كثرة المنسجات

Histiocytosis
محتويات الصفحة

كثرة المُنسِجات (Histiocytosis)

كثرة المُنسِجات (Histiocytosis) هي مجموعة من الأمراض تتميز بالازدياد السريع في عدد الخلايا البلعمية (Phagocytes) التابعة للجهاز المناعي (Immune system). الخلايا البلعمية, المنسجات (Histiocytes) تشمل الوحيدات (Monocytes), البلاعم (Macrophages), اليوزينيات (Eosinophils) وخلايا تغصنية (Dendritic cells). هذه الخلايا موجودة في حالة جيدة في جسم الإنسان, وعندما يزداد عددها بشكل استثنائي تصبح مرضا. 

يصنف هذا المرض إلى ثلاث مجموعات أساسية:

  1. كثرة المنسجات اللانجرهانسية (Langerhans' cells  histiocytosis) أو ما يسمى بـ" كثرة المنسجات الإكسية" (Histiocytosis X).
  2. متلازمة البلعمة (Hemophagocytic syndrome), وغاليا ما تتكون بسبب عامل ملوّث.
  3.  كثرة المنسجات الخبيثة (Malignant histiocytosis).

 كثرة المنسجات الإكسية هي المجموعة الفرعية الأكثر أهمية بالمقارنة مع المجموعات الأخرى, ولكنها نادرة جدا.

يعكس اسمها مصدر المرض الذي يتجسد بكثرة خلايا لانجرهانس, وهي خلايا بلعمية موجودة في الجلد.

وتصف الأدبيات الطبية ثلاث صور/ أشكال سريرية من هذا الاضطراب:

* الورم الحبيبي اليوزيني (Eosinophilic granuloma): يظهر، عادة،، لدى الأولاد في سن المدرسة. يتميز بآفة (إصابة) واحدة أو أكثر في العظم بشكل أساسي, وأحيانا في العقد اللمفاوية أو في الرئتين. 

* متلازمة هاند شيلر كريستيان  (Hand Schuller Christian syndrome): تظهر لدى الأطفال الأصغر سنا وتتميز بكثرة الآفات في العظام وفي الأنسجة الرخوة (Soft tissue).

* متلازمة ليترر سيوه (Letterer Siwe syndrome): تظهر في سن الرضاعة. تتميز بإصابة بالأنسجة الرخوة بشكل أساسي، دون إلحاق ضرر بالعظم.

تعتبر  كثرة المنسجات مرضا نادرا لا تزال مسبباته غير واضحة. ليس هنالك دليل قاطع يؤكد أن كثرة الخلايا, كثرة المنسجات, هي مرض خبيث, لكن سير المرض لدى بعض المرضى يتميز بكونه كذلك, وقد يؤدي إلى الوفاة. في جزء من الحالات توجد استجابة جيدة للعلاج بالأدوية المضادة للسرطان. ليس ثمة برهان على أن السبب هو عامل معد. في الماضي، ساد الاعتقاد بالنسبة للمرضى المصابين باضطرب الجهاز المناعي, وخاصة الذين يعانون من انخفاض في الخلايا اللمفاوية التائية الكابتة (T - suppressor), أن السبب هو تنبيه التهابي يؤدي إلى ردة فعل مبالغ فيها تتمثل في كثرة المنسجات الطبيعية. أما اليوم، فإن الاعتقاد السائد هو أن مسبب المرض هو مزيج من عدة عوامل، معا.

إذا كانت الآفة موجود في عضو واحد، وخاصة في الهيكل العظمي (Skeleton), فغالبا ما يكون الشفاء تاما. أما إذا كان في أكثر من عضو واحد، فإن نسبة  الشفاء تكون متدنية.

أعراض كثرة المنسجات

اعراض كثرة المُنسِجات

بشكل عام، يظهر هذا المرض لدى الأولاد فوق سن الـ 5 سنوات. الضرر الرئيسي يكون في الهيكل العظمي: الجمجمة, العظام الطويلة والعمود الفقري. قد لا تظهر الأعراض على منطقة الإصابة, ويكون المرض مصحوبا بالألم والتورم مع الشعور بنقص ما في منطقة الإصابة . قد تؤدي الإصابة في العمود الفقري إلى انهيار فقرة, أو إصابة عظمة طويلة مما يؤدي إلى كسر مرضي. في ما يقارب الثلث من الحالات يصاب المرضى بضرر في الجلد, وخاصة التهاب الجلد أو الأطفاح المختلفة.  في 50% من الحالات تحصل إصابة في العقد اللمفاوية تتميز بتضخم هذه العقد بشكل بارز جدا. كما يحدث ضرر في الكبد والطحال لدى 20% من المرضى. ونادرا ما يصاب الجهاز العصبي بهذا المرض.

تشخيص كثرة المنسجات

تشخيص كثرة المُنسِجات

يتم تحديد التشخيص النهائي بناء على فحص خزعة (Biopsy) من المنطقة المصابة, بواسطة عمليات صبغ مختلفة, ووفقا لعلامات مميزة على سطح الخلية, وأيضا حسب مبنى الخلية الداخلي، بواسطة المجهر الإلكتروني (ElectronMicroscope).

علاج كثرة المنسجات

علاج كثرة المُنسِجات

على الرغم من أن كثرة المنسجات ليس مرضا خبيثا, إلا أن معالجة المرضى تتم، في معظم الحالات، في  قسم الأورام (Oncology), وذلك، أساسا، بسبب نوع العلاج الذي يشمل، في أحيان كثيرة، أدوية مضادة للسرطان. وفقط في حالات نادرة تتم المعالجة بواسطة الأشعة (Radiotherapy). يعطى الستيرويد (Steroid) كعلاج موضعي أو عن طريق الفم، وخاصة عندما يكون الهيكل العظمي مصابا بهذا المرض. بعض المرضى يتعافون من هذا المرض تلقائيا (دون تلقي أي علاج خارجي).