داء العصبون الحركي

Motor neuron disease

محتويات الصفحة

داء العصبون الحركي هو مجموعة من الأمراض التنكسية التي يُميزها تضرر خلية العصبون الحركي (Motor neuron) في الدماغ، وفي الحبل الشوكي، وفي المسالك المسؤولة عن انتقال الإشارات العصبية بينهما.

أكثر أنواع داء العصبون الحركي انتشارًا هو التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis - ALS)، وهو معروف أيضًا باسم مرض لو غريغ (Lou Gehrig) على اسم لاعب كرة البيسبول الأمريكي المشهور الذي أُصيب به.

يُصيب داء العصبون الحركي الخلايا العصبية الحركية في غالبية العضلات الإرادية في الجسم، والتي يقوم الدماغ من خلالها بمراقبة عمل العضلات.

نتيجة لهذا المرض تتلف الخلايا العصبية ولا يُمكن بعد ذلك تحريك العضلات، وعدم القدرة على تحريك هذه العضلات أو التحكم بها عصبيًا يؤدي شيئًا فشيئًا إلى ضعفها إلى درجة شللها.

خلال المرض تُصاب تدريجيًا العضلات المسؤولة عن تحريك الأطراف، والبلع، والنطق وحتى التنفس دون ترتيب ثابت، ولا يضر هذا المرض بالحواس الخمس، أو بالقدرات العقلية، أو بالعضلات الداخلية، مثل: القلب، والمثانة البولية، والجهاز الهضمي، وغيرها.

تبلغ نسبة انتشار داء العصبون الحركي بين 1 - 6 من كل 100 ألف شخص في السنة، في حين أن الحديث في 5% - 10% من الحالات هو عن مرض وراثي سائد.

السن التي تحدث فيها النسبة الأكبر من الإصابة بالمرض هي بين 40 - 70 عامًا، كما من الممكن أن تحصل الإصابة في سن متقدمة أكثر من ذلك.

أما في سن أقل من 40 عامًا فإن الإصابة بهذا المرض تُعتبر نادرة جدًا، وإن كان الأمر محتملًا.

يبلغ معدل حياة المريض بعد الإصابة بهذا المرض بين 3 - 5 سنوات، ويعيش نحو 20% من المصابين أكثر من 5 سنوات، بينما يعيش نحو 10% لفترة تزيد عن 10.

أعراض داء العصبون الحركي

تكون علامات الإصابة بداء العصبون الحركي خفيفة وغير محددة في البداية، لذلك يحصل تأخير في التشخيص في كثير من الأحيان.

من أكثر الأعراض انتشارًا:

  • ضعف العضلات.
  • صعوبة بالكتابة.
  • صعوبة برفع الأغراض، أو التسلق، أو حتى السير.
  • حدوث تشنجات (Cramps) في العضلات.
  • تغيير في الصوت والتعبير.
  • صعوبات في البلع.
  • ضعف عضلات الرقبة، وتدلي الرأس.

أسباب وعوامل خطر داء العصبون الحركي

ليس من المعروف بعد سبب داء العصبون الحركي، لكن تمت الإشارة إلى عدد من الآليات باعتبار أنها عوامل قد تكون مسببة لهذا المرض، ومن أهمها:

  • عوامل بيئية سامة

مثل حالة ازدياد المرضى في جزر المحيط الهادئ، إضافة إلى عدد من العناصر، مثل: الألمنيوم التي تم العثور على تركيز مرتفع منها في الأغذية، حيث أدى التغيير في الأنماط الغذائية إلى انخفاض كبير في عدد المرضى هناك.

  • عوامل وراثية

في بعض حالات الإصابة الوراثية تم التعرف على الخلل الوراثي.

هذا الخلل الوراثي يُؤدي إلى اضطراب في إنتاج بروتين معين وظيفته هي إحباط وإلغاء فاعلية مواد سامة يُطلق عليها اسم الجذور الحرة (Free radicals) التي يُمكن أن تُسبب موت الخلايا العصبية.

  • عوامل أخرى

من العوامل الأخرى التي أُشير إلى احتمال كونها من العوامل المسببة للمرض:

  1. ارتفاع مستوى الغلوتامات (Glutamate)، وهي مادة منبهة للخلايا العصبية.
  2. نقص في المواد المسؤولة عن نمو الخلايا العصبية وحمايتها.
  3. تجميع كميات كبيرة من مكوّنات الخلية والإضرار بالجهاز المناعي، باعتبارها عوامل أخرى من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض العصبون الحركي.

لكن أيًا من هذه العوامل المذكورة لم يتم إثبات مسؤوليته بشكل مؤكد وقطعي باستثناء العامل الوراثي، ومن الممكن أن يكون اجتماع عدد من العوامل معًا هو المسبب الحقيقي للإصابة بهذا المرض.

مضاعفات داء العصبون الحركي

من مضاعفات داء العصبون الحركي:

  • عسر البلع.
  • زيادة خطر الإصابة بالتهاب الرئوي.
  • وهن العضلات.

تشخيص داء العصبون الحركي

الفحص التشخيصي الأكثر أهمية لهذا المرض هو تخطيط كهربائية العضلات (EMG - Electromyography) الذي يُظهر انعدام أداء العصبون الحركي، بينما تعمل الأعصاب الحسية بصورة سليمة.

علاج داء العصبون الحركي

تمت تجربة عدد كبير من الأدوية لمعالجة داء العصبون الحركي لكن دون جدوى حقيقية.

1. العلاج الدوائي

حتى الآن تم إثبات فاعلية جزئية لنوع واحد من الدواء استطاع الحد من سرعة تفاقم المرض، هو عقار الريلوزول (Riluzole) الذي يُساعد في تخفيف التصلب، وتخفيف حدة اضطرابات الكلام، والانقباضات، واضطرابات البلع وبلع الريق.

2. علاجات أخرى

من أهم العلاجات المستخدمة:

  • العلاج الداعم للمريض ولأفراد عائلته.
  • التغذية المباشرة إلى المعدة عند تقدم المرض وظهور علامات الاضطراب في عملية البلع بشكل بارز يتوجب التفكير.
  • التنفس الاصطناعي (Artificial respiration) تتم معالجة اضطرابات التنفس بواسطة أجهزة داعمة لعملية التنفس، وبما أن اضطرابات التنفس التي تستدعي تعني أن حالة المريض شديدة لا براء منها وأنه يُعاني من شلل في غالبية العضلات في جسمه لكنه واع لحالته.

من المتبع أن تتم مناقشة الحالة مع المريض نفسه في المراحل المبكرة وغير الخطيرة من المرض، ومناقشة رغبته في تلقي التنفس الاصطناعي.

الوقاية من داء العصبون الحركي

بما أن العامل الوحيد الأكيد للمرض هو العامل الوراثي فمن الصعب الوقاية من الإصابة به.