الميل للاغماء عند التبرع بالدم

السؤال

أنا شاب عمري 24 وفي السنوات الأخيرة أعاني عند التبرع بعينة من الدم من أعراض الدوخة، الغثيان، رجفان القدمين، العرق البارد والشعور بالإغماء، حتى إذا تم اجراء الاختبار في وضعية الاستلقاء. هذه الاثار تتوقف على الفور بعد أخذ العينة. ليس لدي أي خوف من الإبر: في الاونة الأخيرة، خضعت للعديد من الاختبارات التي تتطلب حقن مادة تباين في الوريد، ولم تظهر هذه الأعراض. أود أن أحصل على تفسير لهذه الظاهرة ومعرفة ما إذا كان ينبغي علي الامتناع عن الذهاب للتبرع بالدم

الجواب

هذه الظاهرة معروفه ويطلق عليها اسم الاغماء الوعائي المبهمي (vaso-vagal) على اسم العصب المشارك فيها هو العصب المبهم (Vagus). هذا العصب هو جزء من الأعصاب الودية (Sympathetic)، الذي يؤدي إلى إبطاء وتيرة ضربات القلب وتوسع الأوعية الدموية في الجسم (انخفاض الوتيرة الودية)، مما يؤدي إلى انخفاض كمية الدم التي تصل إلى الدماغ، ونتيجة لذلك يمكن الوصول لحالة الاغماء. قبل حدوث الإغماء عادة ما تكون هناك أعراض مبكرة التي تستمر لبضع ثوان إلى دقائق، وتشمل الضعف، الغثيان، التعرق، الدوار وعدم وضوح الرؤية، وأحيانا يشعر بتسارع نبض القلب قبل انخفاض النبض. الشخص الذي يمر في مثل هذا الحدث يبدو شاحبا. الأعراض التي لديك هي أعراض ما قبل الإغماء، أي السيناريو الأولي للحدث دون فقدان الوعي، ربما لأنك تحرص على البقاء في حالة الاستلقاء. أحد الأسباب لمثل هذا الحدث هو التوتر النفسي أو الاثارة الشديدة جدا، وبالتأكيد يمكن أن يكون سببه الخوف من وخز الإبر (الشيء المفهوم لجميعنا على المستوى البديهي). حدوث هذه الحالة بالفعل نادر عند الاستلقاء. تحدث مثل هذه الأحداث لدى الأشخاص الأصحاء وليست مدعاة للقلق. هذا هو في الواقع السبب الأكثر شيوعا لحالات الإغماء. بالنسبة للتبرع بالدم، أنصحك بالتصرف وفقا لشعورك. حيث لا توجد ضرورة للتبرع بالدم، يمكنك بالتأكيد تجنب ذلك إذا ما كان يسبب لك عدم الراحة. مع ذلك إذا قررت التبرع بالدم، احرص دائما على البقاء في وضعية الاستلقاء عند التبرع بالدم، وبذلك تحد من الأعراض ويمكنك تجنب حالة الاغماء.