علاج الخصية

Orchiopexy for Undescended Testes

هدف العملية:

تهدف عملية الخصية المخفية إلى تثبيت الخصية في كيس الصفن، التي لم تنزل إلى كيس الصفن بشكل صحيح (وبالتالي تدعى الخصية المخفية - Cryptorchidism).

يتم علاج الخصية من خلال إجراء جراحة الخصية المخفية عادة عند الرضع أو الأطفال الصغار، الذين ولدوا مع خصية أو زوج من الخصي، الذين لم يهبطوا الى داخل كيس الصفن كما يجب. تعتبر هذه الحالة شائعة جداً،  وتحدث لدى 3-5 ٪ من المواليد الجدد من الذكور. الخصية التي كان من المفترض أن تهبط عن طريق القناة الأربية في جدار البطن، خلال نمو وتطور الجنين، تتوقف في طريقها في منطقة أخرى في تجويف الحوض، أعلى الفخذين أو البطن.

إذا لم تهبط الخصية من تلقاء نفسها حتى سن ستة أشهر – سنة، فإن ذلك يتطلب عملية جراحية لإصلاح هذه الحالة، لمنع العواقب طويلة المدى، مثل: زيادة خطر الاصابة بسرطان الخصية، عدم الخصوبة،  فتق في كيس الصفن أو التواء الخصيتين (Testicular torsion) في سن متأخرة وإصابات الخصية الرضحية.

لهذه الأسباب وغيرها، يجب إجراء عملية لتنزيل وتثبيت الخصية في كيس الصفن في أقرب وقت ممكن.

في بعض الحالات في مرحلة البلوغ، يتم إجراء جراحة الخصية المخفية لظروف طارئة في المسالك البولية، لعلاج التواء الخصية (Testicular torsion)، فيها الخصية تلتوي حول نفسها أو حول أنبوب السائل المنوي، ويتسبب بتضرر إمدادات الدم إلى الخصية.

يمكن إجراء جراحة الخصية المخفية بطريقة مفتوحة بواسطة شق في البطن / الأربية، أو بالمنظار البطني، من خلال إدراج معدات صغيرة جداً إلى تجويف البطن / الحوض، وتحديد مكان الخصية المخفية وتثبيتها في كيس الصفن.

التحضير للجراحة:

فحوصات الدم التي تُجرى قبل جراحة الخصية المخفية تشمل: العد الدموي الشامل، فحص  كيمياء الدم، تجلط الدم، تحليل البول ووظائف الكلى. اختبار التصوير الرئيسي  قبل الجراحة هو تصوير البطن والحوض بالأمواج فوق الصوتية (US)، من أجل تحديد مكان الخصية بشكل دقيق، والتأكد من عدم وجود أي أمراض أخرى تحتاج إلى الإصلاح، مثل الفتق الإربي (Inguinal hernia)، الخ.

يتم إجراء جراحة الخصية المخفية تحت تأثير التخدير العام، يجب استشارة الطبيب حول الأدوية التي يجب التوقف عن تناولها قبل العملية، إذا كان الطفل / الولد يتناول الأدوية. بالإضافة إلى ذلك، لا بد من الصوم لمدة 6 ساعات قبل الجراحة (باستثناء بعض الماء).  

مجرى العملية:

يتم إجراء جراحة الخصية المخفية من قبل جراح أو أخصائي المسالك البولية للأطفال.

إذا لم يتم إيجاد الخصية بواسطة الملامسة الخارجية، يتم الإستعانة بعملية المنظار (Laparoscopy)، لفحص تجويف البطن. يتم تعقيم منطقة البطن، ومن ثم يتم إحداث ثلاثة شقوق صغيرة (حوالي 1 سم) في منطقة البطن والحوض - قرب السرة، وفي أماكن أخرى يتم عن طريقها إدخال أذرعة منظار البطن.

لاحقاً، يتم توسيع تجويف البطن عن طريق إدخال الغاز عبر الفتحات، الأمر الذي يتيح رؤية جيدة لجميع أعضاء البطن عن طريق منظار البطن على شاشة التلفزيون.

إذا كان بالإمكان تحسس الخصية في القناة الأربية، يتم غالباً إجراء جراحة مفتوحة، يتم إحداث شق واحد فوق كيس الصفن وصولاً إلى تجويف البطن عند حدود القناة الأربية. بعدها يقوم الجراح بإستكشاف القناة الاربية وينزل الخصية من خلال القناة إلى كيس الصفن، ويتم تثبيت الخصية باستخدام الغرز الجراحية القابلة للامتصاص داخل الكيس، لمنع تحركها في المستقبل.

إذا كان هناك فتق إربي مترافق يتم إصلاحه من خلال جراحة الخصية المخفية.

في نهاية الجراحة، تتم خياطة جدار البطن والشقوق ووضع ضمادة عليها. تستغرق الجراحة حوالي ساعة – ساعتين.

مخاطر العملية:

المخاطر العامة للعملية:

عدوى في الشق الجراحي – تكون عادةً سطحيةً ويتم علاجها بشكل موضعي، في بعض الحالات النادرة قد تظهر عدوى أكثر خطورة في الأنسجة الواقعة تحت الجلد، جدار البطن وفي تجويف البطن / الحوض، ونادرا ما يتطلب الأمر إعادة فتح الشق الجراحي لإزالة البقايا الجرثومية.

النزيف - خاصة في منطقة العملية نتيجة لتعرض الأنسجة للرضح. يمكن أن يحدث النزيف فورا بعد الجراحة، وقد يحدث بعد 24 ساعة من الجراحة وفي حالات نادرة بعد أسابيع أو أشهر. في حالات النزيف الشديد يجب إيقافه عن طريق وسائل جراحية (جراحة إضافية لحرق أو ربط الوعاء الدموي النازف).

ندوب – تتعلق طبيعة شفاء الندبة بجودة الغرز وبالعوامل الوراثية. لا توجد طريقة لتوقع كيفية شفاء الندبة بعد الجراحة. تكون الشقوق الجراحية في عملية التنظير، صغيرة مما يجعل الندوب التي تخلفها هذه الشقوق صغيرة جداً.

مخاطر التخدير – عادة تكون الأعراض مرتبطة بفرط التحسس تجاه أدوية التخدير (إستجابة أرجية). يؤدي التخدير فوق الجافية في بعض الأحيان لتشنجات عضلية خفيفة وعابرة وقد يسبب الصداع، وفي بعض الحالات النادرة، قد يظهر رد فعل خطير يتمثل بهبوط شديد في ضغط الدم (صدمة تأقية -Anaphylactic shock).

مخاطر خاصة بعملية الخصية المخفية:

إلحاق الضرر بالأمعاء - بسبب وجودها على مقربة من منطقة الأربية، خصوصاً إذا كان هنالك فتق. في حال عدم وجود فتق فإن هذه الظاهرة تكون نادرة .

إصابة الحجاب الحاجز - بسبب وجوده على مقربة من منطقة العملية، وخصوصا في جراحة التنظير.

 إلحاق الضرر بالحبل المنوي (Spermatic cord) / الحالب (Ureter) / الإحليل (Urethra). نادر الحدوث. 

العلاج بعد الجراحة:

غالباً تتطلب هذه الجراحة، إبقاء المريض تحت الإشراف الطبي لمدة 24 ساعة. معظم الغرز قابلة للإمتصاص ولا حاجة لإزالتها لاحقاً.

فترة الشفاء بعد العملية الجراحية سريعة نسبياً. وإذا كان المريض يعاني من الآلام، يمكنه تناول المسكنات حسب الحاجة.

إذا شعر المريض بآلام لا تزول حتى مع استخدام المسكنات، إرتفاع درجة الحرارة، عدم القدرة على التبول، وضيق في التنفس، ضيق في التنفس، نزيف حاد أو إفرازات من الشق الجراحي – يجب التوجه في أقرب وقت ممكن لمراجعة الطبيب.