أعراض السل المبكر

يعد مرض السل أحد أكثر الأمراض الوبائية التي تتطلب علاجُا طويلاً حيث يتطور المرض عبر عدة مراحل وله أعراض متعددة، نتعرف عليها في المقال التالي:

أعراض السل المبكر

تعد جرثومة المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis) مسبب العدوى الأول حول العالم المؤدي للوفاة لدى البالغين .

يصيب مرض السل الرئتين بشكل رئيسي ويسبب السل الرئوي كما بإمكانه أن ينتقل إلى أعضاء مختلفة في حوالي 10-40% من المرضى ومنها: العقد اللمفاوية، العظام والمفاصل، الكبد، الجهاز العصبي الرئيسي، والغدد الكظرية.

بعد الإصابة بجرثومة السل، قد يظهر المرض بصورة مرض أولي ونشط مباشرة، وهذا يحدث لدى 10% من الأشخاص، وقد يبقى في الجسم على هيئة عدوى كامنة، تنشط في وقت لاحق وهذا يحدث لدى 90% من المرضى المصابين.

تظهر أعراض السل بشكل تدريجي على مدى سنوات وتختلف أعراض السل المبكر عن أعراضه المتقدمة.

ما هي أعراض السل المبكر؟

قد لا تحدث العدوى الأولية أي علامات أو أعراض وقد تحدث أعراضًا ومنها:

  • الحمى، إذ تكون بداية الحمى بالتدريج بشكل عام، وتتراوح ما بين حمى ذات درجة منخفضة إلى درجة عالية (39 درجة مئوية) .
  • ألم الصدر الجنبي (Pleuritic chest pain) أو قد يكون في منتصف الصدر.
  • أعراض أخرى أقل شيوعًا مثل: الإرهاق، السعال، ألم مفصلي، التهاب البلعوم.

أعراض السل المستنشط

قد يبقى المريض المصاب بالعدوى المستنشطة بدون أعراض، مع قابليته لنقل العدوى للاخرين لمدة سنتين أو ثلاث أو أكثر، حيث تظهر الأعراض في العادة في نهاية سير المرض.

من الأعراض التي تظهر في السل المستنشط:

  • الحمى: تكون الحمى ذات درجة منخفضة في البداية ولكنها تتفاقم وتزداد مع تطور المرض. تعد الحمى والعرق الليلي من علامات السل المتقدم بشكل عام.
  • السعال أو الكحة: قد لا تظهر الكحة في بداية المرض أو قد تكون خفيفة، ويمكن للكحة أن تكون غير منتجة للبلغم أو منتجة لكمية بسيطة جدًا من البلغم.

تظهر الكحة بدايةً في الصباح، حيث يتم التخلص من الإفرازات التي تراكمت أثناء النوم.

مع تفاقم المرض، تصبح الكحة متواصلة طوال اليوم، مع وجود بلغم أصفر إلى أصفر مخضر.

يعد نفث الدم من العلامات المتقدمة للسل ولا تظهر في المرض المبكر.

  • ضيق التنفس: يحدث ضيق النفس عندما ينتشر السل في جزء كبير من الرئة.

لذلك يعد من المفيد فحص الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر الإصابة بالسل وبالتالي يزداد لديهم احتمالية وجود عدوى كامنة غير مشخصة.

 حيث قد لا تظهر العدوى الكامنة أية أعراض وأعراض السل المبكر تشترك مع أمراض تنفسية أخرى شائعة وأقل خطورة.

من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسل نذكر منها:

  • من هم على اتصال بأشخاص مصابين بالعدوى.
  • العاملين بالقطاع الصحي.
  • المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • المرضى الذين يعانون من أورام ولديهم مناعة منخفضة.
  • استخدام الأدوية الستيرويدية ( تزيد من فرصة حدوث تنشيط لعدوى كامنة).
  • الأفراد الذين يقطنون في البلدان التي تزيد فيها معدلات الإصابة مثل دول أمريكا اللاتينية.

كيف يتم تشخيص العدوى الكامنة؟

إن التمكن من معرفة ومعالجة عدوى السل الكامنة بإمكانه أن يقلل من خطر تطور المرض بنسبة حوالي 90% وبالتالي حماية صحة المجتمع والأفراد ومنع وجود مصادر للعدوى.

لا يوجد فحص محدد يمكنه من تشخيص الإصابة بالعدوى الكامنة بشكل قاطع. إن عدوى السل الكامنة هي عبارة عن تشخيص سريري يعتمد على إظهار استجابة مناعية لبروتينات المتفطرة السلية لدى الشخص واستبعاد تشخيص العدوى النشطة.

يتم إظهار الاستجابة المناعية بواسطة اختبار التوبركولين الجلدي حيث يقوم بقياس التحسيس المناعي لبروتينات المتفطرة السلية بعد التعرض لشخص مصاب بالسل.

وتجدر الإشارة أنه لا يمكن لهذا الفحص التنبؤ بخطر تطور السل المستنشط لاحقًا.

من قبل د. هبة مهيار - الأربعاء ، 19 أغسطس 2020
آخر تعديل - الأربعاء ، 19 أغسطس 2020