علامات التهاب أو وجود أجسام مضادة مرتبطة بنوع آخر من التهابات المفاصل أو فحص العلامات الوراثية المرتبطة بمرض التهاب المفاصل التفاعلي.

3. فحص سوائل المفصل

للتحقق من وجود خلايا دم بيضاء أو بكتيريا أو بلورات حمض اليوريك.

4. التصوير

تُظهر الأشعة السينية إذا ما كان هناك التهاب في منطقة الحوض وأسفل الظهر.

علاج التهاب المفاصل التفاعلي

يحدث التهاب المفاصل التفاعلي بشكل مؤقت ويشفى غالبية المرضى خلال عام من الإصابة، بينما تستمر المعاناة لدى عدد قليل منهم لفترات أطول.

يُمكن لطرق العلاج المتعددة أن تُساعد في تخفيف الأعراض والشفاء من العدوى، إليك أهم الأدوية:

  • المضادات الحيوية 

تُعمل على التخلص من العدوى المنقولة جنسيًا والتي تجعل الإلتهاب نشطًا، وقد يحتاج كلا الشريكين للخضوع للعلاج بالمضادات الحيوية.

  • مضادات الالتهاب غير الاستيرودية

تعمل هذه العلاجات، مثل الأيبوبروفين (Ibuprofen) على الحد من الالتهاب وتسكين الألم.

  • الستيرودات

تعمل على الحد من الالتهاب بشكل فعّال، ويتم حقنها مباشرة في الوتر أو المفصل المصاب أو أخذها على شكل حبوب في حال كان التهاب في أكثر من مفصل.

  • الأدوية المضادة للروماتيزم

تعمل على تقليل الالتهاب، وتُعطى في الحالات الشديدة أو التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، من الأمثلة عليها: الميثوتريكسات (Methotrexate)، والسولفاسالازين (Sulfasalazine).

  • العلاجات الحيوية

تُعطى في الحالات الشديدة جدًا ويتم حقنها بشكل منتظم. من مخاطرها أنها قد تزيد فرصة الإصابة بالعدوى.

الوقاية من التهاب المفاصل التفاعلي

للوقاية من العدوى المسببة لمرض التهاب المفاصل التفاعلي أو منع تكرارها، يجب الالتزام بالنصائح الآتية:

  • استخدام الواقي الذكري للحد من الإصابة بالعدوى المنقولة جنسيًا.
  • طهي الطعام بشكل جيد وحفظه عند درجة حرارة مناسبة لمنع نمو البكتيريا التي تنتقل عن طريق الطعام.
من قبل د. دانا الريموني - الخميس 29 نيسان 2021