التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

Chronic nonbacterial prostatitis

محتويات الصفحة

التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن هو مرض مزمن يُسبب آلام وأعراض في الجهاز البولي في البروستاتا، أو في أجزاء أخرى من الجهاز البولي السفلي عند الرجل، أو في منطقة الأعضاء الجنسية، وهذا المرض لا ينجم عن جرثومة.

أعراض التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

أعراض البروستاتا على أنواعها بما في ذلك الالتهاب التلوثي وغير التلوثي المزمن في البروستاتا تشمل الآتي:

  • الشعور الملحّ بالحاجة إلى التبوّل حتى وإن كانت كمية البول قليلة أحيانًا.
  • الشعور بالحرقة عند التبوّل.
  • الصعوبة في مباشرة التبوّل، مثل: دفق متقطّع، أو دفق بوليّ أضعف من المعتاد وتقطير بعد الانتهاء من التبوّل.
  • التبوّل الليليّ.
  • الإحساس بأن المثانة لم تُفرّغ بشكل كامل.
  • الألم والضيق بين الخصيتين والفتحة الشرجيّة، أو في أسفل البطن، أو في القسم الأعلى من الفخذ، أو فوق منطقة العانة، وأحيانًا يشتد الألم.
  • الألم، أو الإحساس بعدم الراحة عند القذف، أو في أعقابه.
  • الألم في طرف القضيب. 

عندما يكون التهاب البروستاتا حادًا جدًا تكون الأعراض أيضًا أكثر حدّة، إذ تظهر بصورة مفاجئة وتشمل الحمّى والقشعريرة.

أعراض الالتهاب المزمن الجرثومي في البروستاتا تكون أخفّ وتظهر أيضًا بشكل مفاجئ أو بشكل تدريجيّ على امتداد أسابيع أو أشهر، كما أنها قد تظهر وتختفي على التوالي، لا يُمكن تحديد نوع التهاب البروستاتا استنادًا إلى الأعراض وحدها فقط.

يوجد أمراض إضافيّة، مثل: التهاب المثانة البولية، وتضخّم البروستاتة الحميد (BPH) لها أعراض مماثلة تمامًا لأعراض التهاب البروستاتا.

أسباب وعوامل خطر التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

يوجد مختصون يعتقدون بأن البروستاتا غير مسؤولة البتّة عن توليد الألم، وإنما هو يتولّد نتيجة للعديد من العوامل مجتمعة من بينها مشكلات في الجهاز العصبي، وشد عضلات أرضية الحوض، ومشكلات نفسية، ومن مسببات الالتهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن والتي تتشابه مع الالتهاب الجرثومي:

  • انسداد يمنع تدفق البول.
  • حركة غير طبيعية للبول ولإفرازات البروستاتا إلى داخلها.
  • مِيكروبات (Microorganisms) قد تُسبب تلوثًا في البروستاتا، والتي إن وُجدت فليس من الممكن اكتشافها في البول.
  • وضع يُهاجم فيه الجهاز المناعي البروستاتا.
  • وضع تدخل فيه بعض المواد الكيميائية الموجودة في البول بشكل طبيعي، مثل: حمض اليوريك (Uric acid) إلى البروستاتا وتؤدي إلى تهيجها.
  • أداء وظيفي غير طبيعي لعصب أو لعضلة ما. 

عوامل تزيد من الخطر

في ما يأتي العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا:

الرجال الذين أُصيبوا في السابق بالتهاب جرثومي مزمن في البروستاتا هم أكثر عرضة للإصابة.

مضاعفات التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

من مضاعفات التهاب البروستاتا بشكل عام:

  • وجود بكتيريا في الدم.
  • امتلاء البروستاتا بالقيح.
  • التهاب الأنبوب الخلفي للخصية.
  • العقم.

تشخيص التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

يقوم الطبيب بسؤال المريض عن الأعراض التي تُواجهه، ثم يتم إجراء الفحوصات الآتية:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound).
  • اختبارات خاصة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
  • فحوصات خاصة بتدفق البول.

علاج التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

تبدأ معالجة التهاب البروستاتا بشكل عام بتناول المضادات الحيوية لمدة بضعة أسابيع، إذا طرأ تحسّن في الوضع فقد تكون هنالك حاجة إلى الاستمرار في تناول الأدوية لفترة شهرين حتى ثلاثة أشهر، أما إذا لم تكن المضادات الحيوية ناجحة ولم تُحقق أي تحسن فعندئذ يجب إجراء فحوصات إضافيّة.

من الصعب معالجة الالتهاب غير التلوثي المزمن في البروستاتا، وذلك لأن المسبّب لهذا النوع من الالتهاب غير معروف، والهدف الأساسي للعلاج هو التخفيف من حدة الأعراض، وهي كالآتي:

  • يُمكن استعمال أدوية غير مخدّرة لمعالجة الآلام، وأدوية لإرخاء العضلات، وحاصرات ألفا.
  • يُمكن استعمال طرق مثل العلاج الفيزيائي (Physiotherapy).
  • يُمكن استخدام أدوية لتخفيف التوتّر.
  • يتم ممارسة التمارين الرياضية، والتدليك، الارتجاع البيولوجي، وتخفيف التوتّر.
  • يجب الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية، والكافيين، والمأكولات الحارّة، مثل: الفلفل الحارّ، والمخلّلات، والصلصة.

أما حالات التهاب البروستاتا الأخرى فيمكن علاجها وفقًا للآتي:

1. علاج التهاب البروستاتا الحاد

الهدف من معالجة التهاب البروستاتا الحاد هو معالجة التلوث والحدّ من المضاعفات، تتم معالجة التهاب البروستاتا الحاد بواسطة المضادات الحيوية، وأدوية لمعالجة الحمّى والآلام، ومليّنات البراز، وشرب السوائل، والراحة.

في الحالات التي لا يستطيع فيها المريض التبوّل، أو في الحالات التي يجب فيها معالجته بإعطاء مضادات حيوية بالوريد (Intravenous Infusion) قد تنشأ الحاجة إلى إبقاء المريض في المستشفى للمعالجة.

القسم الأكبر من الرجال يتعافون سريعًا بواسطة العلاج الذي يستمر أربعة حتى ستة أسابيع.

2. علاج التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن

الهدف من معالجة الالتهاب المزمن في البروستاتا هو معالجة العدوى والحد من المضاعفات.

يتم تناول المضادات الحيوية على امتداد فترة تستمر من 6 أسابيع حتى 12 أسبوعًا، إذا عاود التلوث الظهور فقد تكون هنالك حاجة إلى تناول المضادات الحيوية لمدة أطول.

الحصى في البروستاتا قد تُصعّب عملية التماثل للشفاء عند وجودها تكون هنالك حاجة إلى إزالتها بواسطة عملية جراحية.

في الحالات التي تكون فيها مشاكل المسالك البولية، مثل: تضيّق عنق المثانة البولية أو الإحليل هي المسببة لالتهاب البروستاتا قد تكون هنالك حاجة إلى علاج جراحي. 

يتم إجراء استئصال البروستاتا في حالات العدوى المتكرّرة، وفي أحيان نادرة وفقط إذا كانت هي الملاذ الأخير.

3. علاج التهاب البروستاتا التلوثي المزمن

يتم علاج هذه الحالة من خلال الآتي:

  • معالجة التهاب البروستاتا المزمن قد تكون عملية صعبة، إذ يتم تجريب العلاج بواسطة المضادّات الحيويّة، إذا لم يطرأ تحسّن في الأعراض يتم بشكل عام وقف العلاج بالمضادّات الحيويّة.
  • تُسبب بعض حالات انقباضات العضلات الآلام أو مشاكل في التبوّل، لذا يُمكن استعمال أدوية لإرخاء العضلات، واستعمال حاصرات ألفا (Alpha - blockers)، والأدوية المعدّة لتخفيف الالتهاب.
  • يُمكن استعمال الفيناستيريد (Finasteride) وهو دواء يُبطئ وتيرة تطور التهاب البروستاتا.
  • يتم تدليك البروستاتا ثلاث، أو أربع مرات أسبوعيًا مما قد يُساعد في تخفيف الأعراض.
  • تُساعد طرق الاسترخاء في تخفيف التوتّر الذي يزيد من حدة الألم.

الوقاية من التهاب البروستاتا اللاجرثومي المزمن

يُمكن الوقاية من التهاب البروستاتا ومنعه بواسطة الآتي:

  • الحرص على النظافة الشخصيّة والمحافظة على نظافة القضيب.
  • شرب كميّة كافية من السوائل لتحفيز التبوّل المنتظم.
  • المعالجة المبكّرة لأي مشكلة قد تنجم عن تلوث في المسالك البولية.

 

العلاجات البديلة

العلاج البيتي قد يُساعد في مواجهة الأعراض وفي تخفيف الآلام في حالات الالتهاب التلوثي وغير التلوثي المزمن في البروستاتا.

علاوة على التوصيات المفصّلة أعلاه بما يتعلّق بالعلاج البيتي في حالة الالتهاب الحاد في البروستاتا والالتهاب الجرثومي المزمن في البروستاتا، يُمكن أيضًا تجريب الخطوات الآتية:

  • الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية، والكافيين، والمأكولات الحارّة، مثل: الفلفل الحارّ، والمخلّلات، والصلصة.
  • محاولة التغلّب على حالات الضغط بواسطة: التنفس العميق، والاسترخاء، والتمارين الرياضيّة، وتجنّب الوضعيات التي تُسبب الضغط.
  • استشارة الطبيب حول مستخلصات الأعشاب، مثل المِنْشارَةُ النَّخْلِيَّة (Saw palmetto berry)، والكويرسيتين (Quarcetin)، ومستخلص تسيرنيلتون (Cernilton) التي من شأنها تخفيف الأوجاع بدرجة ملحوظة.