العلاقة بين حبوب منع الحمل ونقص نشاط الغدة الدرقية

السؤال

عندما كنت طفلة صغيرة تم تشخيص حالة شديدة نقص نشاط الغدة الدرقية وتلقيت أدوية التي سببت لفرط نشاط الغدة. ومنذ ذلك الحين توقفت عن العلاج ونشاط الغدة الدرقية أصبح متوازن. منذ أكثر من ثلاث سنوات، أنا أخذ حبوب منع الحمل (ياسمين) لتنظيم الدورة بعد أن تأخرت لمرة واحدة. أظهرت اختبارات الدم التي اجريتها مؤخرا مستوى عال من الهورمون المنبه للدرقية TSH) 6.25) والثيروكسين (هرمون الغدة الدرقية) الحر (FT4 - Free T4) ضمن المجال الطبيعي. هل هناك تأثير لحبوب منع الحمل على توازن نشاط الغدة الدرقية؟ هل الدمج بين حبوب منع الحمل ونقص نشاط الغدة الدرقية لفترة طويلة يمكن أن يسبب لعدم الخصوبة؟ هل حقيقة أنني كنت أعاني في مرحلة الطفولة من حالة نقص نشاط الغدة الدرقية تعني أنني سأبقى أعاني من هذه الحالة لمدى الحياة؟

الجواب

الحالة التي يوجد فيها نقص نشاط خفيف للغدة الدرقية من دون أعراض سريرية تعرف بنقص نشاط الغدة الدرقية دون السريري. هذه الحالة شائعة لدى النساء. حبوب منع الحمل تحتوي على الاستروجينات التي ترفع المستويات العامة لهرمون الغدة الدرقية (TT4) في الدم لأنها تسبب لزيادة إنتاج البروتين الذي يربط هرمون الغدة الدرقية (Thyroid binding globulin)، ولكن مستويات الهرمون الحر في الدم (FT4) لا تتغير ولا يتوقع حدوث زيادة في مستويات الهورمون المنبه للدرقية (TSH). الدمج لفترة طويلة لا يسبب لعدم الخصوبة. عندما تكون هناك اجسام مضادة للبيروكسيداز الدرقي (anti TPO) فالاحتمال السنوي للتقدم من نقص نشاط الغدة الدرقية دون السريري الى نقص النشاط السريري هو 4٪. في هذه الحالة من الممكن العلاج بهرمون الغدة الدرقية (ألتروكسين) بجرعات منخفضة من أجل موازنة مستويات الـ TSH. وثمة خيار اخر وهو إجراء الرصد الدوري فقط لهرمونات الغدة الدرقية والبدء بالعلاج فقط إذا تطور نقص النشاط الأكثر حدة والسريري. يوصى بالتوجه للتشاور مع طبيب الغدد الصماء.