الرأرأة واللاَبُؤْرِيّة لدى الأطفال

السؤال

ابنتي تبلغ من العمر ستة أشهر. ولدت في الأسبوع ال- 39 بوزن 3.750 كلغ بعملية قيصرية. كان الحمل حمل عالي الخطورة، لأن لدي مرض سكري الشباب والداء الزلاقي. قبل نحو أسبوعين، تم شخيص الرأرأة (Nystagmus) لدى ابنتي، مد البصر (Hypermetropia), اللابؤرية (Astigmatism). التطور طبيعي. قمنا بزيارة أخصائي طبيب العيون وطبيب الأعصاب، وأوصوا بإجراء اختبار التصوير بالرنين المغناطيسي MRI. كان الفحص العصبي سليم. بالإضافة إلى متابعة طبيب العيون، يجب على ابنتي أن تخضع للمتابعة لدى طبيب الأعصاب كل شهرين، الفحص في قسم الأمراض العصبية الوراثية وتكرار فحص الـ MRI في جيل سنة. ماذا يعني هذا؟ هل بواسطة الفحص يمكن الحصول على علاج معين؟ كيف تؤثر الرأرأة على الحياة اليومية؟ هل يجرى الاختبار فقط لتحديد ما إذا كانت المشكلة وراثية أم عصبية؟ هل يجرى الاختبار تحت التخدير العام وهل من الممكن استخدام الطمس بدلا من التخدير؟ إذا كانت المشكلة وراثية، فهل يمكن منعها أو علاجها في الحمل التالي، أو أن الاختبار يجرى فقط للاستيضاح والمعرفة؟

الجواب

الرأرأة هي ظاهرة التي تتحرك فيها العيون ذهابا وايابا بشكل متكرر. الرأرأة يمكن أن تكون ظاهرة فسيولوجية طبيعية عندما تكون العين موجودة في طرف مجال الرؤية أو عندما تظهر اهداف متحركة أمام مجال الرؤية. في حالات أخرى، الرأرأة تكون ظاهرة غير طبيعية. الاختبارات المختلفة تهدف للتحقيق في مصدر الرأرأة لمعرفة ما إذا كان مصدر المشكلة وراثي (رأرأة خلقية Congenital nystagmus)، مجهول السبب (بمعنى لا يعرف السبب، هكذا في بعض حالات تشنج الأطفال الإيمائي Spasmus nutans، على سبيل المثال)، كجزء من متلازمة، أو نتيجة لمشاكل عقلية أخرى. وفقا لنتائج الاختبارات يقرر بشأن الحاجة للعلاج أو المتابعة والانتظار دون تدخل. إذا تقرر العلاج، فيمكن العمل بعدة تكتيكات علاجية وفقا لنتائج الاختبار، بدءا من وضع عدسات وانتهاء بالإجراءات الجراحية في العضلات التي تحرك مقلة العين. الرأرأة يمكن أن تؤثر على الحياة اليومية، سواء بحد ذاتها أم نتيجة الأعراض المصاحبة. قد تسبب لمشاكل ضعف حدة البصر (ليس دائما)، الحول، إمالة الرأس وغيرها من المشاكل. هذه المشاكل لا تحدث لدى كل الأطفال الذين لديهم رأرأة، وهذا يعتمد على نوع الرأرأة، مصدر الرأرأة وحدتها (التردد والسعة). لدى الأطفال يجرى فحص الـ MRI تحت التخدير العام لأن الاختبار يستمر لمدة نصف ساعة على الأقل، وخلاله يجب على الطفل الا يتحرك، لذلك الطمس ليس كافي. اذا كانت المشكلة وراثية، فيوصى بالتوجه للمستشار الوراثي لتوضيح فرص حدوث المشكلة في الحمل التالي ولمناقشة الخيارات المتاحة للعلاج أو الوقاية.