أعراض التسمم الغذائي الشديد

يتعرض العديد للتسمم الغذائي، فما هي أعراض التسمم الغذائي الشديد؟

أعراض التسمم الغذائي الشديد

التسمم الغذائي هي حالة مرضية تحدث نتيجة تناول أطعمة ملوثة بالجراثيم أو بمواد كيميائية ضارة أو بإحدى أنواع السموم، مسببةً بذلك ظهور مجموعة من الأعراض والتي قد تتدرج في حدتها من الطفيفة إلى الشديدة أو المهددة للحياة، وفي ما يأتي سنتناول أعراض التسمم الغذائي الشديد تحديدًا وكيفية تشخيصه:

أعراض التسمم الغذائي الشديد

يمكن أن تبدأ أعراض التسمم الغذائي الشديد بالظهور خلال عدة ساعات أو بعد بضعة أيام أو أسابيع من تناول الطعام الملوث، وقد تستمر لفترة زمنية تتراوح من عدة ساعات إلى عدة أيام.

وغالبًا ما تكون هذه الأعراض مرتبطة بالجهاز الهضمي، ولكن في الحالات الشديدة قد تتأثر بقية أعضاء الجسم الأخرى، مثل: العضلات أو الكليتين أو الدماغ. 

بشكل عام قد تختلف طبيعة أعراض التسمم الغذائي الشديد وفقًا للعوامل المسببة له، ومع ذلك قد تظهر أعراض عامة تشير إلى وجود حالة تسمم شديدة.

1. أعراض التسمم الغذائي الشديد العامة

تشمل الأعراض العامة التي قد تظهر على غالبية حالات التسمم الغذائي الشديد واحدة أو أكثر مما يأتي:

  • الغثيان والقيء المستمر.
  • قيء الدم.
  • إسهال مائي أو دموي شديد والذي يستمر لعدة أيام.
  • مغص البطن الشديد.
  • الحمى.
  • اضطراب كهارل الدم.
  • الجفاف والذي قد يؤدي إلى الوفاة في حال لم تتم معالجته بسرعة، وقد تشمل علامات وأعراض الإصابة بالجفاف ما يأتي: جفاف الفم والعطش الشديد، والشعور بالدوار، والعينين الغارقة، وقلة أو عدم التبول، وتسارع نبضات القلب.

2. أعراض التسمم الغذائي الشديد الناجمة عن أسباب محددة

بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه من أعراض التسمم الغذائي الشديد العامة، قد تظهر أيضًا أعراض أخرى نتيجة تناول أطعمة ملوثة بجراثيم أو مواد معينة، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي: الشعور بالتعب العام والقشعريرة، والصداع، وضيق التنفس.

وأعراض خاصة بنوع الجراثيم التي سببت التسمم، كالاتي:

  • بكتيريا الشيغيلا (Shigella): الدوسنتاريا أي إسهال دموي مخاطي شديد.
  • بكتيريا المطثية الوشيقية (Clostridium botulinum): ضعف وتنميل العضلات والذي قد يؤدي إلى الشلل.
  • الكوليرا: إسهال مائي شبيه بماء الأرز .
  • بويضات الدودة الشريطية: نوبات الصرع.
  • يرقات دودة الشعرينات: نزيف تحت الأظافر أو حول العينين.
  • الفطر السام، مثل فطر الأمانيت: فشل الكبد أو الكلى.
  • بكتيريا السالمونيلا (Salmonella): إنتان الدم والذي قد يحدث نتيجة دخول البكتيريا إلى مجرى الدم.
  • المحار أو الأسماك الفاسدة: ردود فعل تحسسية، وتشمل: صعوبة أو ضيق التنفس، والحكة، وتورم الوجه والحلق واللسان، وصعوبة البلع.

حالات تستدعي رعاية طبية عاجلة

في الحالات الخفيفة أو المتوسطة من التسمم الغذائي يمكن أن تزول الأعراض من تلقاء نفسها أو قد تحتاج إلى استخدام بعض أنواع الأدوية والعلاج في المنزل.

أما في حالة ظهور أعراض التسمم الغذائي الشديد، قد يتطلب الأمر التوجه فورًا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وخاصة إذا شعر المريض بإحدى العلامات الاتية:

  • ظهور دم في البراز أو براز أسود.
  • الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام حتى بعد استخدام الأدوية.
  • قيء الدم أو القيء المستمر.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 38 درجة مئوية.
  • ألم ومغص لا يحتمل في البطن.
  • الشعور باضطرابات عصبية كتنميل الأطراف العلوية، وضعف العضلات، وضبابية الرؤية.
  • ظهور علامات الجفاف.
  • اليرقان والذي قد يكون مؤشرًا على التهاب الكبد.
  • انخفاض الوعي.

الأشخاص المعرضون للإصابة بالتسمم الغذائي الشديد

على الرغم من أنه يمكن لأي شخص أن يصاب بالتسمم الغذائي، إلا أن هناك فئات محددة من الأشخاص قد يتأثرون بشكل حاد لحالات التسمم الغذائي، وتشمل هذه الفئات ما يأتي:

  1. المرأة الحامل.
  2. الرضع والأطفال الصغار.
  3. كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.
  4. المرضى الذين يعانون من العوز المناعي، مثل: مرضى السرطان أو الإيدز.
  5. المرضى الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة، مثل: مرض السكري، وأمراض صمامات القلب، وأمراض الكلى، ومرض التهاب الأمعاء.

يتوجب على المرضى الذين تشملهم الصفات التي ذكرت أعلاه طلب المساعدة الطبية العاجلة حتى وإن كانت أعراض التسمم ليست شديدة، وذلك لاعتبارات متعلقة بالحالة الصحية العامة لهم.

تشخيص التسمم الغذائي

عادة يقوم الطبيب المختص بإجراء بعض الخطوات لتشخيص التسمم الغذائي وتحديد مصادره، وتشمل هذه الخطوات ما يأتي:

  1. أخذ البيانات المتعلقة بطبيعة ونوعية الأعراض التي يشعر بها المريض والتاريخ الطبي للمريض.
  2. السؤال عن الأطعمة والمشروبات التي تم تناولها مسبقًا.
  3. السؤال عن مدة وشدة الأعراض.
  4. إجراء الفحص البدني.
  5. التوصية بإجراء بعض الفحوصات المخبرية، والتي تتضمن ما يأتي: فحص الدم، وزراعة الدم والبراز لتحديد نوع الجراثيم.
من قبل د. نور فائق - الأربعاء ، 7 أبريل 2021