استئصال الحنجرة

Laryngectomy

هدف العملية:

تهدف جراحة استئصال الحنجرة لإجراء تصحيح في الحنجرة (Larynx)، أو لاستئصالها كلها.

تلعب الحنجرة (والأوتار الصوتية)، بسبب موقعها، دورا هامًا في عملية التنفس، البلع، والكلام. تقع الحنجرة فوق القصبة الهوائية مقابل المريء، وتحتوي على مقطعين صغيرين من العضلات يطلق عليهما اسم "الأوتار الصوتية"، وهما ينغلقان من أجل منع دخول الطعام إلى الرئتين، ويهتزان من أجل إصدار الأصوات.

عندما تنشأ حالة من السرطان في الحلق، يتم إجراء عملية جراحية في الأوتار الصوتية، بهدف استئصال الأورام أو الأنسجة السرطانية. بالإمكان إجراء العملية، في حالات نادرة، عند تضرر الحلق بصورة بالغة نتيجة للإصابة بعيار ناري مثلا، أو بحادث طرق، أو نتيجة لأية صدمات أخرى.

المخاطر:

تعتبر جراحة استئصال الحنجرة، بشكل عام، عملية ناجحة في مجال علاج السرطان، خصوصا في مراحله المبكرة. ولكنها تتطلب تغييرات كبيرة في نمط الحياة، وهنالك مخاطر لحدوث ضغط نفسي شديد، نتيجة لعدم القدرة على التكّيف مع الوضع الجديد. ينبغي على الأشخاص الذين يخضعون لعملية استئصال جراحي للأوتار الصوتية، أن يتعلموا كيفية التحدث بشكل مختلف، ويتوجب عليهم معالجة الفغرَة باستمرار (Stoma). إذ أن الماء أو المواد الأخرى، التي قد تدخل إلى الرئتين عبر الفغرة غير المحمية، قد تسبب الكثير من المشاكل الخطيرة.

بالإضافة إلى هذا، فإن النساء اللاتي تجرى لهن جراحة استئصال الحنجرة (الاستئصال الجزئي)، أو اللاتي يتعلمن الكلام بشكل صناعي، سيتحدثن بصوت غليظ، مثل الرجال. وهو الأمر الذي قد يشكل بالنسبة للبعض منهن، تحديًا نفسيًّا كبيرا.
كذلك، لا بد أن نعلم، أنه كما في أي عملية جراحية كبيرة، تكون هناك مخاطر واحتمالات لحصول التلوث. يعتبر التلوث أمرا خطيرا، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين أجريت لهم جراحة الأوتار الصوتية، وتم زرع جهاز صناعي مكانه. إذا يعتبر التلوث أحد الأسباب الرئيسية التي تؤدي لإزالة الجهاز الصناعي.

التشخيص والاستعداد:

يتم إجراء جراحة استئصال الحنجرة (الأوتار الصوتية) بعد تشخيص الإصابة بسرطان الحنجرة، وذلك من خلال سلسلة من الفحوص التي تتيح لطبيب الأذن، الأنف والحنجرة، فحص الحلق وأخذ عينة من الأنسجة (خزعة)، للكشف عن المرحلة التي وصل السرطان إليها.

ينبغي على المرشحين لإجراء جراحة استئصال الأوتار الصوتية، أن يكونوا بصحة جيدة عامّة، وإجراء عدد من اختبارات الدم الروتينية التي يتم إجراؤها قبل العمليات الجراحية، للتأكد من أنهم يستطيعون خوض العملية الجراحية بنجاح.

يُطلبُ من المريض، كما هو الحال بالنسبة لأي عملية جراحية في الأوتار الصوتية، التوقيع على استمارة الموافقة، بعد أن يتم شرح تفاصيل العملية له. كذلك، لا بد من إجراء فحوص الدم، البول، تصوير الصدر بالأشعة السينية وتخطيط القلب (E C G) عند الحاجة. أما في الحالات المخطط فيها لاستئصال الحنجرة بالكامل، فإن المريض يجتمع مع الطبيب المختص في مجال باثولوجيا الصوت، ويتحدثان عن التوقعات من العملية الجراحية، كما يحظى المريض بالدعم.