تأثيرات التبرع بجزء من الكبد على المتبرع والمتلقي

السؤال

هل من الممكن العيش من دون الكبد، وهل يمكن التبرع بجزء من الكبد فقط؟

الجواب

لا، لا يمكن العيش بدون الكبد. للكبد عدد من الأدوار المهمة جدا في الجسم، وغيابها لا يسمح بالعيش. يمكن التبرع بجزء من الكبد. وتسمى هذه العملية Living donor liver transplantation. وهي تعتمد على القدرة على التجدد للكبد سواء لدى المتبرع وكذلك لدى المتلقي. يحدث تجدد أنسجة الكبد بسرعة، وقد أظهرت دراسة التي تتبعت حجم الكبد لدى المرضى الذين حصلوا على طعوم من متبرعين أحياء زيادة في حجم الكبد من 60٪ -200٪ في الشهر الأول بعد عملية الزرع، ووصل حجم الكبد الى الحجم الطبيعي بعد شهرين من عملية الزرع. أيضا لدى المتبرع تحدث عملية التجديد في الشهر الأول بعد عملية التبرع. عندما تتم عملية الزرع لدى الأطفال، يكون الطعم من الجزء الجانبي من الفص الأيسر من الكبد. لدى الكبار - عملية الزرع تكون للفص الأيمن من الكبد. الميزة الايجابية لعملية الزرع من متبرع حي هي القدرة على اختيار المتبرع بشكل دقيق، تحديد الوقت الأمثل لعملية الزرع والفترة الزمنية التي تنقطع فيها إمدادات الدم عن الكبد تكون قصيرة جدا. المشكلة في هذه الطريقة هي أنها تعرض الشخص المتبرع للخطر. عند التبرع بالجزء الجانبي للفص الأيسر (كما هو متبع لدى الأطفال) - ففرصة حدوث المضاعفات الجراحية لدى المتبرع هي بين 5٪ إلى 10٪، ونسبة الوفيات أقل من 1٪. عندما يتم التبرع بالفص الأيمن (في عملية الزرع في البالغين) فنسبة الوفيات تتراوح بين 1٪ -2٪. المضاعفات المحتملة هي التلوثات، المضاعفات في القنوات الصفراوية، خلل في التئام الجرح، خراج في البطن، استئصال الطحال وغير ذلك. كلما كانت الخبرة في المركز طبي أكبر - نسبة المضاعفات تكون أقل. ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسة التي فحصت المتبرعين بعد أربعة أشهر من عملية التبرع أنه على الرغم من حدوث المضاعفات –فانهم جميعا كانوا سيتبرعون مرة أخرى، إذا لزم الأمر.