التسمم بالمواد الأفيونية

Opiod intoxication

محتويات الصفحة

الأفيون هي مادة كيميائية مستخرجة من نبات الخشخاش الذي ينتمي لعائلة واسعة من المواد الأفيونية التي تشمل أيضًا مواد صناعية، أو مواد شبه صناعية.

تؤثر المواد الأفيونية على المستقبلات الموجودة على الخلايا التي يُفترض أن ترتبط بالإندورفين (Endorphine) والأدرينالين (Adrenaline) التي يتم إنتاجها في الجسم.

تتواجد هذه المستقبلات في أجزاء مختلفة من الجسم، ويكون معظم نشاطها في الجهاز العصبي، حيث تُسبب تغيير الإشارات التي يتم نقلها عبر الأعصاب.

آثار تناول المواد الأفيونية

أهم آثار هذه المادة هي:

  • تسكين الألم.
  • الشعور بالنشاط.
  • الشعور بالمرح.
  • تخفيف الشعور بالقلق.

أعراض التسمم بالمواد الأفيونية

هناك أعراض عامة وأعراض نادرة متمثلة بالآتي:

1. أعراض التسمم بالمواد الأفيونية الشائعة

تشمل الأعراض المميزة للتسمم بالمواد الأفيونية:

  • تراجع حالة الوعي: عدم الاستجابة، والنعاس لدرجة فقدان الوعي تمامًا، بحيث لا يستجيب المريض حتى للشعور بالألم.
  • تراجع بوتيرة التنفس: يتمثل هذا الأمر بانخفاض وتيرة التنفس لدى الشخص البالغ إلى أقل من 12 مرة في الدقيقة الواحدة.
  • انخفاض حجم النفس: تنخفض حساسية الدماغ لتركيز ثاني أكسيد الكربون، مما يؤدي لحصول تراجع بالرغبة بالتنفس بعدد مرات أقل.
  • تراجع وتيرة حركة القولون: يتمثل هذا الأمر بالميل للإصابة بالإمساك، أو أننا قد نُلاحظ عند الفحص عدم وجود صوت لحركة الأمعاء.
  • تَقَبُّض حدقات العينين (Miosis): يكون ذلك بشكل ملاحظ.

2. أعراض التسمم بالمواد الأفيونية النادرة

من الأعراض التي قد تظهر بشكل نادر:

أسباب وعوامل خطر التسمم بالمواد الأفيونية

يُمكن للتسمم أن يحدث نتيجة للأسباب والعوامل الآتية:

  • تناول جرعة كبيرة جدًا من المواد الأفيونية لحاجة طبية، مثل: تسكين الألم.
  • استخدام بعض الأشخاص للأفيون من أجل المتعة والشعور بالنشوة.
  • محاولة بعض المرضى النفسيين الانتحار أو إيذاء أنفسهم.
  • الخوف من الوقوع بيد سلطات القانون أو أي شخص آخر، مما يدفع الشخص لإدخال كمية كبيرة من المواد دفعة واحدة إلى الجسم.
  • محاولة تهريب المخدرات من مكان إلى آخر عن طريق ابتلاع الحاويات التي تحتوي على المواد الأفيونية.
  • استخدام جرعة دوائية غير صحيحة خصوصًا عند الأطفال.

مضاعفات التسمم بالمواد الأفيونية

من أبرز مضاعفات التسمم بالأفيون:

  • الإصابة الرئوية الحادة (acute lung injury).
  • الإصابة بالوذمة الرئوية (pulmonary edema).
  • عدم انتظام ضربات القلب.

تشخيص التسمم بالمواد الأفيونية

عند ظهور هذه الأعراض يجب أولًا فحص نسبة السكر بالدم، فنسبة السكر المنخفضة (Hypoglycemia) قد تؤدي لظهور أعراض مرضية مشابهة لتلك التي تظهر عند التسمم بالمواد الأفيونية، لكن علاج هذه الحالة يُعتبر أسهل من علاج حالات التسمم.

أمور يجب القيام بها لتشخيص التسمم بالأفيون

بعد استبعاد الإصابة بنقص السكر في الدم، ومن أجل تأكيد تشخيص التسمم الأفيوني، يتوجب التحقق من بعض الأمور الإضافية: 

  • ينبغي التحقق من مستويات الأسيتامينوفين (acetaminophen) في حال الشك بمحاولة الانتحار.
  • يجب الاشتباه بانحلال العضلات (Rhabdomyolysis) إذا نام المريض المصاب بالتسمم لفترة طويلة دون حراك.
  • يجب إجراء اختبار تخطيط القلب الكهربي، بعض المواد الأفيونية قد تؤدي لحصول تغيير في وتيرة نبض القلب.
  • ينبغي أن نقوم بتصوير البطن لمعرفة إذا كانت هناك محاولة تهريب الأفيونيات عن طريق الفم.
  • يستند التشخيص أساسا إلى حالة المريض، وليس إلى وجود المواد الأفيونية في جسمه.

علاج التسمم بالمواد الأفيونية

يتم العلاج على النحو الآتي:

1. علاج مشاكل التنفس

أكثر شيء يخشى حصوله نتيجة للإصابة بالتسمم بالمواد الأفيونية هو تلف الجهاز التنفسي، لذا يجب الاهتمام أولًا بإيصال الأكسجين إلى الجسم بالشكل الصحيح.

من الممكن أن يقتصر علاج التسمم بالمواد الأفيونية على دعم المريض بالأكسجين فقط، أو أن الأمر قد يتطلب إجراء عملية التنفس الصناعي، وفقًا لحجم الضرر اللاحق بالتنفس.

إضافة لكل ذلك، من المهم قياس ومتابعة مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون لدى المريض في كل مراحل العلاج.

2. استخدام النالوكسون (Naloxone)

تقوم هذه المادة بالحد من فاعلية المواد الأفيونية على الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى منع الأضرار والإصابات التي قد تُسببها المواد الأفيونية.

بالعادة يتم إعطاء هذا الدواء ببطء عبر الوريد بحيث يكون الهدف من العلاج هو إعادة العملية التنفسية لحالتها الطبيعية، وقد يؤدي تناول كمية كبيرة من الدواء لحالة تشبه متلازمة الإقلاع عن الإدمان (Withdrawal syndrome) والتي يجب الحذر منها.

يجب الاستمرار بإعطاء النالوكسون إلى أن يتم التخلص نهائيًا من كل المواد الأفيونية الموجودة في مجرى الدم، مع الأخذ بعين الاعتبار كمية المواد ونوعها.

3. إعطاء المريض محلول بولي إيثيلين غلايكول (polyethylene glycol electrolyte lavage solution)

في الحالات التي يكون فيها خوف ​​من ابتلاع كمية كبيرة من المادة الأفيونية يتم إعطاء المصاب محلول بولي إيثيلين غلايكول، من أجل الحد من عملية امتصاص المواد الأفيونية إلى مجرى الدم.

4. إعطاء المريض السوائل

عندما يكون هنالك انخفاض بضغط الدم فإن إعطاء السوائل قد يكون كافيًا في معظم الحالات.

الوقاية من التسمم بالمواد الأفيونية

لتفادي الإصابة بالتسمم بالمواد الأفيونية عليك اتباع ما يأتي:

  • أخذ الجرعة الصحيحة من الأفيون في حال صرفها الطبيب لأغراض طبية.
  • تجنب أخذ جرعة زائدة لأي سبب من الأسباب.
  • الحرص على الابتعاد عن تناول المواد الأفيونية.