اضرار السمنة على الصحة والرجولة

هناك أضرار عديدة للسمنة سواء على الصحة العامة أو على الرجولة، تعرف عليها من خلال المقال التالي.

اضرار السمنة على الصحة والرجولة

ليس خفيا أن زيادة الوزن والسمنة هما مشكلتان كبيرتان في الولايات المتحدة والعالم أجمع. فحاليا، ثلثا الأمريكيين يحتاجون إلى تخفيض الوزن، وعدد الأطفال والبالغين الذين يعانون من الوزن الزائد يتزايد بمعدل مخيف.

وليس خفيا أن أضرار السمنة متعددة، فارتفاع مستوى الدهون في الجسم يزيد من مستويات كولسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (الكوليسترول السيء) والجلسيريدات الثلاثية بينما تقلل أيضا كولسترول البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة (الكوليسترول الجيد). تسبب السمنة خللا في استجابة الجسم للأنسولين، مما يرفع مستويات سكر الدم والأنسولين، لكن السمنة تفعل أكثر من إنتاج أرقام ضارة فهي:

  • تزيد من خطر الإصابة بنوبات القلب
  • ترفع من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
  • تجعلك بخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم
  • تكون بخطر الإصابة بمرض السكري وحصى المرارة
  • ترفع من خطر الإصابة بالسرطان والالتهاب العظمي المفصلي
  • توقف التنفس الانسدادي المؤقت أثناء النوم
  • تزيد من خطر الإصابة بدهون الكبد والاكتئاب.

باختصار، السمنة قاتلة وفي الحقيقة غياب التمرينات الرياضية التي يرافقها اتباع نمط غذائي غير صحي تزيد من خطر الإصابة بالوزن الزائد والسمنة، وإذا استمرت الزيادة الحالية في معدل الإصابة، فإنه من الممكن أن تتخطى التدخين كسبب للوفاة يمكن الوقاية منهما.

تاثير اضرار السمنة على الرجال والنساء شبه متساو، لكن ربما تندهش عندما تعرف أن الرجال يتعرضون لضرر خاص، حيث أن السمنة يكون لها تأثير خاص على هرمونات الذكورة والقدرة الجنسية وصحة البروستاتا.

هل وزني زائد؟

نظرة في المراة يمكن أن تعطيك الإجابة، ولكن لكي تعرف ما إذا كان وزنك يضعك في خطر الأمراض الجنسية، فإنك في حاجة إلى تقييم أكثر دقة.

في الوقت الراهن، المعيار الذهبي هو مؤشر كتلة الجسم أو BMI. ويمكنك حساب مؤشر كتلة جسمك بضرب وزنك بالرطل × 703 ثم القسمة على طولك بالبوصة المربعة أو بقسمة وزنك بالكيلوجرامات على طولك بالمتر. أو إذا كنت مثل معظمنا، يمكنك أن تبتعد عن الحسابات وتستخدم الحاسبة الموجودة في موقعنا.

يعطي مؤشر كتلة الجسم تقديرا معقولا للدهون الكلية في الجسم، والتي تتمثل في:

  • مؤشر كتلة الجسم يتراوح بين 25 و 30 يضعك في فئة الوزن الزائد
  • مؤشر الجسم الذي بمقدار 30 أو أكثر يقول أنك تعاني من السمنة.

ولكن مؤشر كتلة الجسم لا يخبرك بكيفية توزيع دهونك. ويقول العلماء أنه بالرغم من أنه لا توجد دهون زائدة في الجسم مفيدة، إلا أن دهون البطن هي النوع الأكثر ضررا. لذلك، لكي تعرف ما إذا كنت في خطر، فعليك أن تقوم ببساطة قياس محيط خصرك عند السرة. وبالنسبة للرجال يبدأ الخطر في الارتفاع عند محيط الخصر الأعلى من 37,5 بوصة وتحدث المشكلات بعد 40 بوصة.

السمنة والتستوستيرون

التستوسيترون هو هرمون الذكورة الأكبر، ولذلك هو مسؤول عن الصوت الخشن والعضلات الكبيرة والعظام القوية التي تميز جنسنا ومسؤول عن تطور أعضاء التكاثر الذكرية وعن إنتاج الحيوانات المنوية والرغبة الجنسية وعن النمط الذكري المعتاد لنمو شعر الوجه. وبعد التحول إلى ثنائي هيدرو تستوستيرون، يؤدي الهرمون أيضا إلى نمو البروستاتا.

ترتفع مستويات التستوستيرون عند البلوغ وتصل إلى قمتها في مرحلة البلوغ المبكر ثم بعد سنوات قليلة من الثبات يبدأ مستوى الهرمون بالانخفاض البطيء في مرحلة منتصف العمر المبكرة. ولأن الانخفاض في مستوى التستوسيترون يكون بمتوسط 1% فقط كل عام، فإن أغلبية الرجال كبار السن يحافظون على المستويات الطبيعية. ولكن أي شيء يسرع الانخفاض يمكن أن يصيب بعض الرجال بنقص التستوسيترون.

السمنة تقلل مستويات التستوستيرون، على سبيل المثال وجدت دراسة أجريت في عام 2007 على 1667 رجلا في سن 40 سنة أو أكثر أن كل ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم بنقطة واحدة كان يصاحبه انخفاض في التستوسيترون بنسبة 2%. علاوة على ذلك، أظهرت دراسة أجريت في عام 2008 على 1862 شخصا في سن 30 سنة أو أكثر أن محيط الخصر كان مؤشرا لانخفاض مستويات التستوسيترون أقوى من مؤشر كتلة الجسم. والزيادة بمقدار 4 بوصة في محيط الخصر زادت من خطر إصابة الرجل بمستوى تستوستيرون منخفض بنسبة 75%، وللمقارنة، زادت 10 سنوات من تقدم العمر الخطر بنسبة 36% فقط.

باختصار، محيط الخصر كان هو المؤشر الوحيد الأقوى لحدوث أعراض نقص التستوسيترون. إن كنت تشك في هاتين الدراستين الأمريكيتين، فعليك أن تنظر إلى نتائج البحث الاسترالي الذي وجد أن واحدا، تقريبا، من كل سبعة رجال يعانون من السمنة استفاد من التستوسيترون البديل، وهو المعدل الأعلى بمقدار أربعة أضعاف من المعدل لدى الرجال الذين لا يعانون من السمنة.

فشل الانتصاب

بالرغم من أن الرجال الذين يعانون من فشل الانتصاب يتهمون التستوستيرون عادة، إلا أن مشكلات الهرمونات تمثل فقط 3% من أسباب فشل الانتصاب. ولكن، حتى مع مستويات التستوستيرون الطبيعية، فإن الرجال الذين يعانون من السمنة يعانون، أيضا، من خطر مرتفع للإصابة بفشل الانتصاب. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت في جامعة هارفارد أن الرجال الذين لديهم محيط خصر 42 بوصة لديهم احتمال لحدوث المشكلة يعادل ضعف احتمال حدوثها لدى الشخص ذي محيط الخصر الذي بمقدار 32 بوصة. وقد ربط بحث برازيلي أيضا بين سمنة البطن وفشل الانتصاب، ولكن فقط عند الرجال الذين يزيد عمرهم عن 60 سنة. وسجلت دراسة أجريت في كاليفورنيا أن وجود مؤشر كتلة جسم بمقدار 28 (زيادة وزن ولكن ليس سمنة) زاد من احتمالية حدوث فشل الانتصاب عند الرجال بنسبة أعلى من 90%.

معرفة العلاقة هي شيء وإيجاد طريقة لتحسين وظيفة الانتصاب هي شيء اخر. ولكن دراسة أجريت في ماساتشوستس وجدت أن فقدان الوزن يمكن في الواقع أن يحسن الحالة عند الرجال زائدي الوزن الذين يعانون من فشل الانتصاب. وتم تسجيل نتائج مشابهة بواسطة علماء إيطاليون وزعوا بشكل عشوائي 110 رجال يعانون من السمنة مع فشل الانتصاب على برنامج من الغذاء والتمرينات، أو ببساطة استكمال رعايتهم المعتادة. بعد عامين، نجح كثر من 30% من الرجال الذين في مجموعة الغذاء والتمرينات في إصلاح فشل الانتصاب عندهم بدون أدوية، مقارنة بأقل من 6% في المجموعة التي تلقت مستوى الرعاية المعتاد. والرجال الذين يفقدون معظم الوزن الزائد يتمتعون بالفائدة الأعظم.

وظيفة التكاثر

من أضرار السمنة على الرجال كما ذكرنا سابقاً هي التأثير على القدرة الجنسية، وربما تعيق الخصوبة أيضا. فهناك بحث أمريكي ربط السمنة بعدد الحيوانات المنوية المنخفض ونقص حركة الحيوانات المنوية. وسجل العلماء الألمانيون نتائج مشابهة عند الرجال الذين في سن بين 20 و 30 سنة.

حصى الكلى

أضرار السمنة العديدة من الممكن أن تسبب ألما نفسيا كبيرا لدى الرجال وشريكات حياتهن، فإلى جانب الأضرار السابقة، يكون الشخص المصاب  وحصى الكلية تسبب الكثير جدا من الألم البدني. الحصى تصيب الرجال أكثر من النساء بمقدار الضعف، والسمنة تزيد من الخطر عند الرجال.

وقد أظهرت دراسة أجريت في جامعة هارفارد على 45988 رجلا في سن 40 إلى 75 سنة أن مؤشرات كتلة الجسم المرتفعة ومحيطات الخصر الكبيرة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلية. فالرجال الذين اكتسبوا أكثر من 35 رطلا بعد سن 21 سنة كان من المحتمل إصابتهم بحصى الكلية بنسبة 39% أكثر من الرجال الذين بقوا نحيفين. والرجال الذين كان وزنهم أكثر من 220 رطلا كان من المحتمل أن يصابوا بحصى بنسبة 44% أكثر من الرجال الذين كان يزنون أقل من 150 رطلا. هذه النتائج الأمريكية لا تفسر سبب العلاقة، ولكن بحثا أجري في أوروبا وفي أسيا أظهر أن الأشخاص زائدي الوزن يفرزون كميات زائدة من الكالسيوم والكيماويات الأخرى في بولهم، حيث أن الكيماويات تكون الحصى.

تضخم البروستاتا الحميد

يصبح تضخم البروستاتا الحميد أكثر شيوعا كلما يتقدم الرجال في العمر، كما تكون هذه المشكة الصحية أكثر شيوعا كلما اكتسب الرجال مزيدا من الوزن.

وأظهرت دراسة أجريت في جامعة هارفارد على 25892 رجلا أن محيط الخصر كان يصاحبه خطر عند الرجال لحدوث أعراض تضخم البروستاتا الحميد. فالرجال ذوو محيط الخصر الذي بمقدار 43 بوصة أو أكبر كان لديهم احتمال أعلى بمقدار 2,4 ضعف أن يحتاجوا إلى جراحة من أجل معالجة تضخم البروستاتا الحميد عن الرجال ذوي محيط الخصر الأقل من 25 بوصة. لم يتهم بحث هارفارد مؤشر كتلة الجسم كعامل خطورة مستقل، ولكن دراسة أجريت في بالتيمور فعلت ذلك. والعلماء في بالتيمور والصين قدموا تفسيرا: لقد استخدموا الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي لقياس غدة البروستاتا ووجدوا أن الرجال ذوي البطون الأكبر لديهم غدد بروستاتا أكبر.

مستويات المستضد الخاص بالبروستاتا

غدة البروستاتا معروفة بالألغاز العلمية والتناقضات. وهنا شيء اخر: يرتفع المستضد الخاص بالبروستاتا كلما تضخمت البروستاتا. وبالرغم من أنه يبدو أن السمنة تسبب تضخم البروستاتا إلا أنها تقلل المستضد الخاص بالبروستاتا. فطبقا لاستبيان الصحة والتغذية القومي 2001-2004 على الرجال القوقازيين الذين في سن 40 سنة أو أكبر، تبين أن كل زيادة من 5 بوصات في محيط الخصر تؤدي إلى انخفاض بنسبة 6,6% في مستويات المستضد الخاص بالبروستاتا في الدم. ولكن، على خلاف العديد من ألغاز البروستاتا، هذا اللغز له حل. فقد وجدت دراسة أجريت على 13634 مريضا بمرض سرطان البروستاتا أن الرجال ذوي مؤشرات كتلة الجسم الأعلى كانت لديهم مستويات أقل من المستضد الخاص بالبروستاتا ، ليس لأن البروستاتا لديهم تنتج كمية أقل من المستضد، ولكن لأن السمنة تزيد من حجم الدم، لذلك يتم تخفيف المستضد الخاص بالبروستاتا في الدم.

سرطان البروستاتا

بما أن السمنة تقلل من مستويات المستضد الخاص بالبروستاتا، فقد تجعل من الصعب على الأطباء استخدام قياسات المستضد الخاص بالبروستاتا لاكتشاف سرطان البروستاتا عند الرجال زائدي الوزن. من اضرار السمنة أيضا ان لها تأثير عكسي على حيوية سرطان البروستاتا.

وأظهر بحث عالمي أن زيادة دهون الجسم تزيد من خطر إصابة الرجل بسرطان البروستاتا. كما أظهرت دراسة أجرتها جمعية السرطان الأمريكية على 404576 رجلا ماهية العلاقة: زيادة الوزن تزيد الخطر عند الرجل بنسبة 8% والسمنة تزيد الخطر بنسبة 20% والسمنة الشديدة تزيد الخطر بنسبة 34%. وهذا ليس كل شيء. السمنة تزيد من خطر انتشار سرطان البروستاتا بعيدا عن الغدة، كما تجعل الانتكاس بعد العلاج أكثر احتمالا، أيضا. علاوة على ذلك، تزيد السمنة من احتمال حدوث السلس البولي (التبول اللاإرادي) عند الرجال بعد عملية استئصال البروستاتا الجذري.

لماذا اضرار السمنة لها تأثير على سرطان البروستاتا؟ الرجال زائدو الوزن يميلون إلى التخلي عن الرعاية الطبية وتكون لديهم مستويات المستضد الخاص بالبروستاتا أقل، لذلك فإن التشخيص المتأخر هو جزء من التفسير. ولكن السمنة أيضا تغير استقلاب الهرمونات الجنسية، والذي يمكن أن يؤثر على نمو سرطان البروستاتا. ربما الأمر الأكثر أهمية هو أن السمنة تزيد من إنتاج الجسم لعوامل النمو مثل الأنسولين وعامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1). كلا الزيادة في معدل تكاثر الخلايا ومستويات الدم المرتفعة من عامل النمو الشبيه بالأنسولين-1 كانا مرتبطين بزيادة خطر سرطان البروستاتا وسرطان القولون والأمراض الخبيثة الأخرى.

زيادة الوزن: ماذا تعني؟

في أمريكا الحديثة، كونك زائد الوزن هو الأمر المعتاد، لكنه ليس الطبيعي. في الحقيقة، هذه المشكلة الشائعة هي أحد الأشياء التي تجعل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية ونوبة القلب والتهاب المفاصل شائعة جدا. حتى لو لم تكن اضرار السمنة كبيرة إلا أنها تزيد أيضا من خطر الإصابة بأمراض الذكورة، بدءا من فشل الانتصاب حتى تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا.

من الصعب التخلص من الأرطال الزائدة، ولكنه ممكن. لا يوجد إصلاح سريع، ولكن، هنالك إمكانية لإجراء إصلاح تدريجي، وهذا الاصلاح بدوره يخفف من اضرار السمنة. عليك بتعديل قائمة طعامك لتتناول سعرات حرارية أقل سوية مع زيادة تمريناتك الرياضية لحرق المزيد من السعرات الحرارية. انه الشيء الرجولي الذي يجب أن تفعله، والوقت الذي يجب أن تبدأ فيه هو الان.

عندما يكون الأمر متعلقا بصحتك فلا تتهاون.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 15 أبريل 2013
آخر تعديل - الثلاثاء ، 9 مايو 2017