ضعف الانتصاب

Impotence - erectile dysfunction
محتويات الصفحة
ضعف الانتصاب

الضعف الجنسي اسبابه وعلاجه

ضعف الانتصاب خاصة واضطرابات الأداء الجنسي عامة أكثر شيوعا بكثير مما كنا نعتقد سابقا. ففي دراسة أجريت في العام 1994 من أجل فحص الحالة الصحية لدى الرجال البالغين في ولاية ماساتشوستس، في الولايات المتحدة، تبين أن أكثر من نصف الرجال فوق سن الـ 40 عاما، والذين لم يتم تشخيص أية أمراض لدى أكثريتهم، تعرضوا لاضطراب ضعف الانتصاب. وقد وجدت دراسات أخرى أجريت على مرضى يعالَجون في العيادات الجماهيرية، أن نسبة الذين يعانون من ضعف الانتصاب هي نسبة مرتفعة جدا، وذلك بسبب أمراض وأدوية سنناقشها أدناه.

ليس من عادة المرضى أن يتحدثوا، بشكل عام، مع طبيب العائلة حول اضطرابات الأداء الجنسي، انطلاقا من فرضية تقول بأن هذه ليست وظيفته (اختصاصه) وخوفا من المس بصورتهم. كما يخشى الطبيب، هو أيضا، من إيذاء المريض أو المس به فلا يسأله بصراحة ووضوح عن اضطرابات محتملة في الأداء الجنسي. وهكذا تنشأ "مؤامرة صمت" بين المريض وبين الطبيب في ما يخص اضطرابات الأداء الجنسي بشكل عام، واضطرابات الانتصاب، بوجه خاص. مما لا شك فيه إنه يتوجب على طبيب الرعاية الصحية الأولية ان يكون في خدمة مرضاه وأن يقدم لهم المساعدة والعون في معالجة هذه الاضطرابات، كجزء من العلاج الشامل.

أسباب وعوامل خطر ضعف الانتصاب

اسباب وعوامل خطر ضعف الانتصاب

الكثير من الأمراض والمشاكل قد تسبب اضطرابات في الأداء الجنسي. في الماضي تم تصنيف هذه العوامل وفقا لمصادرها: عاطفية - نفسية وجسدية – فيزية. اليوم نحن نعي أن هذا التصنيف اصطناعي، لأن الصلة بين النفس والجسد وثيقة جدا ولا يمكن الفصل بينهما.

أسباب ضعف الانتصاب متنوعة: الضعف الجنسي اسبابه وعلاجه...

- الضغط النفسي، المشاكل الشخصية ومشاكل العلاقات الزوجية، القلق من الأداء الجنسي (الخوف من الفشل الجنسي، الخ).  

- بعض الأمراض الشائعة، مثل: السكري (Diabetes)، فرط ضغط الدم (Hypertension)، فرط شحميات الدم (Hyperlipidemia)، تكلس وتصلب الشرايين في الجسم (التصلب العصيدي - Atherosclerosis). القاسم المشترك بين هذه الأمراض هو أن جميعها تؤثر على تدفق الدم إلى القضيب، وبالتالي فإنها قد تؤثر على الأداء الجنسي وتؤدي الى ضعف الانتصاب. والأمر ينطبق ايضا على الأدوية المستعملة في معالجة هذه الأمراض (حاصرات بيتا - beta blockers، أدوية خفض تركيز الدهون، مدرات البول وغيرها).

- مشاكل في التعصيب (Innervation)، مثلما يحدث بعد انزلاق غضروفي في العمود الفقري، أو بعد جراحة في الحوض أو علاج بالأشعة.

- الاكتئاب (Depression) والقلق (Anxiety) – هما مرضان شائعان جدا، وأحد أعراضهما البارزة هو انخفاض الرغبة الجنسية وتراجع الأداء الجنسي. كما ان العلاج بواسطة الأدوية الحديثة مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الاختيارية (Selective serotonin reuptake inhibitors – SSRI) يؤدي إلى تفاقم المشكلة، وهذا واحد من الآثار الجانبية لهذه الأدوية. 

- كذلك أمراض القلب وعلاجاتها يمكن أن تضر، هي أيضا، بمستوى الأداء الجنسي. ومن المعروف اليوم أن الشخص الذي تعرض لنوبة قلبية يستطيع العودة إلى ممارسة حياته الجنسية الطبيعية، لكنه بحاجة إلى المساعدة والتشجيع فقط. كما ان ممارسة الجنس اليوم لا تتطلب مجهودا جسمانيا أكبر من المجهود الجسماني الذي يتطلبه صعود درجات طابقين على الأقدام. لذا، يجب تشجيع المريض على العودة إلى ممارسة النشاط الجنسي وإقناعه بأن ذلك لا ينطوي على خطر جدي على حياته.

- الأدوية، مثل أدوية التهدئة، أدوية الحد من أحماض المعدة، العلاج الكيميائي والهرمونات المختلفة - قد تمس بمستوى الأداء الجنسي.

علاج ضعف الانتصاب

علاج ضعف الانتصاب

هنالك مجموعة متنوعة من العلاجات تساعد في علاج ضعف الانتصاب. خط العلاج الاول المتعارف عليه اليوم هو اقراص الفياجرا / سيلدينافيل (Sildenaphil / Viagra)، ليفيترا (Vrdnaphil / Levitera) او سياليس (Tdalaphil / Cilas) . واخيرا قد تم المصادقة على دواء جديد في هذه العائلة يدعى اﭬانافيل (Avanafil). 

تباع هذه الادوية في الصيدليات، ويستطيع كل طبيب ان يعطيها في الحالات المناسبة. لهذه الادوية اثار جانبية طفيفة وعابرة:

احمرار خفيف في الوجنتين، انخفاض طفيف في ضغط الدم ينعكس في الشعور بالدوخة وشعور طفيف بالضعف والغثيان. معظم هذه الاعراض تتلاشى وتزول قبل البدء في ممارسة الجنس (بعد حوالي ساعة). ولم يكن هنالك مرضى، تقريبا، ممن كانت الاثار الجانبية لهذه الادوية عليهم شديدة الى درجة الامتناع عن تناولها مجددا. ولكن، يحظر تناول هذه الادوية، منعا باتا، مع ادوية تحوي نيترات (ادوية لزيادة تدفق الدم في الشرايين التاجية لدى مرضى القلب)، كما يمنع تناولها، ايضا، لكل من لا يسمح له وضعه الجسدي، الطبي والنفسي، بممارسة الجنس. 

التوستوسترون – هذا الهرمون يعتبر هرمون منظم للرغبة الجنسية، في بعض حالات ضعف الانتصاب قد ينصح الأطباء بإجراء الفحوصات لمعرفة تركيزه في الدّم واذا تبيّن ان تركيزه منخفض عندها ينصح الأطباء ببدائل التوتستوسترون كعلاج مناسب. في بعض الاحيان قد يصف الاطباء علاجا مزدوجا بالفياجرا وبدائل التوستوسترون والذي من الممكن ان يكون ناجعًا.

الشخص الذي لا يستطيع ان يتناول احد هذه الادوية عن طريق الفم، او الشخص الذي تبين ان هذا الدواء لا يسعفه، فقد يكون بالامكان مساعدته بواسطة الحقن المباشر الى الجسمين الكهفيين للقضيب (corpora cavernosa)، اذ يتم حقن مواد فاعلة على الاوعية الدموية. ويتم ارشاد الشخص المعالج، او شريكته، على كيفية الحقن الذاتي.  

من الممكن ايضا استخدام مضخة خاصة (مخلـية - Vacuum pump) تحدث انتصابا قويا، يتم حفظه بواسطة حلقة في قاعدة القضيب. 

علاج آخر متوفر اليوم وهو الحقن المباشر للبروستاديل (وهو مادة موسعة للأوعية الدموية) داخل الإحليل والذي افرج عن نتائج مرضية خلال الأبحاث العلمية الأخيرة.

في حال فشل جميع طرق علاج ضعف الانتصاب المذكورة اعلاه، فمن المستحسن ان يتم النظر في اجراء عملية لزرع قضيب اصطناعي. هذه الجراحة بسيطة ونسبة نجاحها جيدة جدا. مشاركة الطبيب الاولي (طبيب العائلة) في عملية اتخاذ القرار وفي التدابير العلاجية تزيد كثيرا من فرص النجاح، كما تزيد ايضا من استعداد المعالجين وشريكاتهم لتلقي العلاج.

جراحة اخرى متوفرة لكن مع نسب نجاح منحفضة نسبيًا وهي جراحة اعادة التّوعي للقضيب (revascularization). في بعض الحالات الخاصة القليلة من الممكن ان تكون هذه العملية علاجا ناجعًا.

يتوجب على الطبيب الاولي (طبيب العائلة) تشخيص هذه الحالات، كما ان بامكانه، على الاغلب، معالجتها. وعلى اية حال، هنالك في كل مستشفى كبير عيادات متخصصة في علاج عدم الانتصاب وضعفه.