توقفي عن صد الأبواب! وابدئي البحث عن الحب!

مع الوقت، نحن نطور معتقدات مكبلة بشأن حياتنا كما يفترض أن تبدو، لكن هذه المعتقدات ليست ملزمة أبدا. نحن نجعل هذه المعتقدات المكبلة تمنعنا من ممارسة حياتنا على أحسن وجه. وخاصة في البحث عن الحب.

توقفي عن صد الأبواب! وابدئي البحث عن الحب!
بحث طريف حول البحث عن الحب أجري على الأسماك الذهبية، تم على الشكل التالي : تم تربية الأسماك في حوض زجاجي كبير وفخم يقسمه حائط زجاجي من الوسط. كلما حاولت الأسماك الذهبية السباحة نحو الجهة الثانية من الحوض- اصطدمت بالحائط الزجاجي. في النهاية فهمت الأسماك أن إمكانيات سباحتها محدودة لذا بقيت على جانب واحد من الحوض. بعد عدة أشهر تمت إزالة الحائط الزجاجي من وسط الحوض وهكذا مكن الباحثون الأسماك من التحرك في كافة أنحاء الحيز. ولكن الأسماك لم تحاول الوصول للجانب الآخر من الحوض. الحائط الزجاجي لم يكن موجودا بعد لإيقافهم، ولكن ما منعهم هو الوجود المشروط - أو المعتقدات المكبلة التي طوروها. وقد تحولوا بهذا لأسرى شروط حياتهم السابقة.
 
نحن كبشر، لا نختلف عن الأسماك الذهبية في هذا السياق. فمع الوقت، نحن نطور معتقدات مكبلة بشأن حياتنا كما يفترض أن تبدو، لكن هذه المعتقدات ليست ملزمة أبدا. نحن نجعل هذه المعتقدات المكبلة تمنعنا من ممارسة حياتنا على أحسن وجه. وخاصة في البحث عن الحب.
 
في حال كنتم معنيين بتجربة أقصى حالات السعادة، من المهم اكتشاف حائط الزجاج الاستعاري في طريقكم إلى هناك. في نهاية الأمر، يمكنكم أن تكونوا الأشخاص الأكثر تفاؤلا في العالم، الإيمان بأنكم تستحقون الثراء الإقتصادي، والسعادة المتناهية ومع كل ذلك عدم تحقيق أمانيكم. لماذا؟ لأنه على الرغم من أن وعيكم يشمل الكثير الكثير من الأفكار الرائعة، فإن اللا-وعي في المقابل قد يبقى مشغولا بأفكار ومعتقدات مكبلة. فهو سجين حائطه الزجاجي.
 
أما فيما يتعلق في البحث عن الحب وإيجاد زوج، عند التوجه لكافة الأشخاص الذين يئسوا من ايجاد شريك. كيف تعرفون أنه لديكم معتقدات  مكبلة؟ ذلك سهل.فعندما تجدون أنفسكم تقولون لمرات متقاربة:
  • لا أنجح أبدا بإيجاد حب.
  • شريكي السابق يسبب لي المتاعب، أو أنه كان معقدا.
  • كل الرجال معقدون.
في الأساس، في كل مرة تواجهين فشلا في البحث عن الحب أو الحفاظ على علاقة حب، فإن ذلك يكون بسبب أن حائطك الزجاجي يسجنك داخل كافة المعتقدات المكبلة وهو يقول لك عمليا:" مرحبا، أيها الحب والسعادة؟ يفترض أن ينتهي كل شيء هنا. في هذه النقطة. لا يوجد مكان تسعى إليه أكثر، فكما أنه في الماضي لم يكن الأمر جيدا بالنسبة لك، فإنه اليوم وفي المستقبل لن يكون".
 
ولكن  ليس الأمر كذلك أبدا. حائط الزجاج هذا، الذي يحجبك، يقلص عمليا الامكانيات التي يقترحها العالم عليك نحو الأمور التي تعرفيها فقط، والتي لم تنجح حتى اليوم، كما أنها لم تلائمك، ولكنك مصرة، على ضوء معتقداتك المكبلة ، الاستمرار في ممارسة ذات الأمور التي لا تلائمك على أي حال.
 
إذا أردنا الحكم على الأمر، فأنت تتحكمين بكافة المشاكل في علاقاتك. في حال وجدت نفسك تقولين طوال الوقت " كافة الرجال الذين أتعرف عليهم موصودون عاطفيا، لا ينجحون بالانصات، لا يفقهون التواصل، وما إلى ذلك..." فمن الجدير بك أن تسألي نفسك لماذا أنت ماضية باختيار رجال يتصرفون على هذه الشاكلة. 
 
إذا لندخل في جذر الموضوع، ما الذي يمنعك بحق من النجاح في البحث عن الحب، ورؤية أن ثمة امكانيات عدة لعلاقة جيدة، محبة ومتساوية؟
 
1. المعتقدات المكبلة من الطفولة : عندما كنت طفلة تجمعت لديك عدة حجج سيئة، التفكير الخاطئ والمخاوف المغلوطة، نتيجة الألم، الخيبة والأنماط المتكررة التي رأيتها في علاقاتك داخل العائلة ولدى أصدقائك.
 
2. المعتقدات الثقافية المكبلة: تضع المجتمعات التي نعيش فيها الحدود، الصور النمطية، التقليعات التي تؤدي بنا ان نعتقد بأن التصرفات المختلفة عن التصرفات الإجتماعية "اللائقة" تعتبر خاطئة وغير صحية وغير سليمة بالنسبة لنا. فحتى عام 1954 اعتقد الناس أن الإنسان لا يستطيع الجري أكثر من 1 ميل (1.6 كم ) في أقل من أربع دقائق إلى أن قام العداء روجر بنيستر بذلك بالضبط. فهو لم يدع المعتقدات الإجتماعية المكبلة تمنعه من التجربة.
 
3. خيبات الماضي: إن الكوارث التي تصيبنا، الخيبات، التجارب السيئة كالفراق الصعب، الطلاق، التحرش الجنسي، الفشل في العمل، الإفلاس المادي، مرض عضال أو وفاة شخص نحبه - كل تلك سوف تزرع فينا الحجج، التفكير الخاطئ والمخاوف.
 
إذا كيف يمكنك التحرر من كافة المعتقدات المكبلة هذه، كي لا تجدي نفسك للمرة الألف، مع رجل غير ملائم آخر؟ أولا، عليك أن تضعي في رأس سلم الأولويات صفة هامة جدا يجب أن تتوفر في رجلك القادم- الاستعداد للتطور الشخصي. رجل كهذا، سيكون منفتحا للانصات، سيكون صادقا مع ذاته ومع المحيط، سيكون مرنا لكل التغييرات والتنازلات. رجل كهذا سوف يقدرك كما يجب، سيكون متعاطفا ومتواصلا.
 
الخطوة التالية هي التوقف عن التمسك بالمعتقدات السلبية. كلما تعمقت أكثر بالمزايا الجيدة للرجال وكلما تبنيت حقيقة كون تلك المزايا تميز الرجال، فإنهم سوف يتكاثرون حولك. 
 
في النهاية..فإن الفكرة تخلق واقعا- وليس عبثا. بدل ذلك، جمعي شواهد إيجابية - ابحثي عن الإثباتات أن ثمة أمراء هناك في الخارج. وأن أميرك في طريقه إليك.

 

من قبل ويب طب - الاثنين 10 شباط 2014
آخر تعديل - الأربعاء 17 كانون الثاني 2018