حساسية الضوء: دليلك الشامل

ما هي حساسية الضوء؟ وكيف يتم تشخيصها؟ وما هو علاجها؟ الإجابات في المقال الآتي:

حساسية الضوء: دليلك الشامل

حساسية الضوء واحدة من ضمن الاضطرابات التي ينتج عنها ردة فعل تحسسية ناتجة عن تفاعل المسبب مع الجسم.

حساسية الضوء

تعرف حساسية الضوء، بأنها زيادة حساسية الجلد عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية القادمة من أشعة الشمس، أو اضطرابات وحالات طبية، مما قد يؤدي إلى الزيادة من حساسية الضوء وظهور الأعراض الآتية:

  • الحكة.
  • الاحمرار.
  • تهيج وطفح جلدي.
  • حروق الشمس.

يمكن أن يؤدي التعرض لأشعة الشمس ليس فقط إلى ظهور أعراض جلدية ولكن أيضًا أعراض جهازية بما في ذلك:

من الذي قد يُصاب بحساسية الضوء؟

تحدث الحساسية للضوء عند جميع الفئات العمرية من الذكور والإناث من جميع الأجناس، قد تكون أنواع مختلفة من الحساسية للضوء سائدة في أوقات مختلفة.

لكن هُناك مجموعة من العوامل تزيد فرصة الإصابة بحساسية الضوء ومنها:

  • العامل الوراثي: قد يُعاني البعض من نوع وراثي تجاه الحساسيةللأشعة الشمس.
  • لون البشرة: إن الأشخاص ذو البشرة البيضاء جدًا والذين لا يسمرون عند التعرض للشمس، خاصةً إذا كان لديهم أيضًا شعر أحمر وعيون زرقاء، غالبًا ما يُعتبرون حساسين للضوء، مقارنةً بالأشخاص ذوي البشرة الداكنة التي تكسب اللون بسهولة أكبر.
  • أسباب أخرى: العامل البيئي.

أسباب حساسية الضوء

يُعتقد أن هُنالك ثلاثة أسباب رئيسة تجعل الشخص أكثر حساسية للضوء، توضح بما يأتي:

1. الأدوية

هُناك مجموعة من الأدوية تستخدم بنطاق واسع، تزيد من الحساسية تجاه أشعة الشمس، إذ يمكن أن تؤدي الأدوية المحسسة للشمس أيضًا إلى تفاقم حالات الجلد الحالية، ومن هذه الأدوية التي تم ربطها بتفاعلات حساسية الضوء ما يأتي:

  • الأدوية الغير ستيرويدية المضادة للالتهابات.
  • المضادات الحيوية.
  • مضادات الهيستامين.
  • بعضٌ من أدوية القلب وأدوية خفض الكولسترول.

2. الاضطرابات الطبية

بعضٌ من الأمراض والاضطرابات الطبية، ومنها أمراض المناعة الذاتية مثل:

  • مرض الذئبة الحمامية.
  • التهاب الجريبات السعفي.
  • الحكة الشعاعية.
  • التهاب الشعاعي المزمن.
  • الصدفية والوردية.
  • متلازمة رثمود.
  • جفاف الجلد المصطبغ.

إذ تجعل المريض أكثر تحسس للأشعة فوق البنفسجية، وتولد تفاعل تحسسي يؤدي إلى تحسس ضوئي.

3. مستحضرات العناية بالبشرة

حيث تساهم مستحضرات العناية بالبشرة في زيادة حساسية الضوء وتزيد من فرصة ضرر التعرض للأشعة فوق البنفسجية من خلال:

  • تزيل بعض المكونات الموجودة في مستحضرات تحسين مظهر البشرة، الطبقة الخارجية من الجلد لمحاربة الخطوط الدقيقة أو حب الشباب. 
  • تقلل المُبيضات مثل فيتامين سي من نسبة الميلانين في البشرة، والذي يعمل بمثابة دفاع طبيعي ضد أشعة الشمس.

تشخيص الحساسية للضوء

يُنصح بمراجعة الطبيب للتشخيص المبكر، عند مواجهة حساسية غير مبررة من أشعة الشمس وظهور الأعراض.

يعتمد الطبيب في تشخيص الحساسية للضوء من خلال تاريخ مشكلة الجلد التي تنشأ عند التعرض لأشعة الشمس، ويتم تحديد المسبب من خلال فحص الجلد واختبارات محددة منها:

1. الاختبارات الضوئية

من خلال تسليط ضوء اصطناعي من مصادر مختلفة وبجرعات مختلفة على مناطق صغيرة من الجلد لمعرفة ما إذا كان الطفح الجلدي يمكن أن يتزايد، أو إذا حدث حروق الشمس بسهولة أكبر من المتوقع. 

2. اختبارات الالتقاط الضوئي

من خلال وضع رقعة لاصقة تحتوي على مواد معروفة حساسة للضوء، على الجزء العلوي من الظهر.

3. الفحوصات المخبرية

قد يلجأ الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات للتأكد. ومنها:

  • صورة شاملة عن الدم (CBC).
  • بعض فحوصات المناعة، مثل فحص الأجسام المضادة للنسيج الضام.
  • فحوصات وظائف الكبد والحديد.
  • الفحوصات التي تكشف عن البورفيرينات.

مضاعفات الحساسية

قد ينتج عن التطور الشديد لحساسية الضوء عدم القدرة على مغادرة المنزل أثناء النهار إلّا عند التغطية الكاملة، وهذا يؤدي إلى نوبات اكتئاب وابتعاد اجتماعي.

ومن المُمكن أن تتسبب بعض الأمراض الجلدية الضوئية في حدوث ندبات دائمة.

طرق الوقاية من التحسس

من أساليب علاج حساسية الضوء هي منع تفاعلات الحساسية للضوء بشكل أساس عن طريق الحماية الدقيقة من التعرض لأشعة الشمس وتجنب التعرض لمصادر اصطناعية للأشعة فوق البنفسجية، وذلك من خلال طرق الوقاية ومنها ما يأتي:

  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.
  • الجلوس في الظل في الخارج.
  • ارتداء الملابس الكاملة المصنعة من البوليستر أو الصوف السميك، كما يوجد ملابس مصنفة أنها تحمي من الأشعة فوق البنفسجية.
  • وضع واقي شمس مناسب على جميع المناطق المعرضة للشمس، يعمل على الحماية من أشعة الشمس، وينصح باختيار واقي مقاوم للماء وضعه كل ساعتين عند التعرض للهواء الطلق.
من قبل د. سيما أبو الزيت - السبت 26 كانون الأول 2020