اختبار التوحد

يعتمد الأطباء على سلوك الطفل والتاريخ العائلي لتشخيص مرض التوحد، فما هو اختبار التوحد؟ وهل يُعد من الطرق الموثوقة لتشخيص الإصابة باضطراب طيف التوحد؟

اختبار التوحد

التوحد (Autism) هو حالة تتعلق بمشكلات في النمو العصبي للدماغ، وتؤثر على التفاعل والتواصل الاجتماعي والسلوك عند المصاب، ويبدأ اضطراب طيف التوحد مبكرًا، ويظهر في أغلب الأحيان بين عمر 2 - 3 سنوات، وغالبًا يتم تشخيصه في عمر 18 شهرًا.

تلعب العوامل الوراثية والبيئية، مثل: الأدوية والمضاعفات أثناء الحمل دورًا في الاصابة بمرض التوحد، ويساعد اختبار التوحد (Autism test) في التشخيص المبكر ومساعدة المريض بشكل كبير والتخفيف من الاثار السلبية للتوحد على المريض ووالديه.

ما هو اختبار التوحد؟

يعد اختبار التوحد إحدى الطرق الحديثة التي تساعد في تشخيص اضطراب طيف التوحد وهي قائمة معدلة ومنقحة من الاختيار المتعدد تطرح سلسلة من الأسئلة حول سلوك الطفل، ويعد هذا الاختبار فحص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 - 30 شهرًا.

وتدور معظم الأسئلة حول الاتي:

  • سلوك الطفل.
  • الاستجابة العاطفية.
  • القدرة على التقليد.
  • استخدام الأشياء.
  • التكيف والتأقلم.
  • الاستجابة البصرية. 
  • التواصل اللفظي وغير اللفظي. 

ويتم الإجابة عن الأسئلة التي تطرح في اختبار التوحد بالاعتماد على سلوك الطفل، وبالاعتماد على النتائج يقرر فيما إذا كان هناك حاجة للمزيد من التقييم. 

طرق أخرى لتشخيص التوحد

يعد تشخيص مرض التوحد من الأمور الصعبة وذلك بسبب التنوع بأعراض المرض وشدته وعدم وجود اختبار معين لتحديد الإصابة بهذا المرض.

حيث يعتمد التشخيص على تواصل الشخص، ونشاطاته، واهتماماته، وتفاعله الاجتماعي، ويمكن إجراء العديد من الفحوصات الطبية لتشخيص الأمراض الأخرى وذلك بسبب تشابه السلوكيات المرتبطة بالتوحد مع بعض الاضطرابات الأخرى. 

ويتم تحويل الطفل إلى أخصائي لعلاج اضطراب طيف التوحد، مثل: طبيب نفسي مختص بالأطفال، أو أخصائي نفسي، أو طبيب أطفال مختص بالأعصاب أو النمو إذا تم تشخيص إصابته باضطراب طيف التوحد.

وعدا عن اختبار التوحد يقوم الطبيب بإحدى الاتي لتشخيص التوحد:

  • مراقبة نمو الطفل ومهاراته السلوكية والتواصلية وتفاعلاته الاجتماعية وكيفية تغييرها بمرور الوقت.
  • استخدام المعايير في الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية (DSM-5) أو التصنيف الدولي للأمراض الطبية (ICD-10).
  • إجراء اختبار للتعرف ما إذا كان الطفل مصاب باضطراب جيني، مثل: متلازمة ريت (Rett syndrome).
  • إجراء بعض الاختبارات السمعية والتخاطبية والبصرية والمتعلقة بالأمور السلوكية والاجتماعية واللغوية.
  • تقييم بعض التفاعلات الاجتماعية والتواصلية وحساب نتيجة أداء المصاب بها.

معايير تشخيص التوحد

إن المعايير المستخدمة من قبل الأخصائي النفسي لتشخيص الإصابة بالتوحد تشمل الاتي:

  • الدليل التشخيصي الذي يتم إصداره من جمعية علم النفس الأمريكية عام 2013 ويعد مرجع معتمد لمقدمي الرعاية الصحية لتشخيص الحالات العقلية والسلوكية ومنها التوحد. 
  • التصنيف الدولي للأمراض الطبية حيث يحتوي على عدد من ملفات التعريف عن التوحد في مرحلة الطفولة، والتوحد غير المنطقي ومتلازمة أسبرغر (Asperger syndrome) وغيرها.

معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية لتشخيص التوحد

تضم معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية بهدف تشخيص التوحد ما يأتي:

  • عجز التواصل والتفاعل الاجتماعي عبر عدة سياقات.
  • الأنماط المقيدة والمتكررة للسلوك أو الأنشطة.
  • وجود وظهور الأعراض في أعمار مبكرة.
  • تسبب الأعراض بضعف سريري في المجالات الاجتماعية والمهنية.
  • عدم تفصيل هذه الاضطرابات بشكل أفضل من خلال الإعاقة الذهنية أو التأخر في النمو العالمي.

تعد النتيجة مؤشر فقط وليس تشخيصًا دقيقًا للإصابة بالتوحد، حيث يجب الرجوع للمختص، مثل: طبيب الأطفال النفسي، وطبيب الأعصاب، وأخصائي التربية الخاصة للمساعدة في تشخيص الطفل بالتوحد.

من قبل د. بيسان شامية - السبت ، 11 يوليو 2020
آخر تعديل - الخميس ، 2 سبتمبر 2021