فحص السكر

Glucose Test
محتويات الصفحة
فحص السكر

يحصل الجسم على السكريات أو الكربوهيدرات من الغذاء. بعد هضم هذه السكريات، فإنها تتحلل وتتحول إلى سكريات بسيطة. الغلوكوز (ومن أسمائه الأخرى: ديكستروز أو سكر العنب، والجلوكوز) هو السكر الأساسي الذي يستخدمه جسمنا لإنتاج الطاقة. يعتبر الغلوكوز ضروريا لجميع أنسجة الجسم وخاصة أنسجة الدماغ.

ولأن الامر كذلك، فإن جسمنا يبذل الكثير من الجهد في محاولة الحفاظ على مستويات الجلوكوز ثابته فيه. ومن المعروف أن انخفاض مستواه إلى ما دون الـ 50 مليجرام لكل 100 مليلتر من الممكن أن يؤدي لحالات متفاوتة من فقدان الوعي، الغيبوبة وحتى الموت. الإنسولين (Insulin)، الذي يقوم البنكرياس بإفرازه، هو الهورمون الرئيس المسؤول عن إدخال الغلوكوز إلى خلايا الجسم بعد تناول الوجبات الغذائية.

كيف يؤثر السكري على مستوى السكر في الدم؟
 

يعاني الأشخاص المصابون بمرض السكري من انخفاض مستوى الإنسولين ونجاعته، لهذا فإنهم يعانون من ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم، الأمر الذي من الممكن أن يؤدي إلى ظهور مشاكل كثيرة على المدى البعيد مثل تضرر الكلى، الرؤية، الأرجل، الجهاز الهضمي والبنكرياس.

لهذا فإنه من المهم مراقبة مستوى السكر عند هؤلاء المرضى. يمكن فحص السكر بواسطة إجراء فحص عادي للدم بالمختبر أو بواسطة فحص سريع عبر استخراج الدم عن طريق وخز الإصبع.

الفئة المعرضه للخطر

تعتبر مخاطر فحص مستويات السكر منخفضة جدا، ولا تتعدى "مخاطر" فحص الدم العادي. لكن من الممكن أن يحصل نزيف قوي لدى بعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات تخثر الدم (كالمرضى الذين يتناولون أدوية مسيلة للدم). بالإمكان وقف هذا النزيف بواسطة الضغط الخفيف عليه لبضع دقائق بواسطة القطن الطبي.

الأمراض المتعلقة:

السكري من النوع 2 (السكري البادىء عند البالغين (Adult diabetes)، غير المتعلق بالاٍنسولين)، السكري من النوع 1 (سكري اليافعين (Juvenile diabetes)، متعلق بالانسولين)، سكري الحمل، ونقص السكر في الدم (Hypoglycemia).

متى يتم إجراء الفحص؟

من أجل تشخيص السكري البادىء عند البالغين (Adult diabetes)، سكري اليافعين أو سكر الحمل. وكذلك كفحص روتيني من أجل التشخيص المبكر للسكري، أو في نطاق الفحوص الدورية العامة التي يتم إجراؤها من أجل مراقبة توازن مستويات السكر عند مرضى السكري.

وكذلك للأشخاص الذين يعانون من العرق البارد، الضعف، خفقان القلب، الارتباك أو فقدان وضعف الوعي. حيث من الممكن لكل هذه الأمور أن تشير لانخفاض حاد في مستوى الغلوكوز في الدم (نقص السكر في الدم - Hypoglycemia).

ماذا نفعل عندما نشك بنقص سكر الدم؟

يجب على الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للسكري أو الذين يستخدمون حُقن الإنسولين، والذين يشعرون بالعرق البارد، خفقان القلب، الارتباك، فقدان وضعف الوعي أو من يعانون من شعور عام سيء، أن يجروا فحصا لمستويات السكر.

يسري هذا الأمر أيضا عند الاشتباه بتناول شخص معين أو طفل لأدوية مضادة للسكري أو للإنسولين عن طريق الخطأ. عندما يكون مستوى السكر منخفضا (أقل من 70) أو في حال عدم التمكن من إجراء فحص للسكر بشكل فوري، بينما يكون الإنسان صافي الذهن، يجب تناول مشروب يحتوي على سكر أو مضغ أٌقراص من السكر. عند إحساس الشخص ببدء فقدان الوعي، يجب طلب المساعدة الفورية (سيارة إسعاف). لكن لا بد من عدم محاولة إجباره على الشرب أو الأكل خوفا من الاختناق.

يؤدي تناول الأغذية الحلوة الطعم إلى تلاشي الشعور السيء الناتج عن نقص سكر الدم، بينما لا يسبب أي ضرر في حال وجود مسبب آخر للشعور السيء.

طريقة أجراء الفحص

فحص السكر عن طريق الإصبع (فحص الدم الشعيري - Capillary):

يجب أولا تشغيل جهاز قياس الغلوكوز (Glucometer) وإدخال الشريحة في الفتحة المخصصة لذلك.

بعد ذلك، عليكم وخز طرف الإصبع بواسطة الإبرة الخاصة. لكن لا بد دائما من التأكد أن الجهاز أحادي الاستعمال أو أنه خضع لعملية تعقيم بعد آخر استخدام له. ما عدا في حالات التأكد من عدم استخدام أي شخص آخر له إطلاقا.

الخطوة التالية تتمثل بالضغط على جانبي الإصبع لتمكين الدم من الخروج والتراكم عند طرف الإصبع.

بعد هذا يجب تقريب رأس الإصبع مع قطرة الدم من طرف شريحة القياس (مع الاهتمام ببقائها موضوعة داخل الجهاز) من أجل تمكين الدم من ملامسة الجزء الخارجي منها والمرور إلى الجزء الداخلي.

يقوم الجهاز بعرض مستوى السكر في الدم خلال عدة ثوانٍ.

بعد الانتهاء من إجراء الفحص، ضعوا قطعة من القطن على مكان الوخز لإيقاف نزيف الدم وامتصاص (تنظيف) ما تبقى منه.

فحص السكر العادي (فحص السكر الوريدي): يتم اٍجراؤه بشكل مشابه لبقية أنواع فحوص الدم الروتينية. بعد سحب الدم إلى داخل انبوب الاختبار، يتم إرساله إلى المختبر البيوكيميائي. لهذا ليس بالإمكان الحصول على نتائج فورية في هذا النوع من الفحص.

كيف نستعد للفحص؟

يتم اإجراء الفحص في الصباح، بعد مرور 8 ساعات على الأقل من تناول آخر وجبة. بالإمكان بل ومن المحبذ، شرب الماء أو الشاي الذي لا يحتوي على سكر في صباح يوم الفحص (ممنوع تناول الحليب أو المشروبات التي تحتوي على السكر).

أما فحوص مستويات السكر التي لا تستدعي الصوم قبل إجرائها، فإنها تشمل فحص ما بعد ساعتين من تناول الوجبة، وفحص تحميل السكر (الذي يتم إجراؤه من أجل تشخيص الإصابة بسكر الحمل). لكن، بالنسبة لفحص السكر الذي يتم إجراؤه في المنزل، فإنه يستدعي الصوم أيضا، وبشكل مشابه لإجراء فحص السكر العادي، وهو من الممكن أن يتم إجراؤه قبل تناول الوجبات، بعد تناول الوجبات، وحتى قبل النوم.

بعد الفحص

ليست هنالك ملاحظات خاصة.

تحليل النتائج

يرتفع مستوى السكر في الدم عند الإصابة بمرض حاد، عند التعرض للضغط النفسي، عند الإصابة بجرح، وبعد العمليات الجراحية. لهذا، فإن الفحص في مثل هذه الحالات يكون أقل مصداقية ودقة.

بالإضافة لذلك، هنالك حاجة للقيام بإجراء فحصين لمستويات السكر في الدم، وفي أيام مختلفة، من أجل تأكيد إصابة الشخص بالسكري أو تشخيص الإصابات السابقة بالسكري.

الرجال والنساء غير الحوامل:

مستوى سكر أٌقل من 70 مليجرام لكل 100 مليلتر (3.9 مليمول/ليتر) يعتبر نقصا في مستوى سكر الدم (hypogelcemia).

مستويات السكر بعد الصوم لمدة 8 ساعات:

بين 70-100 مليجرام لكل 100 مليلتر (3.9-5.6 ميليمول/ليتر): مستويات سليمة.

بين 100 – 125 مليجرام لكل 100 مليلتر (5.6 – 6.9 مليمول/ ليتر) حالة ما قبل السكري، من نوع السكر العالي أثناء الصوم. خلل في كمية السكر خلال الصوم (Impaired fasting glucos - IFG)

أكثر من 126 مليجرام لكل 100 مليلتر (7 ميليمول/ليتر): إصابة بالسكري.

مستويات السكر بعد بعد ساعتين من فحص تحميل السكر (75غم):

بين 70-140 مليجرام لكل 100 مليلتر (3.9-7.8ميليمول/ليتر): سليم.

 بين 140-199 مليجرام لكل 100 مليلتر (7.8-11.1  ميليمول/ليتر): حالة ما قبل السكري من نوع التحمل المنخفض للسكر،(IGT - Impaired glucose tolerance) - اختلال تحمل الغلوكوز

أكثر من 200 مليجرام لكل 100 مليلتر (11.1 ميليمول/ليتر): حالة إصابة بالسكري.

في حال اكتشاف مستوى سكر أكبر من 200 خلال فحص عشوائي (عرضي – صدفة) للدم (دون علاقة بالصوم أو تناول الطعام) بالإضافة لوجود واحدة من علامات الإصابة بالسكري (مثل مشاكل في الرؤية، الفشل الكلوي وغيرها)، فإن هذه الأمور مجتمعة تعتبر إشارة للإصابة بمرض السكري.

النساء الحوامل:

القيم السليمة للسكر في الدم قبل تناول الطعام هي بين 60-80 مليجرام لكل 100 مليلتر (3.3-4.4 ميليمول/ليتر).

نتائج فحص سكر الحمل: في حال الحصول على نتيجة أكبر من 130 مليجرام لكل 100 مليلتر (7.2 ميليمول/ ليتر) خلال فحص التحميل الأول، فسيكون من الواجب القيام بفحص اٍضافي (تحميل السكر الكامل)، وذلك من أجل تأكيد أو نفي نتائج تحميل السكر الأول، ولتشخيص دقيق لإمكانية الإصابة بسكر الحمل.