جراحة دواعم السن

Periodontal Surgery

هدف الجراحة:

تهدف جراحة دواعم السن إلى علاج التهاب دواعم السن (Periodontitis)، الذي لا يتحسن أو الذي لا يمكن علاجه بوسائل علاج غير جراحية.

يحدث التهاب دواعم السن نتيجة للإصابة بعدوى جرثومية مزمنة، في الطبقات التي تحيط بالأسنان (التي من وظيفتها تقديم الدعم للسن)، يحدث الالتهاب أولا عن طريق تكون لويحة جرثومية على السن ومن بعد ذلك يتطور الالتهاب في الطبقات المحيطة بالسن، أي دواعم السن. من شأن الالتهاب الشديد أن يتسبب بتدمير هذه الطبقات، وبخلق مسافات بين السن وبين نظام دعمه (تكون جيب), وقد يصل الأمر الى تآكل العظم وانكشاف تام لجذر السن.

في معظم الحالات يكون علاج هذه الحالة علاجا محافظا (أي ليس جراحيا). ولكن الحالات التي تتطلب إجراء جراحة دواعم السن هي الحالات الصعبة والتي لا تستجيب للعلاج المحافظ (تغطية جذر السن، وتقليل الجيوب)، أو الحالات التي يتفاقم بها الالتهاب – عيوب في أنسجة دواعم السن ناجمة عن استمرار المرض لفترة طويلة وعن انحسار دواعم السن (بناء نظام دعم السن من جديد، زراعة دواعم السن وغيرها..)

التحضير للجراحة:

يتم القيام بهذه الجراحة تحت تأثير التخدير الموضعي، بالرغم من أنه يمكن في يومنا هذا إجراء هذه الجراحة تحت تأثير التخدير العام. قبل القيام بالجراحة يتوجب على المرضى القيام بتصوير أسنانهم بالأشعة، وفي بعض الحالات تكون هنالك حاجة للقيام بتصوير خاص (تصوير بانورامي) أو حتى تصوير مقطعي محوسب (CT).

لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة, لا داعي لإجراء فحوصات أخرى خاصة. ولكن المرضى الذين يعتبرون أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب الشغاف (Endocarditis), كالأشخاص ذوي الصمامات الاصطناعية وغيرهم، يتحتم عليهم إعلام طبيب الأسنان حتى يزودهم بجرعة من المضادات الحيوية قبل القيام بالعلاج.   

قد يُطلب من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في تخثر الدم, إجراء فحص دم لفحص وظائف التخثر لديهم قبل العملية الجراحية، ذلك أنهم عرضة للإصابة بالنزيف.

مجرى الجراحة:

يتم القيام بجراحة دواعم السن في عيادة الأسنان بظروف معقمة، يقوم طبيب الأسنان المتخصص بأمراض دواعم السن/ جراحة الفم والحنك, بإجراء هذه العملية.

يتلقى المريض حقنة تخدير موضعي لدواعم السن، كما هو الحال في كل علاجات الأسنان الإعتيادية (في بعض الأحيان تكون هنالك حاجة لتوسيع نطاق التخدير، بحسب المواقع المتضررة في دواعم السن).  

بعد تخدير الموقع، يقوم الجراح بإبعاد طبقة دواعم السن قدر الإمكان عن السن، حتى ينكشف للطبيب مصدر الضرر بهذه الطبقات. بعد ذلك يقوم الجراح بإزالة ترسبات الالتهاب المتصلبة على سطح السن (اللويحة الجرثومية المتراكمة بما في ذلك الأنسجة الملتهبة التي تحيط بالسن). وهكذا يمكن لدواعم السن أن تحيط بالسن من جديد, بشكل أفضل. في حال كان هنالك جيوب عميقة أو فقدان لمادة السن، قد يقوم الجراح بزرع أنسجة من دواعم السن أو أنسجة عظم في السن عن طريق ما يسمى بغرس الأنسجة - سديلة(flap). في النهاية يتم تقريب دواعم السن مرة أخرى, ومن ثم تتم خياطتها.     

مخاطر الجراحة: 

مخاطر عامة لكل الجراحات:

العدوى- في معظم الحالات تكون العدوى سطحية ويتم علاجها بشكل موضعي، ولكن في بعض الحالات النادرة قد تحدث عدوى خطيرة, والتي قد تصل الى تيار الدم- الإنتان (Sepsis)، وقد تصل الى صمامات القلب مما يؤدي للإصابة بإلتهاب الشغاف (Endocarditis) وغيرها. في بعض الحالات النادرة تكون هنالك حاجة لفتح منطقة  دواعم السن من جديد لإخراج البقايا الجرثومية.        

نزيف- بالأساس يكون في منطقة الجراحة بسبب تعرض هذه الأنسجة للرضح الموضعي. قد يحدث النزيف مباشرة بعد الجراحة أو حتى بعد 24 ساعة من انتهاء العملية, وفي بعض الحالات النادرة قد يظهر النزيف بعد عدة أسابيع بل وبعد مرور أشهر على العملية. يحدث هذا النزيف نتيجة لتمزق أحد الأوعية الدموية في دواعم السن. في الحالات التي يكون فيها النزيف شديداً, تكون هنالك حاجة بنزح الدم لكن هذا الأمر نادر الحدوث. 

ندوب- تتعلق طبيعة شفاء الندبة بجودة الغرز وبالعوامل الوراثية. لا توجد أي طريقة تمكننا من توقع كيفية تماثل الندبة للشفاء بعد الجراحة. ولكن الحديث يدور غالباً عن غرز قليلة وغير مرئية.    

مخاطر التخدير- تتعلق معظم الأعراض بفرط التحسس للمواد المخدرة (إستجابة أرجية). في بعض الحالات النادرة, قد يحدث هبوط خطير في ضغط الدم (صدمة تأقية (Anaphylactic shock)).     

    

المخاطر الخاصة بجراحة دواعم السن:

إلحاق الضرر بالأعصاب -  بسبب استعمال الآلات الحادة في حيز ضيق.

التحسس للبرد أو الحرارة في تجويف الفم نتيجة لانكشاف جذر السن.    

العلاج بعد الجراحة:

لا توجد حاجة لإبقاء المريض تحت المراقبة بعد انتهاء جراحة دواعم السن. يجب الامتناع عن الأكل أو الشرب لمدة ساعتين بعد انتهاء الجراحة، حتى يزول تأثير المخدر.     

بعد انتهاء جراحة دواعم السن, من المتوقع أن يشعر المريض بألم في منطقة الجراحة، وخاصة في الأيام الأولى التي تلي الجراحة، لذا فمن الممكن استعمال مسكنات الألم إن كانت هنالك حاجة إليها. في بعض الأحيان يتم وضع ضمادة داخل الفم من أجل عزله. كما من المتوقع أن تتورم منطقة دواعم السن لعدة أيام بعد انتهاء الجراحة.

يتم إخراج الغرز والضمادة بعد أسبوع في معظم الحالات. قد يستمر التحسس للبرد أو الحرارة الناجم عن انكشاف جذر السن لفترة زمنية معينة، لكنه يكون مؤقتاً.

من أجل الحصول على النتائج الأمثل بعد الجراحة يجب الحفاظ على نظافة الفم بشكل مكثف ومنتظم, بما في ذلك فرك الأسنان بواسطة فرشاة أسنان ناعمة (لمنع تضرر دواعم السن)، وتنظيف الأسنان بواسطة معدات تنظيف مخصصة لذلك (الفراشي / العصي ذات الطرف الدقيق المناسب لتنظيف الجيوب المكونة من اللويحات الجرثومية).    

في الحالات التالية يجب التوجه فوراً لمراجعة الطبيب: ارتفاع درجة حرارة، الشعور بالآم شديدة، نزيف أو إفرازات موضعية من الفم.