خزعة الثدي

Breast Biopsy
محتويات الصفحة

خزعة الثدي، عبارة عن فحص باضع (Invasive)، يتم خلاله أخذ عينة من أنسجة الثدي من أجل اختبارها عن قرب. غالباً، يتم اللجوء لإجراء الخزعة عندما تبيّن فحوص سابقة احتمال وجود مشكلة ما في الثدي (مثل اكتشاف كتلة صلبة خلال الفحص اليدوي أو التصوير الإشعاعي للثدي - Mammography) دون أن يكون بالإمكان التوصل لتشخيص دقيق بأساليب الفحص الغير باضعة.

هنالك عدة طرق لإجراء خزعة الثدي، سواء كان ذلك من خلال اقتطاع جزء من النسيج بواسطة إبرة (Needle biopsy) أو بواسطة "شفط" الخلايا بواسطة إبرة (Fine needle aspiration - FNA). كما أن هنالك إمكانية لاستخراج واقتطاع جزء من الأنسجة خلال إجراء عملية جراحية خزعة مفتوحة (Open biopsy)، لكن هذا الاحتمال ليس واسع الانتشار.

متى يتم إجراء الفحص؟

غالباً، يتم إجراء خزعة الثدي عندما يتم اكتشاف كتلة أو منطقة مشبوهة في الثدي، سواء كان ذلك من خلال الفحص اليدوي أو من خلال المسح الإشعاعي (التصوير الإشعاعي للثدي أو بفحص الموجات فوق الصوتية - US)، وتكون هنالك حاجة للتشخيص الدقيق لهذه الحالة. في غالبية الحالات، يهدف الفحص لمعرفة ما إذا كانت الكتلة التي تم اكتشافها عبارة عن ورم، وإن كان كذلك، هل هو حميد أم خبيث (سرطاني)؟

كيف نستعد للفحص؟

تتعلق الاستعدادات بنوع الفحص الذي سيتم إجراؤه. فمن أجل فحص الـ FNA أو خزعة الإبرة، يتم حقن المريض بالتخدير الموضعي من أجل تخدير مكان الفحص فقط. أما في حال إجراء فحص الخزعة المفتوحة (من خلال عملية جراحية) فهنالك حاجة، على الأغلب، للتخدير العام، وللصوم الكامل لفترة تمتد من 8 إلى 12 ساعة قبل الفحص.

الفئة المعرضه للخطر

على مرضى القلب والرئتين، وكذلك النساء الحوامل، إعلام الطبيب بذلك قبل إجراء الفحص.

كذلك، يجب إعلامه في حال كان المريض يتناول أدوية من الأنواع المميعة للدم أو مضادات التخثر (من الممكن أن يطلب من المريض تغيير نوع الدواء خلال الأيام التي تسبق الفحص)، كما أنه على المريض إعلام الطبيب في حال كان يعاني من الأرجية تجاه أدوية معينة.

ليس من المحبذ إطلاقا، إجراء فحص خزعة الثدي لمن يعانون من اضطرابات تخثر الدم أو النزيف.

من أجل إجراء فحص خزعة الثدي، يجب الحصول على موافقة المريض/ة، وذلك من خلال توقيعة على استمارة موافقة.

الأمراض المتعلقة

الكتل الحميدة في الثدي (الورم الغدي الليفي - Fibroadenoma، كيسة بسيطة في الثدي، أورام كيسية ليفية في الثدي - Fibrocystic والليمفومة - Lymphoma)، بالإضافة للأورام الخبيثة في الثدي (سرطان الثدي - Carcinoma of breast)، وكذلك أمراض عدوائية (مثل خراج الثدي - Abscess)، وغيرها. 

طريقة أجراء الفحص

FNA –  يتم إجراء شفط الخلايا بالإبرة تحت تأثير التخدير الموضعي في منطقة الثدي، وذلك من خلال حقن المادة المخدرة في الجلد حول المنطقة المطلوبة. قد تسبب وخزة الإبرة الشعور بألم طفيف. بعد ذلك، يقوم الطبيب بإدخال إبرة طويلة إلى داخل أنسجة الثدي.

في بعض الحالات، تكون هنالك حاجة لفحص بالأمواج فوق الصوتية بموازاة شفط العينة، وذلك من أجل معرفة مكان الإبرة الدقيق خلال إدخالها. بعد هذا، يتم استخراج الإبرة وهي تحمل عددا محدودا من خلايا النسيج، وهي التي سيتم إرسالها للفحص المجهري. بعد إجراء الفحص، يتم تضميد مكان الفحص. يستغرق هذا الفحص ما بين 10 الى 15 دقيقة.

خزعة الإبرة البسيطة (Core needle biopsy) – هنا أيضا هنالك حاجة لحقن مادة للتخدير الموضعي في المكان. في بعض الحالات، تكون هنالك حاجة للتصوير بواسطة الأمواج فوق الصوتية (الأولتراساوند) أثناء أخذ العينة، وذلك من أجل معرفة مكان وجود الإبرة بدقة. لاحقا، يقوم الطبيب بإدخال إبرة ذات رأس خاصة، يبلغ سمكها 3 – 4 مليمترات، في المكان المحدد، ويقوم بواسطتها بسحب جزء من أنسجة الثدي. بعد أخذ العينة، يتم تضميد مكان إجراء الفحص. يستغرق هذا الفحص بالعادة ما بين 10 الى 15 دقيقة.

خزعة مفتوحة (Open biopsy)  – المقصود هنا هو أخذ عينة خلال إجراء عملية جراحية تحت تأثير التخدير العام، وهو فحص يستغرق نحو 60 دقيقة.

بعد الفحص

غالباً، ليس من المتوقع حدوث مشاكل خاصة بعد خزعة الثدي. يجب إبقاء الضمادة على الجرح لمدة 24 ساعة، ولا يجوز تعريضها للبلل. أحيانا، قد يحدث نزيف إضافي، مما يستدعي إيقافه بواسطة ضمادة أخرى. لا يجوز إزالة الضمادة الموجودة، خشية دخول عوامل ملوثة إلى المكان.

يجب إعلام الطبيب بكل تغيير يطرأ بعد الفحص، مثل حصول نزيف على سبيل المثال، أو الدوار، أو ألم في مكان الفحص، وما شابه ذلك. إضافة لذلك، إذا احمرّ موضع الفحص أو أصيب بالانتفاخ أو أفرز القيح، فلا بد من إعلام الطبيب على الفور.

تحليل النتائج

تظهر نتائج فحص خزعة الثدي خلال أسبوع أو أسبوعين، على شكل تقرير باثالوجي (الأطباء الذين يفحصون الأنسجة تحت المجهر هم مختصون بمجال الباثالوجيا).

يقوم الأطباء بفحص شكل النسيج العام، وعدد الخلايا، وشكلها، وحجمها وإن كانت فيها بعض السمات الأخرى التي قد تشير لوجود خلل ما. في الغالب يكون هنالك وصف للمناطق والأنسجة السليمة، كما يكون هنالك تفصيل حول الأنسجة غير السليمة التي تم إيجادها. على سبيل المثال – إذا تم تشخيص وجود خلايا سرطانية في النسيج. بناء على هذا، يتم إجراء التشخيص من أجل متابعة العلاج.

من الممكن أن تشمل النتائج الحميدة في الثدي كيسة الثدي، كتل (fibroadenoma، lipoma)، أورام ليفية في الثدي (fibrocystic)، ترسبات كلسية (calcifications)، أو  فرط التنسج اللانمطي (atypical hyperplasia).

أما النتائج الخبيثة في الثدي، فإنها قد تشمل سرطان الثدي الغازي (invasive breast cancer)، أو السرطان الموضعي (DCIS، LCIS)، وغيرهما.

أما المعطيات التي قد تشير الى وجود أمراض التهابية أو عدوائية فقد تشمل على سبيل المثال الخراج في الثدي (Breast abscess).