زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي

تسعى التجارب والأبحاث الطبية في البحث عن طرق طبية حديثة لعلاج الامراض المستعصية، وفي هذا المقال سنقدم أبرز المعلومات والتفاصيل حول تقنية زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي.

زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي
محتويات الصفحة

مرض التصلب اللويحي (MS) هو مرض ناجم عن مهاجمة الجهاز المناعي لطبقة الميلانين، وهي طبقة الألياف المغطية للأعصاب، ويحدث نتيجة لذلك خلل في عملية الاتصال بين الدماغ وأعضاء الجسم، ولكن هل يمكن علاج المرض؟ وما دور زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي في العلاج (Haematopoietic stem cell transplantation - HSCT)؟ التفاصيل تجدونها في الآتي:

زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي

تعد زراعة الخلايا الجذعية أحد تقنيات العلاج الحديثة، أما لمرضى التصلب المتعدد فهي تعد علاج مكثف تعمل على وقف نشاط الجهاز المناعي ضد الأعصاب، مما يساعد على وقف الضرر الذي تتعرض له الأعصاب، وهذا يقلل بالتالي من نوبات المرض ويساعد في السيطرة على أعراضه.

ومن الجدير ذكره أن عملية زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي قد تكون ذاتية أي تؤخذ الخلايا من جسم المريض نفسه، أو مانحة أي تؤخذ الخلايا من متبرع.

 

متى يتم اللجوء لزراعة الخلايا الجذعية؟

الطبيب هو الذي يحدد الوقت الأفضل فيه للبداية بالعلاج بالخلايا الجذعية، وبذلك فإن زراعة خلايا جذعية المصدر لمرضى التصلب اللويحي تعد أكثر فعالية في الحالات الآتية: 

  • الأشخاص المصابون بالتصلب المتعدد المتكرر، أي تظهر النوبات بصورة متكررة.
  • إذا أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي ظهور آفات أو تلف جديد في الأعصاب، وهذا يعني أن الالتهاب نشط ويسبب مضاعفات.
  • ما زال المريض في مرحلة مبكرة من المرض.
  • لا يعاني المريض من قصور أو إعاقة كبيرة، ويحدد مستوى الإعاقة من خلال مقياس حالة الإعاقة الموسع (EDSS).

ومن الجدير ذكره أن زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي المتقدم علاج غير فعال؛ وذلك لأنه لا يمكن إصلاح الضرر الناجم عن المرض عند وصوله لهذه المراحل.

زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي

كيف تتم خطوات العلاج؟

يستخدم في طريقة العلاج هذه العلاج الكيميائي للقضاء على الخلايا المناعية الضارة والتي تهاجم الجسم، ثم تستخدم الخلايا الجذعية الموجودة في نخاع العظم لإعادة بناء الجهاز المناعي، التفاصيل أكثر حول خطوات العلاج في الآتي:

  1. يتم في البداية حقن المريض بعوامل النمو.
  2. سحب عينة من النخاع العظمي للمريض، وقد يكون المريض تحت التخدير الموضعي أو الكلي.
  3. يتم تعريض المريض لجرعة عالية من العلاج الكيميائي مع علاجات مناعية أخرى، ذلك لتدمير الخلايا المناعية الضارة.
  4. يتم فصل الخلايا الجذعية من خلال جهاز الطرد المركزي.
  5. تبدأ عملية اختيار الخلايا الجذعية المناسبة بالاستناد على الأجسام المضادة الموجودة على سطح هذه الخلايا، وتتم العملية من خلال فرز الخلية المنشطة الفلورية أو الفصل المنشط المغناطيسي.
  6. يتم إعادة الخلايا الجذعية للمريض من خلال ضخها عبر الوريد.
  7. يتم إعادة تكوين الخلايا المناعية وخلايا الدم بعد 10 - 14 يومًا من الزراعة، أما الشفاء من العلاج الكيميائي فيتطلب مدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر.

هل يسبب العلاج أية مخاطر؟

قد يصاحب عملية زراعة الخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي الآثار والمضاعفات الآتية:

  • زيادة خطر التعرض للالتهابات على المدى الطويل.
  • زيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض المناعة الذاتية، مثل: التهاب الغدة الدرقية الذاتي.
  • انقطاع مبكر للطمث.
  • مشاكل في خصوبة المريض.
  • زيادة خطر التعرض للنزيف، والكدمات.
  • الشعور بالتعب، وفقدان الشهية، وتساقط الشعر.

أما عن كون عدم مناسبة العلاج بالخلايا الجذعية لمرضى التصلب اللويحي المتقدم؛ لأنه يسبب آثار جانبية عديدة تفوق فوائده.

من قبل نجود الدباس - الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2022
آخر تعديل - الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2022