الروماتويد المفصلي

Rheumatoid Arthritis

محتويات الصفحة

إن التهاب المفاصل الروماتويدي او الروماتويد المفصلي (RA) هو مرض التهابي يصيب أجهزة متعددة، ويؤثر بشكل رئيسي على المفاصل المسؤولة عن الحركة، ويمكن أن يكون له تأثيرات خطيرة خارج المفاصل.

يتراوح انتشار الروماتويد المفصلي نحو 1 ٪  من سكان العالم ويصيب النساء أكثر ب- 2.5 مرة من الرجال. إن سبب التهاب الروماتويد المفصلي غير معروف؛ وهناك دور للعوامل الوراثية وتوجد علاقة مع المُسْتَضِدِّ (Antigen) للخلايا البيضاء من مجموعة ال- DR - HLA، ولكن لا يمكن، حتى الآن، تحديد الدور الدقيق  للعوامل الوراثية بالتهاب الروماتويد المفصلي .

يوجد لجهاز المناعة دور في استمرارية التهاب االروماتويد المفصلي ، وهذا الأمر يظهر من خلال، وجود العامل الروماتويدي (rheumatoid factor) في المَصْلِ (والذي هو عبارة عن جسم مضاد ذاتي) لدى غالبية المرضى (75 ٪ - 85  ٪)، وتسلل الخلايا اللِّمفاوية من نوع T إلى مصل المَفْصِل الملتهب.

يوجد دور هام للبروتينات الصغيرة، التي يمكن بواسطتها أن تؤثر خلية واحدة على وظيفة خلية أخرى، تسمى السيتوكينات (Cytokines)، وخصوصًا السيتوكين TNF، في التسبب في التهاب الروماتويد المفصلي

يظهر التهاب الروماتويد المفصلي عند المرضى الذين يوجد في دمهم العامل الروماتويدي (rheumatoid factor) بنسب عالية, بصورة أصعب، وكذلك الأعراض خارج المفاصل تكون أشد حدة.

تشخيص الروماتويد المفصلي

يستند التشخيص على المؤشرات السبعة التي وضعتها الجمعية الأمريكية للروماتيزم. يجب أن تتوفر أربعة مؤشرات من بين السبعة، من أجل تأكيد تشخيص التهاب الروماتويد المفصلي .

إن فحص ترسب الدم وال- CRP هي مؤشرات جيدة لمتابعة مستوى التهاب المفاصل الروماتويدي؛ نتائج فحوصات أخرى قد تشمل فقر الدم (Anemia)، فرط غامَّا غلوبولينِ الدَّم (hypergammaglobulinemi)، كثرة الصفائح الدموية وكثرة اليوزينِيات (eosinophile).

تتسم إصابة المفصل بالتيبس الصباحي، وتكون الإصابة متناسقة، بحيث تصيب جانبي الجسم، ضرر في مفاصل أكف وأصابع الأيدي، مصحوب أحيانًا بانحراف رُسغ اليد (الزندي - Ulnar)، تراكم كميات كبيرة من السوائل في المفاصل الملتهبة واختراق الأنسجة الزليلية الملتهبة، أو ما يسمى السَّبَل (Pannus) في الغُضروف والعظم وتدميرها (Erosions - آفات تآكلية). يمكن أيضًا أن تكون إصابة بالعمود الفقري العُنُقي.

علاج الروماتويد المفصلي

يوجد تقدم ملحوظ في علاج التهاب الروماتويد المفصلي ، ويهدف إلى عرقلة الالتهاب، وإيقافه في مرحلة مبكرة بقدر الإمكان, لتجنب مضاعفات التهاب المفاصل الروماتويديّ، مثل تدمير المفاصل.

يمكن المعالجة بواسطة أدوية مضادة للالتهاب من غير الستيروئيدات (NSAIDs)، الكورتيكوستيرويدات أو الأدوية التي تغير مسار المرض (DMARDs) وحتى يمكنها إيقافه؛ ومن بين تلك الأدوية، نجد أدوية مثل الميثوتريكسات (MTX)، سولفاسالازين (Sulfasalazine)، حقن أملاح الذهب، المستحضرات المضادة للملاريا، ومؤخرًا مضادات السيتوكين TNF.

يمكن في الحالات الصعبة دمج عدد من الأدوية.

تمكِّن العلاجات اليوم وقف تقدم التهاب المفاصل الروماتويديّ.