التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

Glomerulonephritis in Children

محتويات الصفحة

يتمثل التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال بتكاثر الخلايا التي تُشكل الكُبَيْبات، وتسلل الخلايا الالتهابية مما يؤدي لتضيُّق الشعيرات الدموية التي يتدفق الدم عن طريقها في الكلية، ونتيجة لذلك يقل معدل إخلاء المواد الضارة والمياه من الدم إلى البول.

يضرالالتهاب بالغشاء الذي يفصل بين تجويف الشُّعيرات الدموية والتجويف الذي يتم تصريف السوائل إليه مما يؤدي لإفراز كمية كبيرة من مُرَكِّبات الدم عن طريق البول، مثل: البروتينات، وكريات الدم الحمراء، وهذا الالتهاب يضر بكلا الكليتين.

علاقة فقر الدم بالتهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

ينجم فقر الدم (Anemia) عن احتباس السوائل في الجسم وانخفاض إنتاج هرمون الإريثروبويتين (Erythropoietin)، مما يؤدي لارتفاع حجم الدم.

يتم إنتاج هذا الهرمون الإريثروبويتين عن طريق الكُلى، وهو الذي يدعم إنتاج كريات الدم الحمراء بالنخاع العظمي، ويؤدي التهاب الكلى لانخفاض إنتاج هذا الهرمون.

أعراض التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

قد يظهر المرض بواحدة أو أكثر من الظواهر الآتية:

  • وذمة.
  • انخفاض كمية البول.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • البول الدموي.
  • الغثيان.
  • الضعف.
  • الصداع.

أسباب وعوامل خطر التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

في الآتي أهم الأسباب والعوامل المسببة لالتهاب كُبَيْبات الكلى لدى الأطفال.

1. أسباب التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

إن مسببات مرض التهاب كُبَيْبات الكلى لدى الأطفال متنوِّعة، ومن أهمها:

  • عدوى جرثومية

إن صورة المرض الأكثر شيوعًا لدى الأطفال هي عقب عدوى بجرثومة العِقديَّة (Streptococcus) في الحلق أو الجلد، كذلك من الممكن أن يظهر هذا الالتهاب عقب التلوثات الناجمة عن مسببات أخرى فيروسية وبكتيرية.

لا يتم تضرر الكلى بشكل مباشر بسبب العامل الملوث، وبسبب ذلك فإن المضادات الحيوية لا تُساعد في هذه الحالات.

إن الذي يُسبِّب الالتهاب هو ضعضعة أداء الجهاز المناعي، بحيث إن الخلايا الالتهابية والمواد التي تُفرز منها هي التي تؤدي لتضرر كُبَيْبات الكلى.

  • أمراض المناعة الذاتية

يُمكن أن يحدث التهاب كُبَيْبات الكلى عقب الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، بحيث يختل أداء الجهاز المناعي مما يُسبب الضرر لأعضاء الجسم المختلفة، ومن بينها الكلى.

أمثلة على هذا النوع من الأمراض:

  1. الذئبة الحُمامِيَّة (Systemic lupus erythematosus).
  2. التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis)، مثل: مرض فيغينر (Wegener 's disease)، وفُرْفُريَّة هينوخ شونلاين (Henoch schonlein purpura)، والتهاب الأوعية (Polyangitiis)، ومتلازمة غود باستشار (Goodpasture's Syndrome).
  • الإصابة ببعض الأمراض الوراثية

يوجد لالتهاب كُبَيْبات الكلى أشكال وراثية نادرة أيضًا، مثل: أمراض ألبورت (Alport's disease). وأحيانًا لا يُمكن إيجاد مسبب المرض.

2. عوامل الخطر

من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالمرض:

  • الوزن الأقل من الطبيعي عند الولادة.
  • الظروف الصحية التي تزيد من الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

مضاعفات التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

إذا كان هناك ضرر حاد بتصفية كُبَيْبات الكلى قد تحدث المضاعفات بسبب تراكم الفضلات السامة مما يُسبب تسمم الدم.

هذه المواد السامة قد تضر بأعضاء الجسم المختلفة، مثل:

  • غشاء القلب.
  • الرئتان.
  • الجهاز العصبي.
  • آلية تخثر الدم.

تتعلق سرعة ظهور الأعراض بمجرى المرض إن كان حادًّا أم مزمنًا.

تشخيص التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

يتم تشخيص التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال استنادًا لتذمر المريض، ووجود الأعراض أثناء الفحص الجسدي، ونتائج الفحوصات المخبرية، ونتائج فحوصات التصوير وفحص خزعة (Biopsy) من الكلى.

1. خزعة الكلى

إن وخز الكلى عادةً يتم عن طريق إدخال إبرة إلى الكلى وأخذ قطعة من النسيج وإرسالها للفحص في مختبر الأمراض.

يُساعد التعرف الدقيق على شكل المرض في كشف مسبب المرض وتوقع مجرى المرض واختيار العلاج.

2. الفحوصات المخبرية

تُظْهِر الفحوصات المخبرية وجود العلامات الآتية:

  • ارتفاع بمستوى الكريتينين (Creatinine).
  • ارتفاع اليوريمية (Uremia)، أي المواد الضارة التي لا يتم إفرازها كما يجب عن طريق البول.
  • اضطراب بمستويات الأملاح في الدم، مثل: ارتفاع مستويات البوتاسيوم والفسفور، وانخفاض نسب الكالسيوم، وارتفاع احمضاض الدم.
  • وجود كريات دم حمراء بالإضافة للبروتين في البول.

علاج التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

علاج التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال مكون من مركبين أساسيين:

1. علاج مسبب المرض إذا كان بالإمكان اكتشافه.

إن مسار المرض والتكهن بسير المرض متعلقان بالعامل المسبب، والعلاج، ومدة الإصابة بالمرض قبل اللجوء للعلاج.

  • علاج العدوى الجرثومية

إذا كان الالتهاب عقب تلوث بالبكتيريا العِقديّة فإن العلاج يكون علاجًا داعمًا فقط بمسار المرحلة الحادة، كما أن معظم المرضى يشفون بشكل نهائي من دون وجود أي ضرر.

إذا كان هنالك علاج لمسبب المرض يجب إعطاؤه بأسرع وقت ممكن، لتجنب حدوث الأضرار التي لا يمكن شفاؤها، وكما أنها تُؤدي لتحسن أداء الكلى

لا يكون العلاج بالعقاقير فعالًا لدى بعض المرضى، مما يؤدي لاستمرار الالتهاب والتسبب بالضرر المتفاقم بالكلى، حتى إن لم يكن هناك علاج خاص لنوع من أنواع التهاب كُبَيْبات الكلى فمن المهم متابعة المريض واللجوء للعلاج الداعم الذي يمنع ظهور مضاعفات الالتهاب والذي يُساعد على حفظ أداء الكلى لفترة زمنية أطول.

  • علاج أمراض المناعة الذاتية

إذا نجم الالتهاب عن أمراض المناعة الذاتية، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الكلى يتوجب العلاج بالعقاقير التي تُثَبِّط عمل الجهاز المناعي، مثل: الكورتيكوستيرويد (Corticosteroids)، وسيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide).

يتطور الالتهاب في بعض الأحيان بسرعة كبيرة ويُصبح حادًّا وخطيرًا، وهذا الوضع يُسمى التهاب كُبَيْبات الكلى السريع، وهنا يكون العلاج أكثر شدَّة ويشمل الجرعات المرتفعة من الأدوية المثبطة للمناعة، وطرق علاج أخرى.

2. العلاج الداعم

أما العلاج الداعم فهدفه الآتي:

  • الحفاظ على توازن المياه.
  • علاج فرط ارتفاع ضغط الدم.
  • المحافظة على نسبة الأملاح الطبيعية بالدم، عن طريق اختيار الأغذية والأدوية المناسبة.
  • غسيل الكلى عندما لا يتسنَّى المحافظة على إنتاج البول الذي يُساعد على طرح المواد الضارة والمياه الزائدة، أو عند تَضَرُّر أجهزة الجسم بسبب المواد السامة.

الوقاية من التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال

يُمكن الوقاية أو التخفيف من الضرر الناتج عن التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال عن طريق:

  • تناول غذاء صحي.
  • التقليل من تناول الفسفور، والبروتين، والبوتاسيوم، والأملاح.
  • علاج ارتفاع ضغط الدم.