استئصال المبيض

Oophorectomy

هدف العملية:

الغاية من إجراء جراحة استئصال المبيض هي إزالة أحد المبيضين أو كليهما، مع أو بدون قنوات فالوب، التي تشكل جزءًا كبيرًا ومركزيا من جهاز التناسل عند المرأة.

أكثر أسباب استئصال المبيض انتشارا هي الأغراض العلاجية التالية: عند اكتشاف سرطان المبيض، عند الشك بوجود مرض سرطاني في الأكياس المبيضية، كجزء من عملية تشخيص خلل آخر في المبيض (تورم في المبيض مثلا)، أمراض الحوض مثل الالتصاقات (انتباذ بطانة الرحم)، عند تشخيص وجود تلوث في الحوض (الخراجات أو الداء الالتهابي الحوضي - PID)، في حالة التعرض لالتواء المبيض الذي يسبب أضراراً دائمة للمبيض، وكذلك لعلاج الأمراض السرطانية الأخرى في الحوض  مثل سرطان الرحم وقنوات فالوب أو سرطان عنق الرحم.

سبب آخر يستدعي إجراء جراحة استئصال المبيض، هو اتخاذ هذه الخطوة كإجراء وقائي – مثل منع الحمل لدى النساء اللاتي لا يرغبن بالولادة مطلقا بعد ذلك – أو للوقاية من الأمراض السرطانية لدى النساء المعرضات لخطر الإصابة بسرطان المبيض (حاملات الجين - BRCA).

اليوم، يتم إجراء معظم عمليات استئصال المبيض – في جميع أنحاء العالم - بأسلوب تنظير البطن. أي بواسطة إحداث ثلاثة شقوق صغيرة في البطن، وإدخال جهاز رفيع وطويل في طرفه كاميرا دقيقة تمكن الطبيب من رؤية تجويف البطن على الشاشة، ومن ثم فصل المبيضين من موقعهما بواسطة أدوات خاصة.

إمكانية أخرى لاستئصال المبيضين هي العملية الجراحية المفتوحة - فتح جدار البطن من خلال إحداث شق كبير وإزالة المبيضين - وإذا كانت هنالك ضرورة، تتم إزالة أعضاء تناسلية أخرى. يفضل إجراء الجراحة المفتوحة عندما يكون هناك شك بوجود مرض سرطاني في المبيض.

الاستعداد للعملية:

قبل إجراء جراحة إزالة المبيض بسبب السرطان، يتم بالعادة إجراء عدة اختبارات استباقية، بما في ذلك تعداد الدم الشامل، فحص كيمياء الدم الذي يشمل واصمات الورم، اختبارات التخثر، أداء الكلى، وتحليل البول.

عادة، يتم أيضا إجراء فحص من أجل الكشف عن سرطان عنق الرحم - مسحات عنق الرحم PAP - وذلك من أجل ضمان عدم وجود أي مرض في عنق الرحم. بالإضافة إلى ذلك، يفحص الطبيب النسائي الرحم والمبيضين بواسطة جهاز الأمواج فوق الصوتية (الأولتراساوند). في بعض الحالات تكون هنالك حاجة للتصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو التصوير المقطعي البوزيتروني (CT – PET) من أجل التحقق من مدى انتشار الورم.

كيف يتم اجراء فحص الـ CT
 

كذلك، يتم إجراء الاستئصال الجراحي للمبيضين في حالات وجود كيس أو خراج في الحوض. لكن بالغالب، لا تكون هنالك حاجة في مثل هذه الحالات لإجراء فحوص أولية موسعة، ما عدا فحص الأمواج فوق الصوتية واختبارات الدم الأساسية المطلوبة بحسب جيل المريضة.

يتم إجراء جراحة استئصال المبيض تحت التخدير الكامل. ويجب استشارة الطبيب حول الأدوية التي يجب التوقف عن تناولها قبل الجراحة، كما يجب الصوم 8 ساعات كاملة قبل الخضوع للعملية.

سير العملية:

من يجري جراحة استئصال المبيض هو طبيب مختص بالأمراض النسائية.

في حالات الجراحة بالمنظار، يتم تعقيم منطقة البطن، وبعد ذلك يحدث الجراح ثلاثة شقوق صغيرة (حوالي 1-3 سم): شق في منطقة البطن - قرب السرة، وشقان آخران في مواقع إضافية بحسب نوعية الجراحة المطلوبة. يتم إدخال أذرع منظار البطن من خلال الشقوق المذكورة.

في المرحلة التالية، يتم توسيع تجويف البطن عن طريق إدخال غاز عبر الفتحات، وذلك لكي يتمكن الطبيب الجراح من رؤية جميع أعضاء البطن بشكل جيد وواضح، بواسطة المنظار. أما في حالات الجراحة المفتوحة، فيتم إجراء شق واحد طويل أسفل جدار البطن، حيث يكون بإمكان الطبيب الجراح الوصول لتجويف الحوض من خلاله.

بعد أن يتفحص الجراح تجويف البطن والحوض، يتم تحديد موقع الرحم والمبيضين الواقعين بالقرب منه. يتم قطع تزويد الدم للمبيضين، ثم يتم فصل الأربطة التي تصلهما بجدران الرحم.

خلال عملية استئصال المبيضين، من الممكن استئصال مبيض واحد أو الاثنين، بحسب  الدواعي الجراحية لكل حالة.

يتم إخراج المبيض بواسطة كيس يتم إدخاله عبر أنبوب تنظير البطن. أحيانا، تكون هنالك حاجة لتوسيع الشق من أجل إزالة المبايض المتكيسة التي تعتبر كبيرة بشكل خاص.

عند الشك بوجود ورم سرطاني خلال عملية استئصال المبيض، يتم أخذ عينات من العقد اللمفاوية في المنطقة. في بعض الأحيان، عند وجود ورم كبير يحتل مساحة كبيرة من تجويف البطن، تتم أيضا إزالة العقد اللمفاوية في البطن، الغشاء الصفاقي (Peritoneal)، الرحم، قنوات فالوب، وعنق الرحم... حسب الحاجة.

لاحقا، يتم إغلاق شق البطن / الشقوق الصغيرة بواسطة القـُطـَب (الغرز).

تستغرق عملية استئصال المبيض مدة تتراوح بين ساعة (في الحالات العادية) حتى عدة ساعات (عندما تكون الجراحة لأورام سرطانية تحتل مساحة كبيرة).

مخاطر العملية:

مخاطر العمليات الجراحية العامة:

تلوث الشق الجراحي – بالعادة، يكون التلوث سطحيا، ويتم علاجه بشكل موضعي. لكن في بعض الحالات النادرة، من الممكن أن يؤدي لحدوث تلوث أشد خطورة في الأنسجة تحت الجلد، وصولا إلى جدار وتجويف البطن / الحوض. لكنه نادرا ما يتطلب إعادة فتح الشق الجراحي من أجل التخلص من مخلفات البكتيريا.

النزيف – يحدث بالأساس في منطقة الجراحة، نتيجة لضرر موضعي قد يصيب الأنسجة. يمكن أن يحدث النزيف فورا بعد الجراحة، خلال الساعات الـ 24 التي تلي العملية، أو حتى - في بعض الحالات النادرة - بعد عدّة أسابيع من الجراحة. في الحالات التي يشتد بها النزيف، يجب إيقافه بالوسائل الجراحية (عملية أخرى لكيّ أو ربط الأوعية الدموية النازفة).

ندب – يتعلق تماثل الندب الناتج عن الشق الجراحي للشفاء بنوعية الـُقطـَب (الغـُرَز) وبالجينات. ليست هنالك طريقة للتنبؤ بكيفية وسرعة شفاء الندب بعد العملية.

مخاطر التخدير - غالباً ما تكون مثل هذه الظواهر ناجمة عن الحساسية لأدوية التخدير. في حالات نادرة جداً، من الممكن أن يحصل رد فعل خطير يؤدي إلى هبوط في ضغط الدم (صدمة تأقية – Anaphylactic shock).

المخاطر العينية المتعلقة بجراحة استئصال المبيض :

الإصابة المعوية - بسبب قربها من منطقة الحوض. نادرة.

إصابة المثانة - نظرًا لقربها من جدار الرحم والمبيضين. نادرة.

إصابة في الحالب - نظرًا لقربه من الشريان المؤدي إلى الرحم. نادرة.

العلاج بعد الجراحة:

بالغالب، يستدعي إجراء العملية بالمنظار مكوث المريض تحت المراقبة في المستشفى لمدة تتراوح بين 24 و 48 ساعة. أما نزع الغرز فيتم بعد أسبوع.

بالنسبة لمدة النقاهة والشفاء بعد الجراحة، فإنها قصيرة جدًا، وذلك لكون العملية إجراء باضع بسيط (Minimal Invasive)، وتسبب قدرا أقل من الألم، وحاجة أقل للمكوث في المستشفى. عند الشعور بالألم، من الممكن استخدام مسكنات الألم وفق الحاجة.

بعد جراحة استئصال المبيض، قد يكون هناك القليل من النزيف المهبلي، الذي يتوقف تلقائيا مع الوقت. لكن بعد العمليات الجراحية الكبيرة في البطن، بسبب وجود أمراض سرطانية في الحوض، فإن فترة التعافي تكون أطول.

إذا كانت هناك آلام متواصلة على الرغم من استخدام المسكنات، وإفرازات قيحية من الشق الجراحي، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو نزيف حاد، فيجب التوجه للطبيب على الفور.