الآم في الخصية بعد جراحة دوالي الخصية

السؤال

أنا أعاني منذ عام ونصف العام من الام حادة في الخصية اليسرى. قبل ستة أشهر، خضعت لعملية دوالي الخصية، ولكن الألم استمر على الرغم من الجراحة. تم فحصي بواسطة فحص الموجات فوق الصوتية دوبلر وال- CT ولم يعثر على أي نتيجة طبية التي تشير إلى المشكلة. بالإضافة إلى ذلك تجدر الإشارة إلى أنه في فحص المني الذي أجريته وجد التهاب (خلايا دم بيضاء كثيرة جدا). أنا حاليا موجود في علاجات الخصوبة- IVF مع زوجتي. أود أن أعرف ما هو سبب الألم الذي لا يطاق. تجدر الاشارة أن الألم يظهر في الغالب أثناء الجلوس. الشيء الوحيد الذي هدأ الألم كان المضادات الحيوية التي أخذتها، وحالما انتهيت من أخذها عاد الألم.

الجواب

أنت تصف مشكلتين مختلفتين التي عانيت / تعاني منها.

1. دوالي الخصية: هو التوسع في حزمة من الأوردة فوق الخصية. هذا التوسع يمكن أن يسبب الألم، ولكن عادة المشكلة الأكثر شيوعا هي الانخفاض في عدد الحيوانات المنوية، والسبب في ذلك هو حقيقة أن الخلايا المنوية يتم انتاجها بشكل أفضل بدرجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم (37 درجة في المتوسط). هذا هو السبب في أن الخصيتين لدى الإنسان تكون خارج الجسم، في منطقة التي درجة حرارتها أقل بثلاث درجات مئوية تقريبا. في درجة حرارة 33-34 درجة، انتاج ونضوج الحيوانات المنوية يكون سليم أكثر. بسبب هذه الحقيقة، وجود اتساع في الأوعية الدموية الذي يؤدي الى تدفق كمية كبيرة من الدم الحار (بدرجة حرارة 37 درجة) الى كيس الصفن، يؤدي إلى حدوث ضرر في عدد ونوعية الحيوانات المنوية. العلاج في هذه الحالة يتم بواسطة العملية الجراحية، حيث يتم تصحيح التوسع الوريدي مما يعيد درجة الحرارة في كيس الصفن الى درجة الحرارة العادية، وبالتالي تتحسن نوعية السائل المنوي. بالمناسبة، هذا هو السبب الذي لأجله يوصى بارتداء الملابس (السراويل البيضاء) الأقل التصاقا بمنطقة الخصيتين.
2. الام الخصية: لم تذكر ما اذا كان الألم هو فقط في الخصية اليسرى (التي اجريت فيها الجراحة)، أو أن هناك أيضا الام في الخصية الأخرى، أو حتى في كل منطقة أسفل الحوض، هل لديك أيضا أعراض من الحرقان / الالحاح / التيار الضعيف أو المتقطع عند التبول. مصدر الألم في حالتك يمكن أن يلائم لحالتين - الأولى هي أنه خلال العملية الجراحية حدث ضرر في منطقة التي تحتوي على الكثير من الخلايا العصبية، ونتيجة للضرر الذي لحق بتلك الخلايا تكون الألم القوي، ولكن هذه الحالة ليست شائعة. الحالة الثانية، التي تبدو أكثر ملاءمة، هي التهاب البروستاتا (Prostatitis). التهاب البروستاتا عادة ما يكون التهاب تلوثي مزمن. السبب لظهور الالتهاب هو عادة ما يكون بسبب التلوث البكتيري للغدة. البكتيريا يمكن أن تكون بكتيرية التي وصلت الى البروستاتا نتيجة للالتهاب التلوثي في المسالك البولية، نتيجة للأمراض الجنسية المختلفة أو نتيجة للإجراءات الجراحية (الجراحة في المنطقة). في حالتك، لأن الأعراض كانت موجودة قبل الجراحة، فمن المرجح أن التهاب البروستاتا كان موجود أيضا قبل الجراحة. يتم تشخيص التهاب البروستاتا عن طريق اختبار المستنبت للسائل المنوي أو من سائل البروستاتا (يمكن الحصول على السائل من خلال تدليك غدة البروستاتا في منطقة الشرج وجمع السائل الذي تفرزه، اختبار غير مريح بالمرة). حقيقة العثور على خلايا الدم البيضاء في السائل المنوي لديك وتحت العلاج بالمضادات الحيوية حدث تحسن كبير في الألم، أيضا تشير إلى وجود التهاب تلوثي. علاج الالتهاب التلوثي المزمن في البروستاتا هو علاج بالمضادات الحيوية لمدة 4 أسابيع، على الرغم من أن هناك تقارير تفيد بأن هناك حاجة إلى علاج لفترات طويلة أكثر. هناك اثنين من المضاعفات الهامة لالتهاب البروستاتا المزمن: الأول - تضرر نوعية الحيوانات المنوية وبالتالي تضرر الخصوبة. النوع الثاني من المضاعفات هو تطوير متلازمة الام الحوض المزمنة (Chronic Pelvic Pain Syndrome)، هذه المتلازمة يعبر عنها بألم في أسفل منطقة الحوض، الخصيتين، الشرج والقضيب، ولكن دون وجود دليل على التلوث أو الالتهاب. بالإضافة إلى ذلك، يكون هناك ارتفاع في نسبة أعراض التبول (التردد، الحرقان، الألم، ضعف التيار). الأعراض تميل إلى الظهور والاختفاء لفترات مختلفة. في الملخص، أوصي أولا باستشارة طبيب المسالك البولية الذي أجرى لك الجراحة. ثانيا، يجب إجراء اختبار مستنبت البول ومستنبت السائل المنوي / سائل البروستاتا. بعد استلام النتائج يجب البدء بالعلاج بالمضادات الحيوية المناسبة لمدة 4 أسابيع. إذا تم تشخيص التهاب البروستاتا وعادت الأعراض بعد الانتهاء من العلاج بعد أربعة أسابيع، يجب عمليا استئناف العلاج لفترة أطول، بالتشاور مع طبيب المسالك البولية.