أسباب الام الركبة لا تنتهي فهل ثمة علاج؟

عند وجود انتفاخ كبير في الركبة، قد يقوم الطبيب بتصريف الدم من المفصل بواسطة إبرة. إذا كانت الأربطة ممزقة، فذلك يتطلب إجراء عملية جراحية لإصلاحها.

أسباب الام الركبة لا تنتهي فهل ثمة علاج؟

قد تصاب أربطة الركبة بالشد، وقد تتمزق بشكل جزئي أو تام. وخلافا لحالة تمزق أربطة الكاحل، يقتضي تمزق أربطة الركبة التدخل الجراحي لإصلاحها قريبًا ما أمكن بعيد وقت الإصابة، إذ كلما تأخر إجراء العملية الجراحية، كانت الإجراءات أصعب، إضافة إلى تضاؤل احتمالات نجاحها. لذا يكون الاهتمام بإصابات الركبة أكبر من الاهتمام بإصابات الكاحل. يتوجب عند الاشتباه بتمزق الأربطة التوجه لتلقي العلاج الطبي. اليكم بعض أسباب الام الركبة.

تعتبر نسبة حدوث كسور في الركبة أقل من نسبة حدوث كسور الكاحل، إلا أنها تتطلب العلاج الطبي في كل الحالات. عادةً ما تقع الكسور في الركبة خلال المشاركة في النشاطات أو الألعاب الرياضية، حيث هنالك احتمالات أكبر لدوران الركبة أو تلقيها ضربة جانبية. عند ثني الركبة بشكل تام للانتقال من وضعية الوقوف إلى وضعية الجلوس، قد تؤدي هذه الحركة إلى شد أربطة الركبة وقد تضعفها، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف ثبات المفصل. ولذلك، ينصح بعدم القيام بمثل هذه الحركة.

تحدث إصابات الركبة الخطرة عندما تكون القدم مثبته على الأرض، بينما تتلقى ضربةً جانبية. إذا لم تنثن الركبة عند تلقي الضربة، فهذا يعني أن الركبة امتصت الضربة. ليس بالإمكان تحاشي مثل هذه الضربة عند القيام بنشاطات رياضية. لكن قد يكون انتعال الأحذية الرياضية الخاصة بكرة القدم المزودة برفاصات مفيدا في هذه الحالة، بينما توفر واقيات الركبة حماية جزئية.

عوامل وأسباب الام الركبة:

مجال الحركة غير الطبيعي للركبة :عندما تتمزق الأربطة بشكل تام، يكون بالإمكان تحريك الساق من جانب إلى اخر عندما تكون الساق مستقيمة. حاول مقارنة الركبة المصابة مع الركبة السليمة لأخذ فكرة عن مجال حركة الركبة إلى الجانبين إذا كان طبيعيًا أو غير طبيعي. إذا كانت الركبة تنزلق للأمام (علامة الدرج/ الجارور- Drawer Sign)، فهذه علامة على شدة خطورة الإصابة، لأن هذا يدل على تمزق الأربطة في مقدمة الركبة. إذا تبين أن حركة الركبة ضعيفة بشكل ملحوظ، يجب التوجه لتلقي العلاج الطبي.

إذا تمزق غضروف الركبة، قد يصبح مجال الحركة محدودًا دون قدرة على مد القدم بشكل مستقيم. لا يستدعي تمزق الغضروف إجراء عملية بشكل فوري، لكنه يستوجب الحصول على الاستشارة الطبية.

الألم والانتفاخ (التورم): لا يعكس مدى الألم والانتفاخ شدة الإصابة. لتقييم وضع الركبة لا بد من فعل ذلك عبر تقييم قدرة الركبة على حمل الأوزان، تحريك (هز) الركبة في مجال حركة القدم والحفاظ على الركبة ثابتة عند تحريكها.

غالبًا ما يسبب تمزق أربطة الركبة أو شدها ألمًا فوريًا، وقد يستمر الألم بضع ساعات وفي بعض الأحيان قد يمتد لأيام عدة بعد الإصابة. أما الانتفاخ فيظهر تدريجيًا خلال ساعات عقب الإصابة، وقد يزداد الانتفاخ حتى يصبح ملحوظًا بشكل خاص. عند تمزق الأربطة، يكون الألم شديدًا وفوريًا، ثم يخف تدريجيًا وقد يزول  بشكل مؤقت.  عندما تتمزق الأربطة يحدث، عادةً، نزيف داخلي ملحوظ في الأنسجة المحيطة بالمفصل، ثم يظهر الانتفاخ بسرعة، بحيث يستدعي الانتباه بشكل خاص.

إن أنسب الطرق للتعامل مع حادث يشتبه فيه بحصول ضرر في أربطة الركبة، هو الامتناع عن القيام بنشاط بدني، حتى يتبين مدى الإصابة. وإذا نجم عن الإصابة شدٌ للأربطة أو تمزقٌ طفيفٌ، فبالإمكان الاكتفاء بالعلاج المنزلي.

العلاج المنزلي: تعتبر الراحة ووضع الثلج على موقع الإصابة أساس العلاج المنزلي. ينبغي توفير الراحة للقدم ورفعها قليلاً، ثم وضع بعض الثلج عليها – بالإمكان استخدام كيس مملوء بالثلج أو داخل منشفة - مع إبقاء الثلج لنصف ساعة على الأقل، وذلك للتخفيف من الورم / الم الركبة. إذا لم تجد هذه الطريقة في تخفيف الألم والانتفاخ بشكل ملحوظ، عليكم التوجه لتلقي المساعدة الطبية.

أما إذا كانت هذه الطريقة مجدية في تحسين وضع القدم، فعليكم بالاستمرار بذلك لمدة نصف ساعة، الاستراحة لمدة ربع ساعة، ثم معاودة رفع القدم ووضع الثلج مجددًا لنصف ساعة أخرى، وهكذا لعدة ساعات. يمكن فحص قدرة القدم في حمل وزن الجسم، بحذر شديد، لمدة ما، والانتباه إذا كان ذلك الوقوف يزيد الألم والانتفاخ.

يمكن بعد مرور 24 ساعة، تدفئة أو إحماء منطقة الركبة. في هذه المرحلة من المفروض أن تبدو الركبة سلمية دون الشعور بالألم والانتفاخ. وبعد مرور 72 ساعة، إذا لم يكن التحسن في وضع الركبة ملحوظًا، يتوجب التوجه للطبيب.

تذكروا أن إصابات اللي (التواء) والشد في الأربطة، لا تتعافى بشكل تام بسرعة كبيرة، وتحتاج مرور 4 إلى 6 أسابيع للتعافي التام. يجدر التنبه إلى أن الضمادات المطاطية لا تقي من الإصابات المتكررة، إلا أنها تقلل بعض الشيء من ظهور الأعراض الجانبية مع تنبيه المصاب للتعامل الحذر مع الركبة.

كما قد تساعد مسكنات الالام في تخفيف الألم.

عند زيارة الطبيب

يقوم الطبيب باختبار ومعاينة حركة الركبة وتحديد ما إذا كانت غير طبيعية. عند وجود انتفاخ كبير في الركبة، قد يقوم الطبيب بتصريف الدم من المفصل بواسطة إبرة. إذا كانت الأربطة ممزقة، فذلك يتطلب إجراء عملية جراحية لإصلاحها. قد يطلب الطبيب القيام بتصوير المنطقة المصابة بالأشعة السينية لمعرفة أسباب الام الركبة، إلا أنها قد لا تكون ذات فائدة في كثيرٍ من الأحيان. أما في حالات الإصابة الطفيفة، فقد يوصي الطبيب المريض بالعلاج المنزلي.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 8 يناير 2013
آخر تعديل - الأربعاء ، 1 أكتوبر 2014