العلاجات الهرمونية بسبب خلل في عمل الغدة النخامية

السؤال

من سن 18 أنا أتلقى العلاج بالأدوية التالية: باريلاك (Parilac)، ألتروكسين (Eltroxin)، بريدنيزون (Prednisone) وحقن التستفيرون (Testoviron) مرتين في الشهر. أريد أن أعرف عن طبيعة هذا المرض.

الجواب

في سؤالك لم تصف الخلفية الطبية الخاصة بك، هل خضعت للجراحة أو الإشعاع في الماضي؟ هل أصبت بأمراض أخرى قبل ظهور المتلازمة التي تتطلب المعالجة بجميع الأدوية التي تأخذها بانتظام؟ الأدوية التي تأخذها هي أدوية ذات تأثير هرموني. الدمج بين هذه الأدوية يدل على وجود مشكلة في عمل الغدة النخامية. الغدة النخامية هي غدة هرمونية التي تفرز الكثير من الهرمونات التي لها تأثيرا على الكثير من الغدد الهرمونية الأخرى في الجسم. المرض الذي تعاني منه هو مرض يسمى نقص نشاط الغدة النخامية (Hypopituitarism)، الذي كما ذكرنا يشير إلى وجود نقص في هرمونات الغدة النخامية. لأن هذه الغدة تشرف على بقية الغدد الهرمونية، فان حدوث الخلل فيها يؤدي إلى خلل في العديد من الغدد الهرمونية في الجسم. في حالتك يشمل الخلل عدد من الغدد: 1. نقص نشاط الغدة الدرقية، ولذلك فانك تحصل على الألتروكسين. قد تكون الغدة سليمة، ولكن ينقصك الهرمون الذي يحفزها والذي يسمى  الهورمون المنبه للدرقية (TSHويفرز من الغدة النخامية. 2. نقص نشاط القشرة الكظرية (قشرة الغدة الكظرية) مما يؤدي إلى نقص في هرمون الكورتيزول، الذي بديله هو البريدنيزون الذي تحصل عليه. هنا، أيضا، المشكلة ليست بالغدة الكظرية وانما في الغدة النخامية التي من المفترض أن تفرز الهورمون الموجه لقشر الكظر (ACTH)، الذي ينبغي أن يحفز الغدة الكظرية على إفراز الكورتيزول. 3. نقص نشاط الخصيتين في إفراز هرمون التستوستيرون، مرة أخرى بسبب المشكلة في الغدة النخامية. هذا هو السبب في أنك تتلقي حقن التستوستيرون. بالنسبة لباريلاك- هذا هو دواء الذي يقلل من إفراز هرمون البرولاكتين، المهم لإنتاج حليب الثدي، ولكن افرازه الزائد يضر بإفراز الهرمونات التي تؤثر على إفراز الهرمونات الجنسية. في الواقع المرض الذي تعاني منه هو الضرر الهرموني المتعدد الأنظمة، والذي في حالة عدم علاجه يعتبر مرض مهدد للحياة. الميزة الكبيرة في الوقت الحاضر هو أن الطب الحديث قد تمكن تقريبا من إنتاج كل البدائل لهرمونات الانسان، وبذلك يمكن اعطاء بدائل في حال وجود نقص في هرمون معين، أو كما في حالتك عدد كبير من الهرمونات. عادة مع العلاج الكامل والمراقبة الدقيقة من قبل طبيب الغدد الصماء، المرضى الذين يعانون من قصور الغدة النخامية، يعيشون حياة طبيعية إلى حد ما. أسباب قصور النخامية عديدة جدا، مثل اضطرابات الطفولة، صدمات الرأس، الجراحة أو الإشعاع للدماغ، الأورام، الأمراض الالتهابية، أمراض الأوعية الدموية والأمراض التلوثية.