التهاب الحويضة والكلية

Pyelonephritis

محتويات الصفحة

إن التهاب الحويضة والكلية هو التهاب ينجم عن حدوث تلوّث في أنسجة الكلية أو في القنوات البولية العليا.

أعراض التهاب الحويضة والكلية

هناك العديد من الأعراض الالتهاب الحويضة والكلية وهي كالآتي:

1. أعراض الحويضة والكلية العامة

تتمثل الأعراض في حدوث تلوث في أنسجة الكلى، أو التهاب في قنوات البول العليا المصحوبة بالأعراض الآتية:

  • الحمى المرتفعة.
  • القشعريرة.
  • آلام البطن.
  • وجع في الخاصرتين.
  • التذمر من الحرقان.
  • الحرقة عند طرح البول.

2. أعراض التهاب الحويضة والكلية عند الأطفال

قد يُشير ذلك عند الأطفال والرضّع إلى حدوث تلوث في قنوات البول العليا عندما تكون الأعراض مصحوبةً بالآتي:

  • الحمى.
  • القيء.
  • اليرقان المتواصل.
  • انعدام الهدوء.
  • انعدام في زيادة الوزن.
  • آلام البطن المتواصلة.

أسباب وعوامل خطر التهاب الحويضة والكلية

في الآتي أهم العوامل والأسباب التي تؤدي لالتهاب الحويضة والكلية:

1. أسباب التهاب الحويضة والكلية

تُعتبر الأمعاء الغليظة المصدر الرئيسي للإصابة بالتلوّث، أما أكثر أنواع الجراثيم التي تُحْدث التلوّث فهي:

  • الإشريكية القولونية (E. Coli).
  • البكتيريا الكلبسية (Klebsiella).
  • البكتيريا المُتَقَلّبة (Proteus).

تخترق هذه الأنواع من البكتيريا الغشاء المخاطي للمعدة إلى الدم، أو تتكاثر في محيط فتحة الحالب ثم تتسلل إلى المثانة، تُكمل الجراثم طريقها من المثانة وعبر الجهاز البولي إلى الكلى.

توجد لبعض أنواع البكتيريا الفتاكة مميزات تمكنها من الوصول إلى الكلى والتسبب بالمرض كالبكتيريا المعروفة بأشعار أو شعرات (Pili)، وهي عبارة عن نَقائل تنغرس في النسيج الضَّامّ الخاص بالجهاز البولي، وتقوم البكتيريا بإفراز سموم تعمل على إذابة النسيج وتُمكن البكتيريا من الاختراق.

توجد للجهاز البولي عند الطفل المعافى آليات دفاعية خاصة تعمل على إبطاء تراكم وتكاثر البكتيريا، مثل:

  • تعديل درجة الحامضية والقاعدية (PH) في البول.
  • تركيز اليوريا.
  • إنتاج أجسام مضادة تمنع تلاصق البكتيريا الموجودة.
  • جريان البول بصورة كثيفة وبطريقة تضمن تفكيك أو تقسيم الجراثيم.

لكن في الحالات التي يختل فيها التوازن بين مقدرة الجهاز البولي على مقاومة هجمات البكتيريا وبين مقدرة البكتيريا في الالتصاق والتكاثر في الجهاز البولي، فقد ينجم عن ذلك حدوث تلوّث.

2. عوامل الخطر

عند حدوث أي من هذه العوامل قد يحدث التهاب الحويضة والكلية:

  • انعدام الختان.
  • حدوث إمساك.
  • وجود ديدان.
  • عادات تبوّل غير سليمة، مثل: حصر البول.
  • وجود تشوهات خَلقية في جهاز البول.
  • الإفراط في استخدام المضادات الحيوية للعلاج.

مضاعفات التهاب الحويضة والكلية

من مضاعفات التهاب الحويضة والكلية:

  • خثار الوريد الكلوي.
  • إنتان الدم.
  • الفشل الكلوي.

تشخيص التهاب الحويضة والكلية

يتم التشخيص بواسطة الآتي:

1. زراعة عينة بول

حيث تنمو فيها أكثر من 100000 وحدة من البكتيريا في ملليمتر واحد من البول.

2. تحليل البول العام

يُمكن من خلال إجراء اختبار تحليل البول العام معرفة حال وجود أكثر من عشر خلايا دم بيضاء في حقل، أو في عينة بكتيريا باستخدام النيترات.

3. فحص تصوير المثانة (Cystography)

يُمكّن فحص تصوير المثانة من تحديد إذا كانت المثانة تؤدي وظائفها، أو إذا كان هنالك رجوع للبول من المثانة إلى الحالب والكلية وهو ما يُعرف بالجَزْر المثاني الحالبي (Vesicoureteral Reflux).

لقد وُجدت هذه الظاهرة لدى 25% - 40% من حالات التلوث في الكلى لدى الأطفال، وقد تكون لهذه الظاهرة مساهمة في حدوث متكرر لالتهاب الحويضة والكلية، ومن الضروري عند وجود ارتداد بولي إو جزر مثاني حالبي للكلى متابعة هذه الحالات بحذر وإعطاء المريض المضادات الحيوية كعلاج وقائي.

يُنصح بإجراء تصوير للمثانة قريبًا من سن البلوغ، إذ أن الجزر المثاني الحالبي إن وجد فقد يختفي تلقائيًّا عند سن البلوغ، إلا إذا لم تتوقف الظاهرة فعندها يتوجب اللجوء إلى الإجراء الجراحي لوقف حالات الجزر المثاني الحالبي.

تُشير التقديرات إلى أن الندوب تظهر لدى 10 - 30% من حالات الإصابة بالتهاب الحويضة والكلية، وقد يزيد احتمال حدوثها في حالات التلوث المتكرر.

4. فحص تصويري للكلى عند استخدام مواد مشعة

يهدف إجراء هذا الفحص إلى الكشف المبكر ومنع حدوث الندوب.

علاج التهاب الحويضة والكلية

يتم العلاج على النحو الآتي:

1. العلاج بالمضادات الحيوية

يُنصح بالعلاج بواسطة حقن المضادات الحيوية وريديًّا لدى الرضّع والأطفال والبالغين الذين تبدو عليهم شدة المرض، وكذلك المرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات الأخرى، كما يجب إعطاء هؤلاء المرضى سوائل بواسطة الشرب أو عبر الوريد.

يجب الأخذ بالحسبان عند وصف علاج المضادات الحيوية نوع الجراثيم المنتشرة وحساسيتها للمضاد الحيوي، وكذلك مستوى تركيز المضاد الحيوي في أنسجة الكُلى. يتم استخدام أحد المضادات الحيوية الآتية:

  • الأمينوغليكوزيدات (Aminoglycosides): يُعطى بجرعة واحدة يوميًّا، كدواء جينتاميسين (Gentamicin).
  • مجموعة السيفالوسبورينات (Cephalosporins): مثل: سيفازولين (Cefazoline).
  • مجموعة الكينولونات (Quinolones): يُعطى للبالغين مثل: الأوفلوكساسين (Ofloxacin)، وسيبروفلاكسين (Ciprofloxacin).

يُنصح باستخدام المضادات الحيوية لمدة 10 - 14 يومًا وبالتوافق مع حدة المرض.

يتم إعطاء المضاد الحيوي في البداية وريديًّا، ثم يؤخذ عن طريق الفم لمتابعة العلاج، ويتوجب على مرضى التهاب الحُوَيْضة والكلية إجراء تصوير الكلى حتى يتم استبعاد إمكانية وجود تشوه في الكلى.

2. علاج العدوى المتكررة للمسالك البولية

عند حدوث حالات تلوث متكررة من المهم القيام بالآتي:

  • الحرص على شرب الكثير من الماء وطرح البول بفترات متقاربة.
  • الحفاظ على نشاط ثابت للأمعاء.
  • تناول الألبان التي تحتوي على البكتيريا المُلبِّنة (Lactobacillus).
  • أخذ البروبايوتيك (Probiotics).
  • شرب عصير العنبيَّة (Blueberry).

الوقاية من التهاب الحويضة والكلية

يُمكن الوقاية من التهاب الحويضة والكلية عن طريق اتباع الآتي:

  • الحرص على شرب السوائل.
  • التبول عند الحاجة وعدم حصره.
  • الحرص على التبول بعد ممارسة الجنس لتفادي العدوى.
  • الحرص على النظافة الشخصية.