استئصال الصفيحة الفقرية

Laminectomy and laminotomy

هدف العملية:

استئصال الصفيحة الفقريّة هو عمليا استئصال لقوس الفقرة، سواء كان هذا الاستئصال كاملا (Laminectomy) أو جزئيا (Laminotomy)، وهو نوع من الجراحة يهدف لتخفيف الضغط الواقع على النخاع الشوكي و/أو الجذور العصبية الفقرية، من خلال إزالة كل/ أو جزء من قوس الفقرة.

أما قوس الفقرة، فهو الجزء الدقيق في العظام التي تكَوّن العمود الفقري (الفقرات)، والذي يشكل قوسًا واقيًا فوق النخاع الشوكي.

يمكن للتغييرات المتعلقة بالجيل، والتي تطرأ على العمود الفقري، أن تضيّق الممر الذي يمر عبره النخاع الشوكي، وبذلك يحصل ضغط على النخاع الشوكي و/أو على الجذور العصبية الفقرية.

يزيل الاستئصال الجزئي للصفيحة الفقرية (Laminotomy) جزءًا من قوس الفقرة، بينما يزيل الاستئصال الكامل للصفيحة الفقرية (Laminctomy) كل القوس في الفقرات المعنية، وفي الوقت نفسه، يكون بالإمكان أيضًا إزالة أنسجة الرباط السميكة. يتعلق اختيار الإجراء المنوي اتخاذه بمكان المشاكل التي تتطلب علاجا في العمود الفقري، وبحدّتها.

يتيح تخفيف الضغط على الجذور العصبية، في كثير من الأحيان، تخفيف حدّة الألم في الساق أو في الذراع، ويسمح بالعودة إلى مزاولة النشاط اليومي بشكل طبيعي.

التشخيص:

تبدأ الاستعدادات لإجراء جراحة استئصال الصفيحة الفقرية (Laminectomy)، إذا تم تشخيص آلام في منطقة أسفل الظهر، وكانت هذه الآلام تزيد من تعقيد بعض الأعراض والمسببات الممكنة لها، بالإضافة لردّة فعل المريض المتمثلة بالشعور بعدم الارتياح. في كثير من الحالات، يتأثر شعور المريض بألم الظهر بطريقة النوم الخاطئة، أو بأمور حساسة أخرى ترتبط بشؤون العمل أو الشؤون الأسرية.

قبل اتخاذ القرار بإجراء عملية استئصال الصفيحة الفقرية (Laminectomy)، يبدأ طبيب عام عملية التشخيص من خلال سلسلة من الأسئلة الأساسية والعامة. تتمحور هذه الأسئلة حول التاريخ الطبي والمهني، حيث يقوم الطبيب بسؤال الشخص المريض عن موعد بدء شعوره بالألم وعن موقعه المحدد، وغيرها من الخصائص. في كثير من الأحوال، يؤثر ألم الظهر المرتبط بالمنطقة القطنية من العمود الفقري (المنطقة القريبة من محيط الخصر)، على قدرة المريض على الحركة. وقد يشعر المريض بألم في العضلات الموجودة حول الفقرات المصابة، أو حتى بالتعب. بالعادة، يبدأ الألم الناتج عن رفع حمل ثقيل في غضون 24 ساعة من القيام بالجهد الكبير.

يشعر معظم الأشخاص المصابين، الذين ليس لديهم تاريخ من الألم المزمن في منطقة أسفل الظهر، بتحسن حالتهم خلال 48 ساعة، وبعد أن يكونوا قد أخذوا قسطا من الراحة في السرير، وتناولوا الأدوية المسكّنة للألم، بالإضافة إلى وضع وسادة دافئة أو باردة بهدف تحرير التشنجات العضلية.

إذا لم يخف ألم المريض بعد الاستراحة والعلاجات الأساسية الأخرى، يتم توجيهه إلى جراح تقويم العظام من أجل إجراء تقييم أكثر تفصيلاً. يشمل هذا التقييم فحصًا طبيا وفحوصًا تصويرية. خلال الفحص الطبي، يطلب الطبيب من المريض الجلوس، الوقوف، أو المشي، وذلك لكي يرى كيف تتأثر هذه المناطق النشطة بالألم.

من الممكن أن يطلب الطبيب من المريض أن يسعل أو أن يستلقي على الطاولة ويرفع كل ساق على حدة دون ثني الركبة، وذلك لأن هذه العملية من الممكن أن تساعده في العثور على مناطق الاضطراب في جذور العصب.

يقوم الطبيب أيضًا بجسّ العمود الفقري والعضلات والأربطة الموجودة عليه، وذلك من أجل الوصول بدقـّة إلى النقاط الحساسة، الكدمات، الأربطة المتضخمة، أو التشوهات الهيكلية الأخرى.

تشمل الفحوص التصويرية لآلام المنطقة السفلى من الظهر، بالغالب، تصويرا بالأشعة السينية، والأشعة المقطعية CT للمنطقة السفلى من العمود الفقري، والذي يكشف عمّا إذا كان هنالك خلل في العظام، ضيق في القرص الفقري، أو فِقدان للغضروف.

كذلك، من الممكن أن يتم استدعاء المريض لإجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي MRI في حال الاشتباه بضيق العمود الفقري، كما يمكن للطبيب في حالات معينة، أن يطلب فحص صورَةُ النُّخاع (Myelogram)، وهو تصوير بالأشعة السينية (X - RAY) أو الأشعة المقطعية للعمود الفقري القَطَني، يتم إجراؤه بعد إدخال صبغة خاصة إلى السائل النخاعي.