الوسائل الجراحية لعلاج الزرق

Surgical-procedures Glaucoma

أسباب العملية الجراحية:

يعتبر مستوى الضغط داخل العين, عامل الخطر الرئيسي لمرض الزرق (Glaucoma). عند عدم هبوط هذا الضغط عقب العلاج بالأدوية أو بأشعة الليزر بشكل كبير، أو عندما يزداد الضرر للعصب و / أو لمجال الرؤية على الرغم من العلاج بالأدوية أو بالليزر، فإن ذلك يعتبر مؤشراً لإجراء الجراحة.

هدف العملية الجراحية:

الوسائل الجراحية لعلاج الزرق تهدف الى خفض الضغط داخل العين عن طريق خلق ممر بديل يصل بين السائل المتواجد في العين وبين الأوعية الدموية في الجزء الخارجي من العين.

مجرى العملية الجراحية: يتم إجراء العملية الجراحية التقليدية والتي تُدعى، قطع التربيق (Trabeculectomy)، بمساعدة المجهر، تحت تأثير النخدير الموضعي لسطح العين، لمنع الألم. لا تتطلب هذه العملية المبيت في المستشفى. في المرحلة الأولى يتم إحداث فتحة في الغشاء الخارجي للعين، في الملتحمة (Conjunctiva). في المرحلة التالية، يتم وضع مادة, تدعى الميتوميسين (Mitomycin) تمنع تندب وإغلاق منطقة العملية, لمدة نصف دقيقة. في المرحلة الثالثة يُحدث الجراح, بمساعدة سكين ماس دقيقة, فتحة صغيرة في جدار العين الذي يصل بين السائل داخل العين وبين التجويف الذي يقع تحت الغشاء الخارجي للعين. تتم خياطة هذا الغشاء من جديد, في نهاية العملية بواسطة غرز دقيقة جداً, والتي عادةً لا داعي لإزالتها. بهذه الطريقة يتم تصريف السائل الموجود داخل العين إلى التجويف الذي يقع تحت الملتحمة، وسادة التصفية، ومن هناك يعود إلى الأوعية الدموية الموجودة في الجزء الخارجي من العين.

يمكن إجراء جراحة قطع التربيق (Trabeculectomy) مع جراحة الساد (Cataract)، عندما يعاني المريض المصاب بالزرق من مشاكل في الرؤية, نتيجةً للساد. في هذه الحالة تُجرى جراحة الساد وبعدها فوراً يتم إجراء عملية قطع التربيق (Trabeculectomy)، في نفس المنطقة في العين أو في منطقة أخرى.

نسبة النجاح: جراحة قطع التربيق لوحدها أو عند إجرائها مع جراحة الساد ناجعة في خفض الضغط داخل العين، دون الحاجة للأدوية، لدى 80 ٪ من المرضى الذين خضعوا للعملية الجراحية. لدى بعض المرضى, يجب إضافة أدوية للوصول إلى مستوى الضغط المطلوب داخل العين. حوالي 5 ٪ من الذين خضعوا للعملية، يحتاجون لإجراء العملية مرة أخرى. في الحالات التي يتوجب فيها إجراء الجراحة مرة أخرى, وتكون قد ظهرت ندوب في المنطقة المصابة، يمكن زرع صمام اصطناعي متصل بوعاء الذي يحرك وسادة التصفية باتجاه الأجزاء الخلفية من منطقة العين التي لا يوجد فيها ندوب.

المضاعفات: 2 ٪ من الذين خضعوا للعملية يعانون من مضاعفات هذه الجراحة. قد يؤدي إنخفاض مستوى الضغط داخل العين إلى مستوى منخفض جداً, لحدوث اضطرابات في الشبكية ومشاكل في الرؤية. قد يؤدي التسرب من وسادة التصفية الرفيعة للإصابة بالعدوى. ينشأ الساد بسرعة أكبر لدى المرضى الذين خضعوا لجراحات الزرق، ولكن يمكن علاج هذه الحالات عن طريق الجراحة بغض النظر عن الحالات الأخرى.