الهربس النطاقي

Herpes Zoster
محتويات الصفحة

الهِرْبِسِ النِّطاقي ، ويسببه فيروس اسمه فيروس (DNA) من عائلة فيروسات الهِرْبِسِ الذي يُعتبر الإنسان مخزونه الوحيد. تكون طريقة انتقال العدوى من إنسان لآخر بواسطة اختراق الفيروس للأغشية المُخاطية في مجرى التنفس والمُلْتَحِمَة (Conjunctiva). يحدث المرض بشكل عام في فترة الطفولة، وينجم عنه مرض الحُماق (Chickenpox).

يخترق الفيروس، مع تقدم المرض، العُقَد (Ganglion) الحِسِّية (الظهرية – Dorsal) في الحبل النخاعي والأعصاب القِحْفِية (Cranial nerves) ويبقى هناك في حالة سبات. يتجدد نشاط الفيروس في العُقَد (على ما يبدو، نتيجة لعدم التوازن بين جهاز المناعة والفيروس)، الأمر الذي يؤدي لحدوث أمراض أخرى يسببها الفيروس.

إن المرض الشائع الناجم عن تجدد نشاط الفيروس النِّطاقي الحُماقي (Varicella - zostervirus) هو الهِرْبِسُ النِّطاقي (Herpes zoster). مصدر اسم الهربس النطاقي، يعود لانتشار الطفح الجلدي (الحُوَيْصِلات) على طول العصب المصاب، والذي غالبًا ما يتخذ شكل حزام.

يصاب المرضى مرة واحدة في الحياة بهذا المرض، ويظهر في الأساس لدى البالغين بنسبة تصل إلى 20% (معدل الانتشار الأكبر 5-10 لكل 1000 فوق جيل ال60). يتميز المرض بظهور آفات تشبه الحُوَيْصِلات على طول العصب الموجود في العُقْدة (Ganglion) التي يتواجد الفيروس فيها (الجلد – قطاع جلدي (Dermatome)، الوجه، الغشاء المُخاطي في العين، القرنية، طبلة الأذن وغيرها).

يكون الإزعاج المرتبط بالمرض بشكل عام، عبارة عن ألم، ولكن في الأعضاء كالوجه والعيون، يمكن أن يسبب المرض نَدْباتٍ وأضرارًا. بالإضافة لذلك، قد تسبب العدوى، بعد التماثل للشفاء، لآلام متبقية (Postherpetic neuralgia – ألم عصبي تال للهِرْبِس، يصيب 25%-50% من المرضى فوق جيل الـ 50، ويتسم الألم بكونه حادًّا، مستمرًّا أو متكررًا).

يمكن أن يتفشى المرض، لدى المرضى الذين يعانون من نقص المناعة (Immunocompromised) والمسنين، بنطاق مجموعي (Systemic)، الأمر الذي من شأنه أن يعرض حياة المريض للخطر. توجد هنالك متلازمات أخرى قد تؤدي لتجديد نشاط الفيروس، وهي التهاب السَّحايا والدماغ (Meningoencephalitis)، ضعف حركي، متلازمة غيلان باريه (Guillain - Barre syndrome) - (كنتيجة لإصابة العُقَد الحركية المجاورة للعُقَد الحسية في النخاع الشوكي) والتهاب النخاع المستعرض (Transverse myelitis).

تشخيص الهربس النطاقي

يتم تشخيص العدوى الناجمة عن الفيروس النِّطاقي الحُماقي، بالأساس وفق الأعراض السريرية، ولكن من الممكن عند الحاجة إجراء فحص سيريولوجي (Serological test)، صبغ مباشر (Tzanck)، زرع (Culture)، أو (PCR) من قاعدة الآفات الجلدية أو من السائل النخاعي (CSF).

علاج الهربس النطاقي

يتعلق علاج العدوى بخطورة المرض، سن المريض ووضع جهاز المناعة لديه.
إن الأدوية المتعارف عليها لعلاج هذه العدوى، هي تلك ذات فعالية مضادة للهِرْبِس: (acyclovir) ،(valacyclovir) ، (Famcyclovir). يوصى بعلاج الهِرْبِس النِّطاقي في المرضى فوق جيل الـ 50 (لدى المرضى في هذه الفئة العمرية، بوسع العلاج الدوائي أن يقلل من وتيرة الآلام العصبية التالية للهِرْبِس (Postherpetic neuralgia) ومن حدتها)، وفي المرضى الذين يعانون من نقص في المناعة. أما في الحالات المتبقية، فيتعلق العلاج بمدى خطورة العدوى وبموقعها.