علوص العقي

Meconium ileus
محتويات الصفحة

إن عِلَّوْصُ العِقْي، عبارة عن مرض سببه انحصار العِقْي (البراز الأولي - Meconium) من خلال فتحة الشرج بعد الولادة.

يظهر هذا التشوه الخَلقي لدى قرابة 20 % من الرضّع، الذين يولدون مع  الإصابة بمرض التليّف الكيسي (Mucovisidosis - cystic fibrosis).

يتمثل عِلَّوْصُ العِقْي بخَلل خَلقي يتسبب باضطراب في إفراز سائل البنكرياس وتركيزات إنزيمات (Enzyme) البنكرياس المُحَلِّلَة للبروتينات؛ نتيجة لذلك, فإن العقي المكوَّن من أجزاء خلايا سقطت من جدار الأمعاء, من الشعر الجنيني, من خلايا فراغ السائل السَّلوي, من إفرازات سائلة من الأمعاء الجنينية ومن السائل السَّلوي الذي يبتلعه الجنين, شديد اللزوجة وملتصق بجدار اللفائفي (Ileum). يتخزّن هذا العقي في ذات الجزء, يعيقه ويَحْصُره في منطقة صِمام المعي اللفائفي والأعور (Cecum). ينحصر في مثل هذا الوضع, محتوى الأمعاء ويتعذر انْتقاله إلى الأمعاء الغليظة أو القولون، وبالتالي يَصْعب طرحه كبراز أولي بعد الولادة.  

يحصل الرضيع عند شفائه, على غذاء، بإضافة إنزيمات (Enzyme) مصدرها البنكرياس, لهضم الغذاء.

يتم تأكيد تشخيص التليّف الكيسي (Cystic fibrosis)، من خلال اختبار العرق (Sweat test), أو إيجاد الخلل الجيني النموذجي. إن قرابة 5 % من الأطفال المصابين بمرض عِلَّوص العِقي, ليسوا مصابين بمرض آخر.

أعراض علوص العقي

تتمثل ظاهرة عِلَّوص العِقي لدى الرُضّع، بظهور انتفاخ في البطن, تقيؤات ذات لون أخضر وانعدام طرح العقي.

مضاعفات علوص العقي

توجد لهذا العيب والتشوه الخلقي، حالات أكثر تعقيدًا، المسماة مضاعفات، وهي ناجمة خلال فترة الحياة الجنينية – نتيجة لضغط داخل الأمعاء، يحدث انثقاب في جدار الأمعاء في مكان ضعيف, يخرج المحتوى المعوي السائل إلى جوف البطن، ويتسبب بالتهاب الصّفاق (Peritonitis). يمكن أن يبقى هذا السائل معزولاً خارج الأمعاء، وهكذا تتكوّن كيسة كاذبة (Pseudocyst). توجد مضاعفة أخرى, عندما يحصل رتق المِعي الدقيق (Atresia)، نتيجة انفتال جزئي في الأمعاء الدقيقة (Volvulus). إن كافة الحالات التي يتم تصنيفها كمضاعفات لهذه الحالة، يتم علاجها جراحيًّا.

تشخيص علوص العقي

يتم تحديد التشخيص بتصوير الأشعة السينية للبطن, يُظْهِر عدم انتقال الهواء للأمعاء الغليظة.

علاج علوص العقي

خيارات العلاج:

1. بدون جراحة: يتم تخفيف (Dilution) العقي بحقنة شرجيّة  تحتوي على مواد مُذيبة, بذلك يُمَكِّن العقي من الانتقال من المعي المرتبط إلى فتحة الشرج.

2. بالجراحة: عندما يفشل العلاج الأول. تحقن، بالجراحة، مادة (ميوكوميست – Mucomyst) التي تذيب العِقي من خلال جدار الأمعاء, ومن ثم إفراغ العقي المخفف بعملية حَلْب للأمعاء الغليظة. إذا كانت العملية غير ناجحة, يتم استئصال الأمعاء المسدودة، وإجراء فُغرة (Stoma) لأطراف الأمعاء على سطح جلد البطن. يتم وصل أطراف الأمعاء معًا عند عودة نشاط الأمعاء لأدائها الطبيعي.