الورم السحائي

Meningioma
محتويات الصفحة

يصيب الورم السحائي الأغشية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي (spinal cord)، وهو يشكل نحو 20 ٪ من أورام الدماغ الأولية. يظهر الورام السحائي في جميع الأجيال، إلا أن أعلى نسبة انتشار لها تكون في العقود السادسة والسابعة (7-6) من العمر.

تبلغ نسبة انتشار الورم السحائي لدى النساء مقارنة بالرجال، نحو 3 نساء مصابات مقابل كل رجلين. في معظم الحالات، يظهر الورم السحائي بصورة عشوائية، لكن هناك انتشار كبير للأورام السحائية ذات الأصول (المسببات) الوراثية، مثل الوُرام اللِيفِي العَصَبِيّ 2 (Neurofibromatosis 2)، أو أنها قد تظهر بعد العلاج الإشعاعي للجمجمة وفروة الرأس (الإشعاع ضد السعفه - Ringworm).

تصل نسبة الأورام السحائية غير الخبيثة إلى نحو 90 ٪ من مجمل حالات الإصابة، لكنها تكون في بعض الأحيان أكثر عدوانية، وتميل للعودة للظهور في نفس المكان مجددا. تطلق على هذه الحالات تسمية "الحالات اللا نموذجية" - (atypical) أو حتى الحالات الخبيثة. أحد الأماكن الأكثر شيوعا للإصابة بهذه الأورام هو المناطق المجاورة للسهمي (parasagittal) - (المجاورة للجيوب السهمية - sagittal sinus)، إضافة لقاعدة الجمجمة والقسم الخلفي منها. هنالك أيضا أورام سحائية قد تصيب العمود الفقري.

تمتاز الأورام السحائية الحميدة الأوسع انتشارا بنموها البطيء، ولذلك فإنها من الممكن أن تصل إلى أحجام كبيرة قبل ظهور أية أعراض واضحة تشير للإصابة بها. أما  الاضطرابات، فإنها تكون نتيجة للضغط على أنسجة الدماغ القريبة من الورم.

أعراض الورم السحائي

تتعلق الأعراض السريرية (clinical symptoms) للأورام السحائية بمكان ظهورها.

الأعراض  الشائعة هي الصداع، التشنجات، ضعف الجسم، تغيرات في الشخصية، الارتباك، والاضطرابات البصرية.

كذلك، في بعض الأحيان يكون أحد الأعراض هو زيادة الضغط داخل القحف (Intraranialpressure).

علاج الورم السحائي

العلاج المتعارف عليه  لمعظم أنواع الأورام السحائية هو الاستئصال الجراحي. تتعلق صعوبة الجراحة بمكان وجود الورم والقدرة على استئصاله بشكل كامل دون إلحاق الضرر بالأجزاء الحيوية المتاخمة له والقريبة منه.

 خيار علاجي آخر هو المراقبة فقط. هذا الخيار ملائم للأورام الصغيرة، وعند انعدام وجود  أي خلل وظيفي، وكذلك إذا كانت العملية تشكل خطورة على المريض الذي يعاني من أمراض أخرى، أو إذا تعذر استئصال الورم بشكل ناجع.

من الخيارات العلاجية الأخرى، العلاج الإشعاعي (radiation)، سواء كان هذا العلاج بواسطة الإشعاع التقليدي (conventional) أو الإشعاع الجراحي الذي يستخدم لعلاج الأورام الموجودة في مناطق يصعب الوصول إليها جراحيا. أحيانا يدمج العلاج بين استئصال أجزاء الورم التي لا يشكل استئصالها خطرا على أداء المريض، وبين تسليط الإشعاع على المناطق التي يصعب استئصالها (بعد الجراحة).

إذا كان الورم السحائي  حميدا، وتم استئصاله بشكل ناجح، فإن هذا الأمر يضمن - في معظم الحالات - فرصة جيدة للشفاء، ومآلا إيجابيا (prognosis) للمرض. أما إذا كان الورم السحائي غير نموذجي (atypical) أو خبيثا، فإن فرص عودته للظهور في نفس الموضع تكون كبيرة جدا. في مثل هذه الحالات، من المتبع الاستعانة بالعلاج الإشعاعي بعد الجراحة، من أجل  منع عودة الورم السحائي.

هنالك نسبة عالية من المرضى الذين تلقوا علاجا إشعاعيا لفروة الرأس (scalp) في سنوات الـ 40 والـ 50  من القرن الماضي، وذلك بسبب إصابتهم بأحد أنواع الفطريات (fungus) المسمى بالسعفة (ringworm). في كثير من الحالات، أدى هذا العلاج الإشعاعي لظهور أورام سحائية منفردة أو متعددة بعد سنوات كثيرة من تلقي الإشعاع.