شاب منعزل ولا يوافق على تلقي العلاج

السؤال

لدي ابن عمره 21 عام. وهو منعزل في غرفته, كل اليوم مع جهاز الكمبيوتر، عصبي ومحبط، لا يعمل، لا يريد أن يعمل، ما يهمه هي العاب كرة القدم على الكمبيوتر والتلفزيون. يقرأ القليل، لا يخرج حتى للتسوق، ليس لديه أصدقاء، وقد كان يدخن في الماضي المخدرات، ويتعاطى الاكستازي. لم يتحسن، وليس على استعداد للذهاب لتلقي العلاج. يضايقني كثيرا في المنزل. أنا لا أعرف ماذا أفعل. لا يمكنني إجباره على الذهاب لتلقي العلاج، ولا يمكن العيش معه في هذه الحالة في نفس المنزل. ماذا ينبغي أن أفعل؟

الجواب

الوضع الذي تصفينه صعب جدا. يبدو من وصفك انه توجد لدى ابنك مشكلة، وأنه يحتاج إلى العلاج، لكنه يرفض تلقي العلاج. بعد سن ال 18، يعتبر كل شخص راشد ومسؤول عن نفسه، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك (على سبيل المثال، في الحالات التي يتم فيها الاعتراف بالشخص كمتخلف عقلي أو مصاب بمرض نفسي حاد). يعتبر الأهل أوصياء على أبنائهم حتى سن 18، وفي حالات معينه، يمكن اجبار الولد على اجراء الفحص أو تلقي العلاج بناء على طلب من والديه. في حالة ابنك، الذي عمره 21 سنة، لا توجد أي وسيلة لإلزامه للتوجه لطلب المساعدة أو الحصول على المساعدة. في هذه الحالة، يكون الحل عادة بواسطة استخدام طريقة "خلاقة", وأحيانا حتى "ماكرة" (طبعا لصالح الأبن الشاب!). على سبيل المثال: إقناع الابن بالتحدث مع طبيب العائلة بحجة مشكلة صحية بدنية أو لتلقي أي تصريح طبي (لرخصة القيادة؟). دعوة طبيب العائلة أو الطبيب النفسي الى المنزل، بحيث تتم المحادثة في المنزل. إقناع الأبن للوصول لسبب ما الى غرفة الطوارئ في مستشفى عام، حيث يمكن أن يفحصه الطبيب النفسي. الطلب من شخص الذي يثق به الابن بإقناعه لطلب المساعدة (قريب أو صديق)، وربما أيضا مرافقته للقيام بذلك. ذكرت أن ابنك "يقوم بمضايقتك في المنزل". ومن المهم التأكيد على أنه في الحالات التي يهدد فيها الابن، أو يتصرف بعنف، فالطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا الوضع هي تقديم شكوى لدى الشرطة، مع كل الألم الذي ينطوي عليه ذلك كونه ابنك. الأمر نفسه ينطبق على الحالات التي يفعل فيها الشخص أشياء ضارة عن غير قصد، ولكنها قد تعرض الاخرين الذين يعيشون في المنزل للخطر، أو إلحاق الأذى بهم، مثل تدمير الممتلكات (الأضرار بالأنظمة الكهربائية أو المياه، كسر نافذة، وما إلى ذلك). جزء من المواجهة هو أن تقرري ما هو "الخط الأحمر" لديك, أو لدى الأشخاص الاخرين الذين يعيشون في المنزل، ويجب عند تخطي هذا الخط، عدم الامتثال لمطالب الأبن بحزم وثبات. على سبيل المثال، إذا كان يطلب الحفاظ على نظافة معينة، إغلاق النوافذ، يأكل فقط طعام معين، أو فقط من أوعية معينه، يطلب عدم دخول أشخاص معينين الى البيت وهلم جرا - في هذه الحالة يجب اختيار الأشياء الأكثر تأثيرا، والاصرار على عدم التعاون معه في ذلك. كذلك، أوصي بعدم منحه الأموال دون قيود، وانما تخصيص مبلغ بالحد الأدنى، وإذا كان لديه رغبات أخرى، فانه سيضطر الى الخروج ومحاولة مساعدة نفسه. ويشمل ذلك أيضا الامتناع عن شراء الأشياء التي يطلبها، والتي ليست ضرورية بحسب رأيك، واصرارك على أن يذهب لشرائها بنفسه. يمكن أن يوافق بسبب تقييد محدود لراحته الشخصية، أعني تحت الضغط من ناحيتك، على التعاون مع العلاج، أو أن يقرر محاولة الخروج من المنزل.