الأدوية المضادة للتشنج: التخلص من ألم الأعصاب

تُستخدم الأدوية المضادة للتشنج غالبًا للمساعدة في السيطرة على نوع الألم الناجم عن الأعصاب التالفة.

الأدوية المضادة للتشنج: التخلص من ألم الأعصاب
محتويات الصفحة

إن الأدوية المضادة للتشنج مصممة في الأصل لمعالجة الأشخاص الذين يعانون من الصرع. ولكن الخصائص المهدئة للأعصاب التي توجد في بعض هذه الأدوية يمكنها المساعدة أيضًا في تخفيف الألم الحارق أو الطاعن أو المفاجئ الذي ينتج في الغالب عن تلف الأعصاب.

لماذا يحدث الشعور بالألم؟

يمكن أن تتلف الأعصاب بسبب عدة عوامل بما في ذلك الإصابة أو الجراحة أو المرض أو التعرض للسموم. تنشط الأعصاب التالفة بشكل غير سليم وترسل إشارات ألم ليس لها غرض مفيد. ويمكن أن يكون ذلك النوع من الألم موهنًا وصعب السيطرة عليه.

وقد ينجم تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي) عن العديد من الحالات المختلفة، ومن بينها ما يلي:

  • داء السكري: يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات سكر الدم، وهو أمر شائع الحدوث مع داء السكري، إلى تلف الأعصاب في جميع أنحاء الجسم. وتكون العلامة الأولى، بوجه عام، الخدر والألم في اليدين والقدمين (الاعتلال العصبي السكري).
  • الهربس النطاقي: يعتبر جميع الأشخاص المصابين بجدري الماء عرضة للإصابة بالهربس النطاقي؛ وهو طفح جلدي به بثور ينجم عنه ألم أو حكة. وتحدث حالة يُطلق عليها الألم العصبي التالي للهربس، في حالة استمرار ألم الهربس النطاقي بعد اختفاء الطفح الجلدي.

    نظرًا لأن خطر الإصابة بالهربس النطاقي يزداد مع تقدم العمر، فينبغي حصول الأشخاص البالغين من العمر 50 عامًا فأكثر على لقاح الفيروس النطاقي الحماقي (زوستافاكس) ليساعدهم ذلك في الوقاية من هذه الحالة المرضية المؤلمة.

  • العلاج الكيميائي: يمكن لبعض أدوية العلاج الكيميائي أن تسبب تلف الأعصاب وألمًا وخدرًا يبدأ عامة في إصابة أطراف أصابع القدمين واليدين (الاعتلال العصبي).
  • انفتاق القرص: قد يحدث تلف الأعصاب إذا كان القرص المنفتق في العمود الفقري يضغط على عصب يمتد عبر فقرات الظهر في حيز ضيق للغاية.
  • الالتهاب العضلي الليفي: يعد الالتهاب العضلي الليفي حالة مرضية مزمنة تسبب ألمًا وخدرًا في جميع أنحاء الجسم.

كيف تساعد الأدوية المضادة للتشنج؟

ليس مفهومًا على وجه الدقة آلية عمل الأدوية المضادة للتشنج، ولكن يبدو أنها تعيق فرط إرسال إشارات الألم الواردة عن الأعصاب التالفة.

وتكون بعض هذه الأدوية ذات فعالية جيدة بشكل خاص مع حالات مرضية معينة. ويصف الأطباء الكاربامازيبين (كارباترول، وتيجريتول) على نطاق واسع لعلاج ألم العصب الثلاثي التوائم؛ وهو حالة تسبب آلامًا حارقة في الوجه تماثل الإحساس بصدمة كهربية.

جدير بالذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد أصدرت تحذيرًا يفيد بأن جميع الأدوية المضادة للتشنج مرتبطة بتزايد خطر حدوث الأفكار أو الأفعال الانتحارية. تحدث إلى الطبيب على الفور إذا شعرت بالاكتئاب أو راودتك أفكار عن الانتحار.

الأدوية الجديدة المضادة للتشنج قد تنطوي على آثار جانبية أقل

أجريت أبحاث مؤخرًا تدعم استخدام هذين النوعين من الأدوية المضادة للتشنج، وهما جابابنتين (نيورونتين) أو بريجابالين (ليريكا)، للمساعدة في تخفيف الألم الذي تسببه الأعصاب التالفة.

ويتميز هذان الدواءان بفعالية خاصة في علاج الألم العصبي التالي للهربس والاعتلال العصبي السكري والألم الناجم عن إصابة العمود الفقري. ويمكن استخدام البريجابالين أيضًا في علاج الالتهاب العضلي الليفي.

نظرًا لأن هذه الأدوية تنطوي على آثار جانبية أقل ويمكن تحملها جيدًا في العادة، فإنها تكون أول الأدوية التي تُوصف غالبًا لتجربة فعاليتها مع ألم الاعتلال العصبي. وقد يشعر المريض بآثار جانبية مثل النعاس أو الدوخة أو التشوش أو تورم في القدمين والساقين. وتكون هذه الآثار الجانبية محدودة عند البدء في تناول الدواء بجرعة منخفضة مع زيادتها تدريجيًا.

ويمكن استخدام أدوية من فئات أخرى تمتاز بآلية تخفيف الألم (مثل مضادات الاكتئاب) جنبًا إلى جنب مع الأدوية المضادة للتشنج إذا فشلت الأدوية الأخيرة في السيطرة على الألم بمفردها.

الآثار الجانبية تحد من استخدام مضادات التشنج القديمة

منذ سنوات عديدة ويتم استخدام الأدوية المضادة للتشنج لعلاج ألم الأعصاب ولكن استخدامها كان محدودًا نتيجة شدة الآثار الجانبية الناتجة عنها.

تشمل الأدوية القديمة المضادة للتشنج، ما يلي:

  • كاربامازبين (كارباترول، وتيجريتول)
  • أوكسكاربازيبين (ترايليبتال)
  • فينيتوين (ديلانتين)
  • حمض الفالبرويك (ديباكين)

قد تتضمن الآثار الجانبية ما يلي:

  • تلف الكبد
  • الغثيان
  • القيء
  • ازدواجية الرؤية
  • فقدان التناسق الحركي
  • النعاس
  • الصداع

إذا كنت تتناول دواءً قديمًا مضادًا للتشنج، فأنت تحتاج بصفة عامة إلى زيارات متابعة حتى يمكن للطبيب مراقبة الآثار الجانبية. في الغالب، تنطوي تلك الأدوية القديمة على آثار جانبية أكثر من مضادات التشنج الجديدة، وهناك أدلة ضئيلة للغاية تدعم استخدام مضادات التشنج القديمة في بعض الأحيان عند الإصابة بألم الاعتلال العصبي. ونتيجة لذلك، قد يُوصى باستخدام الأدوية القديمة فقط في حالة لم تثبت الأدوية الجديدة فعاليتها.

استمرار الأبحاث

كلما زادت معرفة العلماء بشأن طريقة عمل الأدوية المضادة للتشنج، ستصبح هذه المعلومات مفيدة في تحديد أفضل الأدوية التي يمكن استخدامها في علاج الأنواع المختلفة لألم الأعصاب. قد يكون الألم الناتج عن تلف الأعصاب موهنًا، ولكن في بعض الأوقات توفر الأدوية المضادة للتشنج تخفيفًا لهذا الألم.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 15 مارس 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017